المجلس التصديري: 117% نموا بصادرات البسكويت في 2025
نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «فرص تصدير البسكويت إلى الأسواق الدولية»، تناولت حركة التجارة العالمية للبسكويت الحلو تحت البند الجمركي HS Code 190531، وأهم الأسواق المستوردة والمصدرة عالميًا، واتجاهات الطلب والقيم والكميات ومتوسطات الأسعار، إلى جانب تحليل تطور الصادرات المصرية وموقع مصر التنافسي وأبرز الأسواق الحالية والفرص التي يمكن للشركات المصرية استهدافها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الفترة المقبلة تشهد تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية الموجهة للشركات الراغبة في زيادة استعدادها للتصدير إلى السوق الأوروبية، بالتزامن مع الاستعداد للمشاركة المصرية في معرض سيال باريس، باعتباره أحد أهم وأكبر المعارض الدولية المتخصصة في الصناعات الغذائية.
وأوضح أن البرامج المقرر تنفيذها خلال الفترة من 25 أغسطس وحتى 15 سبتمبر تشمل تدريبًا متخصصًا حول EU Labeling لمساعدة الشركات على التأكد من توافق بيانات منتجاتها وعبواتها مع متطلبات وتشريعات السوق الأوروبية، إلى جانب برنامج حول آليات وأدوات التصدير الناجح، وكيفية الوصول إلى العملاء وإعداد الخطط التصديرية واستخدام الأدوات العملية التي تدعم قدرة الشركات على زيادة قاعدة عملائها والتوسع في السوق الأوروبي.
وأضاف المجلس أن الخطة تشمل برنامجًا حول كيفية المشاركة الناجحة في المعارض الدولية، مع التركيز على معرض سيال باريس، وكيفية تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المشاركة سواء كعارض أو كزائر، والوصول إلى المشترين والعملاء المستهدفين، إلى جانب تدريب حول متطلبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بتحليلات سلامة الغذاء والحدود القصوى المسموح بها وفق التشريعات الأوروبية، فضلًا عن برنامج متخصص في الإدارة اللوجستية لعمليات التصدير.
وأوضح المجلس التصديري أن عدد الشركات المصرية العاملة في صناعة البسكويت الحلو قد يكون أقل مقارنة بقطاعات غذائية أخرى مثل المجمدات والعصائر ومنتجات الألبان، إلا أن مؤشرات السوق العالمية تعكس فرصًا واعدة للغاية أمام القطاع، مؤكدا أن القدرات الشرائية في الأسواق الدولية وحجم تجارة البسكويت الحلو يشهدان نموًا واضحًا، لافتًا إلى أن حجم التجارة العالمية لهذا المنتج يتجاوز حجم التجارة في عدد من القطاعات الغذائية الأخرى.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن صادرات مصر من البسكويت الحلو تحت البند الجمركي HS Code 190531 سجلت نحو 151 مليون دولار خلال 2025، بإجمالي كميات بلغت 41 ألف طن، محققة نموًا في القيمة بنسبة 117% مقارنة بعام 2024، فيما بلغ معدل النمو السنوي المركب لقيمة الصادرات نحو 21% خلال الفترة من 2020 إلى 2025، مقابل معدل نمو مركب في الكميات بلغ نحو 9% خلال الفترة نفسها.
وأشار المجلس إلى أن السعودية تصدرت أسواق البسكويت المصري خلال 2025 بقيمة 46 مليون دولار، مستحوذة على 30% من إجمالي الصادرات، تلتها الإمارات بقيمة 15 مليون دولار وحصة 10%، ثم المملكة المتحدة بنحو 12 مليون دولار وحصة 8%، والكويت بـ7 ملايين دولار وحصة 5%، وأستراليا بـ6 ملايين دولار وحصة 4%، فيما استحوذت باقي الأسواق على نحو 43%، وبلغت القيمة الإجمالية لصادرات مصر إلى أكبر 5 أسواق نحو 86 مليون دولار، بما يمثل قرابة 57% من إجمالي صادرات البسكويت الحلو خلال العام.
