خبير اقتصادى يكشف فاتورة مصر مع صندوق النقد، 25.3 مليار دولار تمويلات و16 مليارا سدادا
كشف الدكتور علاء رزق، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية، أن الحديث عن «فواتير» صندوق النقد الدولى يستوجب العودة إلى تاريخ المفاوضات بين مصر والصندوق، والتي تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، حين طالبت مصر مرارًا بالحصول على قروض من صندوق النقد الدولي.
وأضاف أن المفاوضات لم تُكلل بالاتفاق إلا في عام 2016، عندما أعلنت مصر تبني برنامج للإصلاح الاقتصادي لمدة ثلاث سنوات، حصلت بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار، جرى صرفه على 6 شرائح خلال مدة البرنامج.
انضمت مصر لعضوية الصندوق في ديسمبر 1945، ودفعت مقابل مشاركتها في تأسيس الصندوق 45 مليون دولار
واضاف فى تصريح لفيتو لكن للتاريخ فإن مصر قد انضمت مصر لعضوية صندوق النقد الدولي في ديسمبر 1945، ودفعت مقابل مشاركتها في تأسيس الصندوق 45 مليون دولار، وتبلغ حصة مصر في صندوق النقد حاليًا 2,037.1 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة التي تعرف بـ SDR (أكثر من 2 مليار SDR)، وتبلغ قروض مصر لدى الصندوق حاليًا نحو 6.73 مليار وحدة سحب SDR، أي ما يعادل 9.2 مليار دولار،ومنذ انضمام مصر إلى صندوق النقد الدولي عقدت 15 اتفاقية رسمية مع الصندوق حتى الآن، كانت أنجح الاتفاقيات تاريخيًا 1987، و1991–1996، و2016–2020، وأكثرها فشلًا أو إلغاء 1977، و1978، و2010 (لم ينفذ).
مصر حصلت على تمويلات إجمالية من صندوق النقد الدولي بقيمة 25.3 مليار دولار منذ بدء برامج الإصلاح
واكد علاء رزق ان مصر حصلت على تمويلات إجمالية من صندوق النقد الدولي بقيمة 25.3 مليار دولار منذ بدء برامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016 وحتى منتصف عام 2026،وعلى أرض الواقع فقد توزعت التمويلات التي حصلت عليها مصر بين عدة برامج، بدأت ببرنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016، عندما حصلت مصر على تمويل بقيمة 12 مليار دولار،وبعد تفشي جائحة كورونا، حصلت مصر على تمويل طسريع بقيمة 2.8 مليار دولار للمساعدةع في مواجهة التداعيات الاقتصادية للجائحة.
وقال في عام 2020، دخلت مصر برنامجًا جديدًا لمدة عام بقيمة 5.2 مليار دولار، بهدف دعم الاقتصاد في ظل تداعيات أزمة كورونا.
أما البرنامج الحالي، فقد بدأ في عام 2022 بتمويل قيمته 3 مليارات دولار، قبل أن يتوقف ويعاد تفعيله في 2024، لترتفع قيمته إلى 8 مليارات دولار في مارس من العام نفسه،كما استفادت مصر من برنامج الصلابة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار.
سددت مصر أكثر من 16 مليار دولار التزامات للصندوق خلال هذه الفترة،كأقساط وفوائد مستحقة للصندوق
وواصل حديثة قائلا: في المقابل، سددت مصر أكثر من 16 مليار دولار التزامات للصندوق خلال هذه الفترة،كأقساط وفوائد مستحقة للصندوق. وبالتالي فإن المديونية المتبقية قد انخفضت إلى نحو 9.3 مليار دولار بنهاية يونيو 2026.
مع العلم أن مصر قد تسلمت نحو 1.8 مليار دولار مرتبطة بالمراجعة السابعة لإتفاق تسهيل الصندوق الممدد والثانية للصلابة والاستدامة، ومن المتوقع إتمام المراجعة الأخيرة للبرنامج في نوفمبر 2026.
تجدر الإشارة هنا بأن إجمالي المبالغ المستحقة على مصر من قروض وفوائد للصندوق سيصل إلى صفر بحلول 2047، مع توقع صندوق النقد الدولي بانخفاض الالتزامات المصرية إلى 92 مليون دولار فقط في تلك السنة، مقارنة بالمستويات المرتفعة الحالية.




