رئيس التحرير
عصام كامل

محافظ القليوبية: المنطقة الاستثمارية «كومباوند» متكامل يختصر مشوار المستثمر

افتتاح خدمات المستثمرين
افتتاح خدمات المستثمرين بنها، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، أن العمل داخل المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها يشبه العيشة في «الكومباوند»، لما توفره المنطقة من خدمات متكاملة للمستثمرين في مكان واحد، بما يختصر الوقت والمشوار ويسهّل إنهاء الإجراءات.

وأوضح المحافظ أن وجود مختلف الخدمات الاستثمارية داخل المنطقة يسهم في تيسير التعاملات أمام أصحاب المشروعات، ويخلق بيئة عمل أكثر تنظيمًا وسرعة، بما يدعم الاستثمار ويوفر الوقت والجهد على المستثمرين.

وأشار إلى أن تطوير الخدمات وتيسير الإجراءات يأتيان ضمن جهود الدولة لدعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، بما ينعكس على زيادة المشروعات وفرص العمل داخل المحافظة.

ويأتي ذلك خلال  افتتاح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحسن رداد، وزير العمل، مركز خدمات المستثمرين بالمنطقة الاستثمارية في بنها، بحضور الدكتور حسام الدين عبد الفتاح، محافظ القليوبية، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بما يعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة لدعم المستثمرين وتعزيز النشاط الاقتصادي بالمحافظات.

وقال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية: إن افتتاح مركز خدمات المستثمرين ببنها يأتي في إطار توجه الدولة نحو تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية، من خلال تبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأوضح الوزير أن افتتاح مركز بنها يرفع عدد مراكز خدمات المستثمرين إلى 15 مركزًا على مستوى الجمهورية، ويخدم أكثر من 28 ألف شركة في محافظات القليوبية والغربية والمنوفية، بما يعزز وصول الخدمات الاستثمارية إلى المستثمرين بالقرب من مواقع أعمالهم وإنتاجهم، ويدعم جهود الدولة لتنمية المحافظات وتعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية لكل منطقة.

وأكد الدكتور فريد أن الاقتصاد المصري يشهد إصلاحات استثنائية، مشددًا على أهمية تحويل نتائج هذه الإصلاحات إلى فرص استثمارية حقيقية تخدم أهداف التنمية الشاملة، وتوفر فرص العمل، وتسهم في تحسين مستوى المعيشة.

ولفت الوزير إلى أن مؤشرات تأسيس الشركات تعكس نموًا ملحوظًا في النشاط الاستثماري، حيث شهدت الفترة من يناير إلى يونيو 2026 تأسيس نحو 26 ألف شركة جديدة، بزيادة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما بلغت رؤوس الأموال المصدرة نحو 97.5 مليار جنيه.

وأشار إلى أن محافظات الوجه البحري استحوذت على نحو 50% من إجمالي الشركات الجديدة التي تم تأسيسها خلال الفترة، بما يعكس تنامي النشاط الاستثماري خارج مراكز النشاط التقليدية، ووجود فرص واعدة للتوسع في الاستثمار والإنتاج بالمحافظات.

توطين التنمية يحتل أولوية متقدمة في استراتيجية وزارة الاستثمار

وأضاف الدكتور فريد أن توطين التنمية يحتل أولوية متقدمة في استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تحقيق ذلك من خلال زيادة مراكز خدمات المستثمرين بالمحافظات والتوسع في المناطق الاستثمارية، بما يسهم في تقريب الخدمات من مواقع النشاط الاقتصادي ودعم إنشاء وتوسع المشروعات في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير مراكز خدمات المستثمرين لتصبح نقاط خدمة متكاملة ترافق المستثمر طوال دورة حياة المشروع، وتجمع في مكان واحد أكبر قدر ممكن من الإجراءات والخدمات التي يحتاج إليها لبدء النشاط وإدارته والتوسع فيه.

وأشار إلى أن مراكز خدمات المستثمرين تتيح للمستثمرين بالمحافظات مجموعة متكاملة من الخدمات، مع وجود تمثيل لغالبية الجهات الحكومية المعنية بإجراءات الاستثمار، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل الوقت والجهد والتيسير على المستثمرين.

تأسيس الشركات بمختلف أشكالها القانونية

وأضاف أن منظومة الخدمات تبدأ من تأسيس الشركات بمختلف أشكالها القانونية، وتمتد إلى خدمات ما بعد التأسيس، إلى جانب مجموعة من الخدمات الحكومية والفنية المرتبطة بممارسة النشاط، بما يوفر للمستثمر نقطة اتصال واضحة مع الجهات الحكومية خلال مختلف مراحل مشروعه.

وأكد الوزير أن ربط خدمات الاستثمار بخدمات التجارة الخارجية يمثل محورًا رئيسيًا في تطوير مراكز خدمات المستثمرين، مشيرًا إلى أن المركز يتيح خدمات مرتبطة بهيئة تنمية الصادرات وصندوق تنمية الصادرات، بما يسمح للشركات بالتعرف على فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، والبرامج والخدمات المتاحة لتنمية الصادرات وآليات الاستفادة منها.

