رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: واشنطن فشلت في إدارة تبعات ضرب إيران ومضيق هرمز ورقة طهران الرابحة

عادل العمدة،فيتو
عادل العمدة،فيتو
18 حجم الخط

كشف اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، عن أن المفارقة الأخطر في حسابات  الرئيس الأمريكى ترامب تتمثل فى إصراره على ضرب ايران وتجاهل التحذيرات التي سبقت الحرب، والتى أصبحت لاحقا أحد أهم محددات الحرب نفسها.
 

الهدف الأمريكي كان تدمير البرنامج النووي الإيراني وإجبار طهران على تقديم تنازلات

وأضاف فى تصريح لفيتو أنه في البداية كان الهدف الأمريكي: تدمير البرنامج النووي الإيراني وإجبار طهران على تقديم تنازلات، أما بعد أشهر من الحرب فقد أصبحت إعادة فتح مضيق هرمز هدفا مركزيا في الحسابات الأمريكية، وتوضح تقارير حديثة أن واشنطن باتت تستخدم العقوبات والضغط الاقتصادي والحصار البحري بدلا من العودة مباشرة إلى حرب شاملة، بينما تتمسك إيران بالمضيق كورقة تفاوضية رئيسية.

خطأ الحساب الأمريكي فى ضرب إيران 

وواصل حديثه قائلا: يمكن تلخيص خطأ الحساب الأمريكي المحتمل في المعادلة التالية: فواشنطن افترضت: ضربة قوية → انهيار/تراجع إيران → فتح الطريق أمام تسوية أمريكية، لكن السيناريو الذي حذرت منه الاستخبارات كان: ضربة قوية يستتبعها رد إيراني (إغلاق هرمز) أزمة طاقة مع ضرب القواعد الأمريكية واستهداف الخليج ودخول الوكلاء بما يؤدى إلى اتساع الحرب وصعوبة إنهائها.

تحول هرمز من مجرد ممر بحري إلى أداة ضغط جيوسياسية إيرانية على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي

وقال هذا ما يجعل تحذيرات الاستخبارات مهمة للغاية فالمشكلة لم تكن في قدرة الولايات المتحدة على توجيه ضربة لإيران وإنما في قدرتها على التحكم في "اليوم التالي" للضربة والتطور الحالي يؤكد جوهر هذا التحذير انه حتى مع التفوق العسكري الأمريكي ظلت واشنطن تواجه مشكلة الملاحة والطاقة والتصعيد الإقليمي بينما تحول مضيق هرمز من مجرد ممر بحري إلى أداة ضغط جيوسياسية إيرانية على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.

الجريدة الرسمية