رئيس التحرير
عصام كامل

قبل ما تشتري عقار بالتقسيط، تعرف على شروط عقد التمويل القانوني؟

تعرف على شروط عقد
تعرف على شروط عقد التمويل القانوني
18 حجم الخط

يضع قانون  التمويل العقاري منظومة حازمة من القواعد والضوابط التشريعية التي تهدف إلى ضبط العلاقة الائتمانية بين المستثمر والممول وبائع العقار، بما يكفل تناسب حجم التمويل الممنوح مع القدرة المالية الفعلية للمشتري، ويراعي في الوقت ذاته مستجدات وسلامة سوق العقارات بوصفه أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني.

ضوابط مزاولة النشاط العقاري 

أقرت المادة (4) من القانون تنظيم مزاولة  نشاط التمويل العقاري وفق معايير دقيقة تحددها اللائحة التنفيذية، بحيث تضمن عدم إرهاق المشتري بأعباء مالية تفوق ملاءته. وجرم التشريع إسناد تقييم العقارات لأي من العاملين لدى الجهات المُمولة؛ إذ اشترط تحديد نسبة التمويل إلى قيمة العقار استنادًا لتقارير خبراء تقييم عقاري مقيدين في جداول رسمية تُعدها الجهة الإدارية المختصة، ضمانًا للحيادية والشفافية في تثمين الأصول.

ولضمان الشفافية واستقرار العقود، ألزمت المادة (6) كافة أطراف اتفاق التمويل العقاري الثلاثي (الممول، والمشتري، والبائع) بتضمين نص العقد بيانات محددة؛ تشمل بيان العقار وثمنه الإجمالي، ومقدار المقدم المعجل، بالإضافة إلى تفصيل عدد وقيمة أقساط باقي الثمن وشروط الوفاء بها حتى استيفائها بالكامل. 

حق امتياز الثمن لصالح الجهة الممولة للعقارات 

كما ينص العقد وجوبًا على قبول البائع حوالة حقوقه في أقساط الثمن إلى الممول، والتزام المشتري بقيد حق امتياز الثمن لصالح الجهة المُمولة ضمانًا للوفاء، مع إكساب العقد تاريخًا ثابتًا، وسريان هذه الضوابط كذلك على التمويل الموجه لبناء أو ترميم أو تحسين العقارات.

وعلى مستوى سلامة الكيانات الممارسة للنشاط، ألزمت المادة (32) اللائحة التنفيذية بوضع أطر مالية متصارمة تتضمن أساليب تقييم أصول الشركات، وتحديد الحد الأدنى لحقوق المساهمين بالنسبة لأصول الشركة وخصومها وحجم محفظتها التمويلية، إلى جانب نسبة الأصول المتداولة للخصوم المتداولة؛ بما يضمن حسن سير العمل ويكفل حماية حقوق الدائنين والعملاء على حد سواء.

تأتي هذه الأطر والضوابط التشريعية في وقت يحتاج فيه القطاع العقاري إلى التوازن بين تحفيز القوة الشرائية وتيسير الحصول على الوحدات السكنية والاستثمارية، وبين حظر الممارسات الائتمانية العشوائية التي قد تؤدي إلى التعثر المالي. 

ورغم صرامة النصوص في إلزامية التقييم المحايد وحماية حقوق شركات التمويل، فإن الرهان الميداني يظل معلقًا على تفعيل أدوات الرقابة والشفافية وتحديث جداول التقييم العقاري دوريًا، بما يضمن صمود القطاع أمام ضغوط التضخم وتغيرات الأسعار، ويمنع نشوء تشوهات في المحافظ الائتمانية للمؤسسات التمويلية.

الجريدة الرسمية