13.4 مليار دولار حجم واردات العالم من البسكويت الحلو «البند الجمركي 190531».. ومصر تستهدف تعزيز حصتها من السوق العالمية
وأوضح المجلس أن صناعة البسكويت الحلو ليست من الصناعات شديدة التعقيد نسبيًا من حيث هيكل مدخلاتها، إذ تعتمد بصورة رئيسية على الدقيق إلى جانب عدد من المكونات الأخرى، وبعضها قد يكون مستوردًا مع وجود بدائل محلية لبعض الخامات.
ولفت إلى أن مصر، رغم كونها من الدول الكبيرة المستوردة للقمح، تمتلك مجموعة أخرى من العناصر التي تمنح صناعة البسكويت قدرة تنافسية، وفي مقدمتها اقتصاديات الإنتاج والتكنولوجيا المستخدمة وتكاليف التصنيع.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن تحليل الميزة التنافسية للصادرات المصرية أظهر أن تكلفة التصنيع واقتصاديات الإنتاج داخل مصر تمثلان عنصرًا أساسيًا في تعزيز تنافسية البسكويت المصري في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن التواصل مع الشركات الكبرى صاحبة الحصص المؤثرة في صادرات القطاع أظهر أن جزءًا مهمًا منها شركات متعددة الجنسيات أو علامات تجارية عالمية أو شركات مملوكة لكيانات اقتصادية إقليمية معروفة في صناعة الحلويات.
وأشار المجلس إلى أن عددًا من المصانع الموجودة في مصر أصبح قادرًا على منافسة مصانع الشركات الأم في المنطقة العربية، وكذلك في مناطق من أوروبا وأفريقيا، بما يعكس التطور الذي وصلت إليه كفاءة التشغيل والتصنيع داخل السوق المصرية.
الواردات العالمية من البسكويت الحلو
وأوضح أن الواردات العالمية من البسكويت الحلو بلغت خلال عام 2025 نحو 13.4 مليار دولار، بإجمالي كميات بلغ نحو 3.6 مليون طن، بينما بلغ متوسط قيمة الاستيراد عالميًا نحو 3732 دولارًا للطن، مشيرًا إلى أن قيمة الواردات العالمية حققت معدل نمو سنوي مركب بلغ نحو 10% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بينما ارتفعت في عام 2025 وحده بنحو 11% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب العالمي على المنتج.
ولفت المجلس إلى أن قيمة الواردات العالمية كانت تبلغ نحو 7.6 مليار دولار في 2016، وواصلت الارتفاع إلى 9.3 مليار دولار في 2021، و10.4 مليار دولار في 2022، و11.6 مليار دولار في 2023، و12.2 مليار دولار في 2024، وصولًا إلى 13.4 مليار دولار في 2025.
وعلى مستوى الكميات، بلغت الواردات العالمية نحو 2.9 مليون طن في 2016، ثم 3 ملايين طن في 2017، وارتفعت إلى 3.4 مليون طن في 2021، ونحو 3.5 مليون طن سنويًا خلال الفترة من 2022 إلى 2024، ثم تصل إلى 3.6 مليون طن في 2025.
وأكد المجلس أن هذه المؤشرات تعكس تجارة عالمية ذات اتجاه تصاعدي مستدام، وتؤكد أن القطاع يمتلك مساحة للنمو أمام الشركات القادرة على المنافسة من حيث الجودة والتكلفة والوصول إلى الأسواق.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر قائمة أكبر مستوردي البسكويت الحلو في العالم خلال 2025، بقيمة واردات بلغت نحو 2.481 مليار دولار، وبكميات بلغت نحو 690 ألف طن، لتستحوذ على نحو 19% من الواردات العالمية.
وأوضح أن السوق الأمريكية تسجل عجزًا تجاريًا في هذا المنتج يتجاوز 2.2 مليار دولار، بما يؤكد أنها سوق استهلاكية ضخمة تعتمد بصورة رئيسية على الاستيراد، فيما بلغ متوسط سعر الطن المستورد إليها نحو 3598 دولارًا.
وأضاف أن قيمة واردات الولايات المتحدة من البسكويت الحلو حققت معدل نمو سنوي مركب بلغ نحو 10% بين 2021 و2025، مقابل نمو في الكميات بنحو 3%، بينما ارتفعت القيمة في 2025 بنحو 3% مقارنة بعام 2024، مشيرًا إلى أن أهمية السوق الأمريكية لا تقتصر على البسكويت، وإنما تظهر كذلك في العديد من السلع الغذائية الأخرى، إذ تمثل الولايات المتحدة واحدة من أكبر أسواق الاستيراد والقوة الشرائية في العالم، كما تتمتع بمنظومة لوجستية ونقل وشحن واسعة.
