بريطانيا تستعد لفرض عقوبات صارمة ضد إسرائيل بسبب مستوطنات الضفة
يستعد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، للإعلان عن «عقوبات صارمة» على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، رغم تحذيرات من أن مثل هذه الإجراءات قد تتطور إلى «مقاطعة فعلية» لإسرائيل.
خطط إسرائيل لطرح مناقصات لبناء 1200 وحدة سكنية للمستوطنين
ويريد بيرنهام تشديد نهج الحكومة البريطانية ردًا على خطط إسرائيل لطرح مناقصات لبناء 1200 وحدة سكنية للمستوطنين في منطقة E1 بالضفة الغربية، بحسب ما نقلته قناة «الشرق»، عن صحيفة «ذا تايمز» البريطانية.
وقال وزير الخارجية إد ميليباند، إن الخطط الإسرائيلية ستؤدي فعليًا إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، وتقضي على أي أمل في إقامة حل الدولتين.
وقال مصدر حكومي رفيع لـ«ذا تايمز»، إن بيرنام يريد اتخاذ موقف «أكثر صرامة» بكثير من سلفه كير ستارمر، متوقعًا أن يوافق رئيس الوزراء على خطط لفرض حظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية وفرض عقوبات على أفراد.
صعوبات عملية كبيرة
وحذر مسئولون حكوميون في بريطانيا، من أن فرض حظر تجاري سيواجه صعوبات عملية كبيرة، إذ سيكون من الصعب التمييز بين السلع القادمة من المستوطنات وتلك القادمة من إسرائيل.
وقال المسئولون أيضًا إن فرض حظر على الخدمات سيكون غير عملي، محذرين من وجود خطر كبير يتمثل في تضرر شركات إسرائيلية «شرعية» من الحظر، فضلًا عن احتمال تقويض التجارة مع إسرائيل على نطاق أوسع.
كما أبدى المسئولون مخاوف من أن تطال العقوبات شركات فلسطينية تعمل في الأراضي المحتلة.
وأصبح الملف مصدر انقسام داخل حزب العمال. فقد وقع أكثر من 140 نائبًا عماليًا، أي نحو ثلث أعضاء الحزب في مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، على رسالة تطالب الحكومة بحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
ويستعد مؤيدو الحظر أيضًا لطرح اقتراح في مؤتمر حزب العمال المقرر الشهر المقبل.
خطوات مدروسة ضد المستوطنين المتطرفين والجماعات الاستيطانية المتطرفة
ومن المتوقع أن يعلن بيرنام قراره قبل انعقاد المؤتمر، لتجنب أن يطغى ملف إسرائيل على أول مؤتمر للحزب تحت قيادته.
وقالت منظمة «أصدقاء إسرائيل في حزب العمال»، التي تضم نوابًا وأعضاءً في مجلس اللوردات من كبار شخصيات الحزب، إنها «تعارض بشدة» المستوطنات الإسرائيلية، وتؤيد «خطوات مدروسة ضد المستوطنين المتطرفين والجماعات الاستيطانية المتطرفة».
لكن المنظمة أضافت أن «مقاطعة التجارة مع المستوطنات مستحيلة عمليًا، وستتحول إلى مقاطعة فعلية لإسرائيل بأكملها»، محذرة من أن ذلك سيكون «ضارًا بشدة بالمصلحة الوطنية البريطانية، والجالية اليهودية البريطانية، والعمال الفلسطينيين».
وأضافت أن هناك، مع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل في 27 أكتوبر المقبل، خطرًا حقيقيًا من أن تؤدي الإجراءات غير المستهدفة إلى تعزيز «عقلية الحصار» لدى اليمين الإسرائيلي، بما قد يضر سياسيًا بالمعارضة الإسرائيلية التي تتصدر استطلاعات الرأي، والتي من شأنها إحداث تغيير جوهري في الاتجاه السياسي لإسرائيل.




