تأسيس شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز، تطورات تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات
تأسيس شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز يمثل خطوة جديدة على طريق تعزيز الشراكة المصرية الإماراتية خاصة وأن المشروع يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري ويدعم توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي وبنيتها الأساسية في قطاع الطاقة وتحويلها إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول النفط والمنتجات البترولية.
الاستثمارات الإماراتية
المشروع يمثل نموذجا للتكامل بين الإمكانات والبنية الأساسية المصرية والخبرات والاستثمارات الإماراتية بما يفتح المجال أمام جذب مزيد من الاستثمارات وتطوير الخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة الطاقة في منطقة البحر المتوسط.
يستهدف المشروع الاستفادة من الإمكانات التشغيلية لميناء الحمراء، الذي استقبل وتداول نحو 74 مليون برميل من الزيت الخام خلال العام المالي 2024/ 2025 بالتزامن مع تنفيذ توسعات جديدة بالميناء تستهدف رفع قدراته التخزينية وتعزيز دوره كمركز لتوزيع وتداول المنتجات البترولية وخدمة منطقة العلمين والساحل الشمالي الغربي بما يعزز دوره ضمن منظومة الإمدادات والطاقة في المنطقة.
تطورات العلاقات المصرية الإماراتية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية
ترصد فيتو تطور العلاقات المصرية الإماراتية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية كالتالي:
-تعتبر العلاقات المصرية الإماراتية نموذجًا يجب أن تستند إليه العلاقات العربية.
-يحافظ كلا البلدين على علاقات وثيقة مبنية على الاحترام والتقدير المتبادل والمصالح المشتركة التي تكون دائمًا على أفضل المستويات وتتطور بمعدل غير مسبوق.
العلاقات المصرية الإماراتية
-انعكست أواصر الصداقة بين قادة البلدين على هذه الروابط الديناميكية والمتنامية بين البلدين.
-تعود بداية العلاقات المصرية الإماراتية إلى عام 1971، عندما تم إنشاء اتحاد بين الإمارات السبع التي تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة الحالية، والتي كانت بقيادة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
- أيدت مصر بشكل مطلق وأقرت بشكل كامل وحدة أراضي الإمارات العربية المتحدة، وعند إعلان هذه الدولة الجديدة، كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بالاتحاد الناشئ ودعمت وجوده على المستويين الدولي والإقليمي باعتباره حجر الزاوية للأمن والاستقرار ونقطة قوة جديدة للأمة العربية.
-تميزت العلاقات المصرية الإماراتية منذ نشأتها بالخصوصية والاحترام المتبادل، لا سيما تحت مظلة أواصر الصداقة التي تربط بين قادة البلدين.
الصعيدان السياسي والاقتصادي
-انعكس ذلك إيجابًا على مختلف جوانب العلاقات الثنائية، فرسميًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وشعبيًا على المستويات التجارية والاجتماعية والثقافية.
-لعل أبرز سمات العلاقات السياسية بين البلدين هي القدرة على ترسيخ التضامن والروابط الأخوية في إطار من الأهداف المشتركة ومن أبرزها التضامن والتعاون العربي.
-ينبذ البلدان في مختلف المحافل الدولية، العنف ويدعون إلى حل الخلافات بالطرق السلمية.
-أدت العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين إلى زيادة التعاون خاصة على المستويات الاقتصادية المختلفة.
الإمارات أكبر مستثمر أجنبي في السوق المصرية
-تتصدر الإمارات قائمة المستثمرين العرب في مصر حيث أصبحت خلال السنوات الأخيرة أكبر مستثمر أجنبي في السوق المصرية.
-شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين طفرة غير مسبوقة مع الإعلان عن مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي باستثمارات إجمالية تصل إلى 150 مليار دولار على مدار مراحل التنفيذ فيما بلغت قيمة الصفقة المباشرة نحو 35 مليار دولار لتصبح أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر.
-كما توسعت الاستثمارات الإماراتية في قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والعقارات والصناعة إلى جانب استثمارات شركات إماراتية كبرى في المناطق الاقتصادية والمناطق الصناعية بما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري.
-وقعت مصر ودولة الإمارات على مذكرتي تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين، وتنص مذكرة التفاهم الخاصة بالمشاورات السياسية على إجراء محادثات ثنائية منتظمة لمناقشة العلاقات وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
خصوصية العلاقات بين القاهرة وأبو ظبي
-تمكّن مذكرة التفاهم بشأن الاعفاء المتبادل عن شرط التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية من الدخول والعبور والخروج من أراضي الدولتين بعضهم البعض وتسمح لهم بالبقاء في أراضي بعضهم البعض لمدة أقصاها 90 يومًا بدون تأشيرة.
-وصلت خصوصية العلاقات بين القاهرة وأبو ظبي ذروتها خلال الفترة الحالية، فقد شهدت تطورًا كبيرًا ونوعيًا في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، ونموًا ملحوظًا في معدل التبادل التجاري، وزيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الإماراتية في القطاعات الاقتصادية المصرية المختلفة.
-شهدت السنوات الأخيرة تنسيقا وثيقا حيال القضايا الرئيسية، مثل القضية الفلسطينية والعراقية واللبنانية والليبية واليمنية والسورية، فهناك تقارب كبير في الرؤى والمواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية.
تتمثل تلك الرؤية في الآتي:
-أهمية التسوية السياسية لتلك الأزمات حقنا للدماء وحفاظا على مقدرات الشعوب، وصونًا للسلامة الإقليمية للدول العربية وحفاظًا على وحدة الأراضي العربية وسلامتها.
-ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك والجهود الدولية للتوصل إلى حلول سياسية لكافة الأزمات الإقليمية خاصة جهود مكافحة الإرهاب، والعمل على وقف تمويل الجماعات الإرهابية وتوفير الغطاء السياسي والإعلامي لها، فضلًا عن وقف إمدادها بالسلاح والمقاتلين.