وجاءت المملكة المتحدة في المركز الثاني عالميًا بواردات بلغت نحو 831 مليون دولار وكميات بلغت 165 ألف طن، بحصة 6% من الواردات العالمية، وبلغ متوسط سعر الطن نحو 5043 دولارًا، فيما بلغ معدل النمو السنوي المركب في قيمة وارداتها نحو 18% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وسجلت زيادة بنحو 8% خلال 2025.
وجاءت ألمانيا في المركز الثالث بواردات قيمتها 812 مليون دولار وكميات تبلغ 171 ألف طن وحصة 6%، مع متوسط سعر يبلغ 4752 دولارًا للطن، وسجلت قيمة الواردات نموًا سنويًا مركبًا بنحو 12%، وقفزت في 2025 بنحو 21% على أساس سنوي.
وحلت فرنسا رابعة بواردات بلغت 811 مليون دولار ونحو 185 ألف طن، وحصة عالمية تبلغ 6% ومتوسط سعر 4376 دولارًا للطن، وحققت قيمة وارداتها نموًا بنحو 22% خلال 2025، وهي من أعلى معدلات النمو بين كبار الأسواق المستوردة.
وبلغت واردات هولندا نحو 558 مليون دولار، بحصة 4% ومتوسط سعر 5200 دولار للطن، وسجلت نموًا 21% خلال 2025، بينما بلغت واردات بلجيكا نحو 500 مليون دولار بمتوسط 5113 دولارًا للطن ونمو سنوي 20%، كما بلغت واردات كندا نحو 368 مليون دولار بمتوسط سعر 5098 دولارات للطن، وإيطاليا نحو 307 ملايين دولار بمتوسط 5213 دولارًا، فيما جاءت الصين في المركز التاسع عالميًا بواردات قيمتها نحو 276 مليون دولار وكميات تبلغ 57 ألف طن ومتوسط سعر 4822 دولارًا للطن.
وأشار المجلس إلى أن الصين تسجل عجزًا تجاريًا في البسكويت الحلو يقدر بنحو 138 مليون دولار، وهو ما يعكس وجود مساحة أمام الواردات، رغم أن قيمة وارداتها لم تسجل نموًا خلال 2025 وظل معدل نموها المركب خلال 2021-2025 عند 2-%.
وجاءت أيرلندا في المركز العاشر عالميًا بواردات بلغت نحو 250 مليون دولار و55 ألف طن، مع معدل نمو سنوي مركب يبلغ 18% في القيمة و11% في الكميات، ونمو 15% خلال 2025.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن تركز عدد كبير من أهم الأسواق المستوردة في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا يوضح أهمية تطوير استراتيجيات تسويقية قادرة على دخول الأسواق ذات القوة الشرائية المرتفعة، وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية.
وفي جانب المنافسة العالمية، أوضح المجلس أن المكسيك تعد أكبر دولة مصدرة للبسكويت الحلو في العالم خلال 2025، بصادرات بلغت نحو 1.325 مليار دولار وبكميات بلغت نحو 397 ألف طن، لتستحوذ على 10% من الصادرات العالمية، مشيرًا إلى أن المكسيك حققت فائضًا تجاريًا في المنتج بلغ نحو 1.225 مليار دولار، فيما بلغ متوسط سعر صادراتها نحو 3338 دولارًا للطن.
وأضاف أن قيمة الصادرات المكسيكية سجلت نموًا سنويًا مركبًا بنحو 8% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، رغم تراجع الكميات بمتوسط سنوي قدره 1%، بينما استقرت قيمة الصادرات تقريبًا خلال 2025 دون نمو.
وأوضح المجلس أن وضع المكسيك يرتبط بدرجة كبيرة بقربها من السوق الأمريكية، إذ تمثل قاعدة تصنيع مهمة تخدم الولايات المتحدة في ظل انخفاض نسبي لتكاليف التشغيل والأجور والضرائب مقارنة بالسوق الأمريكية، فضلًا عن الحدود المشتركة والقرب اللوجستي، وهو ما يساهم في وصول المنتج المكسيكي إلى السوق الأمريكية بسعر تنافسي.
وجاءت هولندا في المركز الثاني بين المصدرين عالميًا بصادرات بلغت 1.275 مليار دولار وكميات 257 ألف طن، وحصة 9%، ومتوسط سعر 4956 دولارًا للطن، فيما سجلت الصادرات نموًا بنحو 16% في 2025.
وحلت ألمانيا ثالثة بصادرات بلغت 1.233 مليار دولار وكميات 207 آلاف طن وحصة 9%، مع متوسط سعر 5950 دولارًا للطن، وسجلت نموًا 13% خلال 2025، وجاءت بلجيكا بصادرات بلغت 975 مليون دولار، ثم إيطاليا بـ809 مليون دولار، وكندا بـ596 مليون دولار، والمملكة المتحدة بـ532 مليون دولار، وفرنسا بـ519 مليون دولار، وبولندا بـ512 مليون دولار، وتركيا بـ510 ملايين دولار.
وأشار المجلس إلى أن إيطاليا تعد من أبرز الأسواق التي سجلت نموًا قويًا بين المصدرين، حيث ارتفعت قيمة صادراتها بنحو 25% في 2025، فيما بلغ معدل النمو السنوي المركب في القيمة 22% والكميات 14% خلال الفترة من 2021 إلى 2025.
وأوضح أن فرنسا تسجل أحد أعلى متوسطات قيمة التصدير بين كبار المصدرين بنحو 6302 دولار للطن، مقابل 5578 دولارًا لكندا و5469 دولارًا للمملكة المتحدة و5385 دولارًا لإيطاليا.
وأكد أن تركيا تأتي ضمن أكبر عشرة مصدرين عالميًا، بصادرات تبلغ 510 ملايين دولار و169 ألف طن، وبمتوسط سعر يبلغ 3013 دولارًا للطن، وهو من أقل المتوسطات السعرية بين كبار المصدرين، مع نمو سنوي مركب في القيمة بلغ 9% وتراجع في الكميات بنحو 3%.
وأشار المجلس إلى أن هيكل الدول المصدرة يعكس قوة الاتحاد الأوروبي كتكتل رئيسي في صناعة وتصدير البسكويت، حيث تضم قائمة كبار المصدرين هولندا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وفرنسا وبولندا إلى جانب المملكة المتحدة، بينما تتصدر المكسيك الترتيب على مستوى الدول منفردة.
وعن موقع مصر، أكد المجلس أن صادرات مصر من البسكويت الحلو تحت البند الجمركي 190531 بلغت نحو 151 مليون دولار خلال 2025، مقابل 69 مليون دولار في 2024، محققة نموًا بلغ نحو 117%، مضيفًا أن مصر احتلت المركز الثامن عشر عالميًا بين مصدري البسكويت الحلو خلال 2025، بحصة تبلغ نحو 1.1% من الصادرات العالمية، فيما بلغ معدل النمو السنوي المركب لقيمة الصادرات المصرية خلال الفترة من 2021 إلى 2025 نحو 22%، وبلغت الكميات المصدرة خلال 2025 نحو 41 ألف طن، بينما بلغ متوسط قيمة الطن المصدر نحو 4500 دولار، ووصل عدد الشركات المصرية المصدرة للمنتج إلى 172 شركة.
وأكد المجلس أن التطور السريع في الصادرات يعزز فرص تقدم ترتيب مصر عالميًا خلال السنوات المقبلة إذا استمرت الاستثمارات الجديدة وزيادة القدرات الإنتاجية وتنويع الأسواق، موضحًا أن صادرات مصر من البسكويت الحلو بلغت نحو 30 مليون دولار في 2015 بكميات 16 ألف طن، ثم ارتفعت إلى 36 مليون دولار في 2016، و37 مليون دولار في 2017، قبل أن تقفز إلى 54 مليون دولار في 2018 بنمو 46%، مشيرًا إلى أن الصادرات انخفضت إلى 48 مليون دولار في 2019 بتراجع 12%، ثم عادت للارتفاع إلى 58 مليون دولار في 2020 بنمو 22%، قبل أن تصل إلى 69 مليون دولار في 2021 بنمو 18%، وسجلت الصادرات نحو 62 مليون دولار في 2022 بانخفاض 9%، ثم 61 مليون دولار في 2023 بتراجع 2%، قبل أن ترتفع إلى 69 مليون دولار في 2024 بنمو 14%، ثم تحقق القفزة الأكبر إلى 151 مليون دولار في 2025 بزيادة 117%.
وعلى مستوى الكميات، بلغت صادرات مصر 16 ألف طن في 2015، و13 ألف طن في 2016، و15 ألف طن في 2017، ثم 22 ألف طن في 2018، و24 ألف طن في 2019، و26 ألف طن في 2020، و36 ألف طن في 2021، و23 ألف طن في 2022، و24 ألف طن في 2023، و30 ألف طن في 2024، قبل أن تصل إلى 41 ألف طن في 2025.
وأشار المجلس إلى أن تحليل قاعدة المصدرين يظهر درجة مرتفعة من التركز، حيث تجاوزت صادرات 9 شركات فقط حاجز المليون دولار لكل شركة خلال 2025، وبلغ إجمالي صادراتها نحو 137 مليون دولار من أصل 151 مليون دولار، بما يمثل نحو 90% من إجمالي صادرات البسكويت الحلو المصري.
وأوضح أن باقي الشركات المصدرة، والبالغ عددها 163 شركة، تتقاسم نحو 10% فقط من الصادرات، وهو ما يكشف وجود فرصة لزيادة حجم الشركات المتوسطة والصغيرة القادرة على الانتقال إلى مستويات تصديرية أعلى، مشيرًا إلى أن هذا التركز يرتبط جزئيًا بوجود شركات عالمية وإقليمية كبرى تصنع داخل مصر، إلى جانب شركات وطنية قوية، موضحًا أن العلامات التجارية المعروفة عالميًا تمتلك قدرة أكبر على تحقيق أسعار مرتفعة في الأسواق بسبب قوة الـBrand وليس فقط بلد التصنيع.
وأكد المجلس أن مصر أصبحت منصة تصنيعية تنافسية تستفيد منها الشركات العالمية والإقليمية في ظل تكاليف الإنتاج والطاقة والعمالة والقدرات التصنيعية واللوجستية، فضلًا عن الموقع الجغرافي الذي يسهل الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مشيرًا إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة ومشكلات بعض طرق النقل والشحن أكدت بشكل أكبر أهمية الموقع الجغرافي المصري ووجود أكثر من منفذ بحري ومرونة الحركة إلى مناطق مختلفة، وهي عوامل تمنح الصناعة الغذائية المصرية ميزة نسبية مقارنة بعدد من قواعد التصنيع الأخرى في المنطقة.
وأضاف أن استثمارات الشركات العالمية والمحلية الجديدة في صناعة الأغذية والحلويات تدعم توقعات استمرار نمو القطاع، ليس فقط من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية، ولكن أيضًا عبر نقل التكنولوجيا والمعرفة الفنية وتدريب الكوادر البشرية، وما يترتب عليه من انتقال الخبرات إلى عدد أكبر من الشركات والمصانع المصرية.
وعلى مستوى الأسواق، أوضح المجلس أن الدول العربية تستحوذ على نحو 68% من صادرات البسكويت الحلو المصري، والأسواق الآسيوية بنحو 8%، تليها المملكة المتحدة بنسبة 8%، بينما تستحوذ دول الاتحاد الأوروبي على نحو 3%، والدول الأفريقية غير العربية على نحو 2%.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة، رغم كونها أكبر مستورد عالمي للبسكويت الحلو، ما زالت تستحوذ على نسبة شديدة المحدودية من الصادرات المصرية، وهو ما يكشف عن فرصة مهمة غير مستغلة، موضحًا أن المملكة العربية السعودية تعد أكبر سوق لصادرات البسكويت الحلو المصري، حيث استقبلت منتجات بقيمة نحو 46 مليون دولار خلال 2025، مقابل 16 مليون دولار في 2024، محققة نموًا بلغ 186%.
وأضاف، استنادًا إلى بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن السعودية تستحوذ وحدها على نحو 30% من إجمالي صادرات مصر من البسكويت الحلو، فيما سجلت الصادرات المصرية إليها معدل نمو سنوي مركب بلغ نحو 20% خلال الفترة 2021–2025، بمتوسط قيمة تصديرية للطن يقدر بنحو 4,790 دولارًا.
وأشار إلى أن السوق السعودية نفسها استوردت من العالم نحو 212 مليون دولار من البسكويت الحلو خلال 2025، بما يعادل نحو 55 ألف طن، لتحتل المركز الثاني عشر عالميًا، بمتوسط سعر استيراد يبلغ 3881 دولارًا للطن، فيما سجلت وارداتها نموًا سنويًا مركبًا بنحو 5% خلال الفترة من 2021 إلى 2025.
ولفت المجلس إلى أن مصر تتمتع بموقع قوي داخل السوق السعودية، حيث تصل حصتها في بيانات التجارة الدولية إلى نحو 18% من واردات المملكة، لتأتي في صدارة موردي البسكويت الحلو إلى السوق السعودية، مع استفادة المنتج المصري من التعريفة الصفرية في إطار منطقة التجارة العربية.
وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني بين أهم الأسواق المصرية، حيث بلغت الصادرات إليها نحو 14 مليون دولار في 2025، مقابل نحو 3 ملايين دولار في 2024، مسجلة نموًا بلغ نحو 326%، مع معدل نمو مركب بلغ 47% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، ومتوسط قيمة تصدير نحو 5240 دولارًا للطن.
وأوضح المجلس أن السوق الإماراتية استوردت إجمالًا نحو 151 مليون دولار من البسكويت الحلو خلال 2025 بكميات تبلغ نحو 51 ألف طن، لتحتل المركز التاسع عشر عالميًا، فيما بلغ متوسط سعر الاستيراد نحو 2954 دولارًا للطن، مشيرًا إلى أن واردات الإمارات حققت معدل نمو سنوي مركب بلغ 16% في القيمة و18% في الكميات بين 2021 و2025، إلى جانب نمو بنحو 27% في القيمة خلال 2025، بما يجعلها من أسرع الأسواق نموًا في هذا المنتج.
وأضاف أن مصر تستحوذ على نحو 10% من واردات الإمارات من البسكويت الحلو، وتأتي ضمن أكبر موردي السوق، إلى جانب الهند والسعودية وعُمان والمملكة المتحدة وإيطاليا، وهو ما يؤكد أن السوق الإماراتية ليست فقط سوقًا حالية للصادرات المصرية، وإنما تحمل إمكانية لمزيد من النمو نظرًا لقوة الطلب ودورها كمركز إقليمي لإعادة التصدير.
وأشار المجلس إلى أن المملكة المتحدة أصبحت ثالث أكبر وجهة للبسكويت الحلو المصري خلال 2025، بعد أن قفزت الصادرات إليها إلى نحو 12 مليون دولار مقابل نحو مليون دولار فقط في 2024، وسجلت الصادرات إلى السوق البريطانية معدل نمو بلغ 2104% خلال عام واحد، فيما بلغ معدل النمو المركب خلال الفترة من 2021 إلى 2025 نحو 144%، ومتوسط قيمة الطن نحو 4600 دولار.
وأوضح أن النمو القوي للصادرات المصرية من البسكويت الحلو إلى السوق البريطانية يعكس تنامي الطلب على المنتج المصري، في الوقت الذي تمثل فيه أسواق الاتحاد الأوروبي فرصة واعدة أمام الصادرات المصرية، مع ضرورة مراعاة المتطلبات والاشتراطات الفنية المطبقة على بعض المنتجات الغذائية المركبة، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات من أصل حيواني مثل الألبان والبيض.
وأكد أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء وجهاز التمثيل التجاري وعدد من الشركات العاملة في القطاع على هذا الملف، بهدف معالجة العائق الفني وفتح مساحة أكبر أمام المنتجات المصرية لدخول أسواق الاتحاد الأوروبي.
وأعرب المجلس عن توقعاته بأن يؤدي إحراز تقدم في هذا الملف إلى إتاحة فرص كبيرة لصادرات البسكويت المصري، خصوصًا مع وجود علامات تجارية دولية يتم تصنيعها داخل مصر وتتمتع بالفعل بانتشار ومعرفة قوية داخل الأسواق الأوروبية، بما يسهل تحقيق نمو سريع حال إزالة العوائق الفنية القائمة.
وأوضح المجلس أن أكبر عشرة أسواق استقبلت نحو 111 مليون دولار من صادرات البسكويت الحلو المصري في 2025، بما يمثل نحو 73% من إجمالي صادرات القطاع البالغة 151 مليون دولار، وهو ما يعكس استمرار درجة من التركز الجغرافي رغم زيادة عدد الدول التي يصل إليها المنتج المصري.
وأشار إلى أن المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة والبعثات التجارية التي ينظمها المجلس تمثل كذلك أداة مهمة أمام الشركات المصرية لتوسيع قاعدة العملاء في أوروبا والأسواق الأخرى، وجاءت الكويت ضمن أبرز الأسواق، بصادرات مصرية بلغت نحو 7 ملايين دولار خلال 2025، مقابل نحو مليوني دولار في 2024، بنمو بلغ 272%، ومعدل نمو مركب قدره 44% منذ 2021.
ولفت المجلس إلى أن متوسط قيمة الطن المصري المصدر إلى الكويت بلغ نحو 9640 دولارًا، وهو أعلى متوسط بين الأسواق الرئيسية لصادرات البسكويت المصري، ويرتبط بطبيعة المنتجات والأصناف والعلامات التي يتم تصديرها إلى السوق، وبلغت صادرات مصر إلى أستراليا نحو 6 ملايين دولار في 2025 مقابل 5 ملايين في 2024، بنمو 19%، وبلغت صادرات مصر للعراق نحو 6 ملايين دولار مقابل مليوني دولار في 2024، محققة نموًا بلغ 161%، وبلغت الصادرات إلى فلسطين نحو 5.8 مليون دولار بنمو 57%، وإلى الأردن نحو 5 ملايين دولار بنمو 23%، ووصلت صادرات البسكويت الحلو إلى أوزبكستان إلى نحو 5 ملايين دولار في 2025، مقارنة بنحو مليون دولار في 2024، بنمو بلغ 217%، وبلغت الصادرات إلى ليبيا نحو 4 ملايين دولار، مقابل مليوني دولار في 2024، بنمو بلغ 115%.
وأشار إلى أن أداء النصف الأول من 2026 شهد تراجعًا مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة في الفترة المقابلة من العام الماضي، حيث بلغت قيمة صادرات البسكويت الحلو نحو 42 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026 مقابل 54 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025، بانخفاض بلغ نحو 21%، مضيفًا أن الكميات المصدرة تراجعت بدورها إلى نحو 15 ألف طن خلال النصف الأول من 2026، مقابل 17 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ولفت المجلس إلى أن النصف الأول من 2025 كان قد سجل نموًا كبيرًا بنسبة 75% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، وهو ما رفع قاعدة المقارنة، إلى جانب تأثير عدد من الظروف الجيوسياسية واللوجستية خلال 2026، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الصادرات تتركز في الخليج، حيث تستحوذ السعودية والإمارات وحدهما على نحو 40% من إجمالي صادرات مصر من البسكويت الحلو، وترتفع النسبة مع إضافة الكويت إلى نحو 45%.
وأوضح أن اضطرابات بعض خطوط التجارة وارتفاع تكاليف النقل البري وصعوبة الوصول إلى عدد من الأسواق خلال فترات الأزمات انعكست على حركة الصادرات، كما أن ظروف الحروب والأزمات تؤدي في كثير من الأحيان إلى تغير أولويات الإنفاق الاستهلاكي، مع زيادة التركيز على المنتجات الأساسية وتقليل الطلب على بعض المنتجات التي تعد أقل أولوية نسبيًا، وهو ما يمكن أن يؤثر على منتجات مثل البسكويت والحلويات.
وشدد المجلس على أن التطورات الأخيرة تؤكد ضرورة تنويع الأسواق التصديرية وعدم الاعتماد على سوق واحد أو مجموعة محدودة من الأسواق، لأن التنوع الجغرافي يمثل أحد أهم الأدوات التي تساعد الشركات على امتصاص الصدمات التي تنتج عن الأزمات والحروب وتعطل سلاسل الإمداد والمشكلات اللوجستية.
ويتوقع المجلس تحسن الأداء مع استقرار الأوضاع وانتظام حركة النقل والشحن وتكيف الشركات مع المسارات اللوجستية الجديدة، بالتوازي مع التوسع في أسواق جديدة، موضحًا أن تقديرات إمكانات التصدير حتى عام 2030 تشير إلى وجود إمكانات تصديرية كلية للبسكويت الحلو المصري تقدر بنحو 161 مليون دولار، منها نحو 97 مليون دولار تمثل فرصًا تصديرية غير مستغلة.
وأشار إلى أن قائمة الأسواق ذات الإمكانات تشمل السعودية واليمن والإمارات وليبيا والولايات المتحدة والعراق وكندا ولبنان وإيطاليا والمملكة المتحدة وتشاد وأوغندا والكويت وإسبانيا وفرنسا وسوريا ورومانيا والسودان ورواندا والصين، لافتًا إلى أن الأسواق التي تظهر أكبر إمكانات تصديرية أمام مصر تشمل السعودية بإمكانات تقدر بنحو 29 مليون دولار، واليمن بنحو 15 مليون دولار، والإمارات بنحو 12 مليون دولار، وليبيا بنحو 10 ملايين دولار، والولايات المتحدة بنحو 6.3 مليون دولار.
وأشار إلى أن اليمن يسجل أكبر فجوة مطلقة بين الإمكانات التصديرية والصادرات الأساسية، مع إمكانية تحقيق صادرات إضافية بنحو 9.7 مليون دولار، بما يمثل نحو 10% من إجمالي الإمكانات غير المستغلة، مؤكدًا أن السعودية تمثل فرصة فورية نظرًا لقوة الحضور المصري القائم بالفعل، وحجم السوق البالغ 212 مليون دولار، ومعدل نمو الواردات البالغ نحو 5% سنويًا، إلى جانب المعاملة الجمركية المتميزة للمنتج المصري.
كما تمثل الإمارات فرصة نمو مهمة باعتبارها من أسرع الأسواق المستهدفة نموًا، بمعدل مركب يبلغ 16% في الواردات، إضافة إلى دورها كمركز للتجارة وإعادة التصدير ووجود قاعدة حالية قوية للصادرات المصرية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمثل فرصة استراتيجية طويلة الأجل أمام الشركات المصرية، باعتبارها أكبر مستورد في العالم بقيمة تقترب من 2.5 مليار دولار سنويًا، مع نمو سنوي مركب في الواردات يبلغ 10%، ومتوسط سعر 3598 دولارًا للطن.
وأشار إلى أن صادرات مصر الحالية إلى السوق الأمريكية ما زالت محدودة للغاية مقارنة بحجم السوق، وهو ما يجعلها واحدة من أبرز الفرص التي تحتاج إلى دراسة واستثمار أكبر من جانب الشركات المصرية.
وأضاف أن الصين تمثل كذلك سوقًا يستحق اهتمامًا أكبر، نظرًا لحجم اقتصادها وقوتها الشرائية ووارداتها من البسكويت الحلو البالغة 276 مليون دولار، إلى جانب المزايا الجمركية التي أصبحت متاحة أمام السلع القادمة من الدول الأفريقية ومن بينها مصر.
وأكد المجلس أن الشركات المصرية حققت بالفعل تميزًا قويًا في عدد من الأسواق العربية، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين الحفاظ على النمو داخل الأسواق الحالية، وتنويع وجهات التصدير، وزيادة التركيز على الأسواق الكبيرة مثل الولايات المتحدة والصين، والعمل على إزالة العوائق الفنية أمام دخول الاتحاد الأوروبي.
وشدد على أن قوة القاعدة التصنيعية المصرية، وتنافسية تكلفة الإنتاج، والاستثمارات الجديدة، وتطور التكنولوجيا والكوادر البشرية، إلى جانب الموقع الجغرافي واللوجستيات، تمنح صناعة البسكويت الحلو فرصة حقيقية لتعزيز موقعها عالميًا خلال السنوات المقبلة وزيادة مساهمة مصر في سوق دولية تتجاوز قيمتها 13 مليار دولار سنويًا.