وأوضح الدكتور فريد أن الهدف هو أن ترافق المنظومة الشركة طوال رحلة نموها، بدءًا من تأسيس المشروع وبدء التشغيل، مرورًا بالتوسع في الإنتاج، وصولًا إلى الوصول للأسواق الخارجية، بما يسهم في بناء قاعدة أوسع من الشركات المصرية المصدرة، وزيادة عدد الشركات التي تدخل أسواق التصدير لأول مرة.

وأشار الوزير إلى أن التوسع الجغرافي في تقديم الخدمات يمثل إحدى الأدوات التي تستخدمها الوزارة لتطوير الفرص الاستثمارية بالمحافظات، وتحسين بيئة الأعمال، وتيسير بدء المشروعات والتوسع فيها، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على إعادة هندسة الإجراءات وتبسيطها، والتوسع في الخدمات الرقمية، وتعزيز خدمات ما بعد التأسيس، وربط خدمات الاستثمار بخدمات التجارة الخارجية وتنمية الصادرات.

تكامل مؤسسات الدولة في تقديم خدمة أكثر كفاءة للمستثمر

وأكد أن تطوير بيئة الاستثمار مسؤولية مشتركة بين الوزارات والمحافظات والهيئات والأجهزة الحكومية المختلفة، وأن نجاح الإصلاحات يعتمد على تكامل مؤسسات الدولة في تقديم خدمة أكثر كفاءة للمستثمر.

ومن جانبه، أشاد حسن رداد، وزير العمل، بافتتاح مركز خدمات المستثمرين ببنها، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتقريبها من مواقع النشاط الاقتصادي، وتيسير الإجراءات واختصار الوقت والجهد، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار.

وأوضح وزير العمل أن تيسير خدمات المستثمرين، وتوفير العمالة المصرية الماهرة والمدربة، واستقرار علاقات العمل، تمثل ركائز أساسية لجذب الاستثمارات، ودعم خطط المستثمرين للتوسع والنمو، وخلق المزيد من فرص العمل.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل ضمن منظومة حكومية متكاملة تستهدف توفير العمالة المصرية الماهرة والمدربة وفقًا لاحتياجات المشروعات، بما يدعم خطط المستثمرين للتوسع والنمو، ويعزز قدرة المشروعات على زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز استقرار علاقات العمل، وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي بمنظومة تصاريح عمل الأجانب، بما يساهم في تحسين كفاءة الخدمات المرتبطة بسوق العمل وتيسير الإجراءات أمام مجتمع الأعمال.

وأشار وزير العمل إلى أن الوزارة عززت جهودها في هذا الملف من خلال الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين، التي تمثل قناة اتصال مباشرة مع المستثمرين ومجتمع الأعمال، للعمل على سرعة بحث مطالبهم والتعامل مع التحديات التي قد تواجههم في الملفات المرتبطة باختصاصات وزارة العمل، وتقديم الدعم اللازم لتيسير الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات، بما يرسخ مبدأ الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ويدعم استقرار وتوسع المشروعات.

وشدد حسن رداد على أن حماية العامل وضمان حقوقه لا يتعارضان مع دعم المستثمر، بل يمثلان معًا أساسًا لاستدامة الاستثمار، وزيادة الإنتاجية، والتوسع في المشروعات، وخلق المزيد من فرص العمل، مؤكدًا أن وزارة العمل شريك فاعل لمجتمع الأعمال، وتعمل على تذليل التحديات وتيسير الخدمات المرتبطة بالعمل.

تيسير حصول المستثمرين على الخدمات وإنجاز الإجراءات بكفاءة وسرعة

ومن جانبه أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن تشغيل مركز خدمات المستثمرين ببنها يمثل خطوة جديدة في خطة الهيئة للتوسع في إتاحة خدمات الاستثمار بالقرب من مواقع النشاط الاقتصادي.

وأوضح أن المركز يستهدف تيسير حصول المستثمرين على الخدمات وإنجاز الإجراءات بكفاءة وسرعة، من خلال منظومة متكاملة للخدمات، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد والتكلفة وتحسين تجربة المستثمر.

ويقدم المركز خدمات تأسيس الشركات وخدمات ما بعد التأسيس، إلى جانب خدمات السجل التجاري، والشهر العقاري والتوثيق، والضرائب، والتأمينات الاجتماعية، وخدمات وزارة العمل، فضلًا عن الخدمات المرتبطة بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، واعتماد الفواتير والمستندات والخدمات ذات الصلة بالتجارة الخارجية.

كما تتيح المنظومة خدمات هيئة تنمية الصادرات وصندوق تنمية الصادرات، بما يدعم انتقال الشركات من مرحلة التأسيس والإنتاج إلى التوسع والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

ويستهدف المركز تقديم خدماته لأكثر من 28 ألف شركة في محافظات القليوبية والغربية والمنوفية، بالإضافة إلى إتاحة خدمة المسار السريع (VIP) للمستثمرين من مختلف محافظات الجمهورية.

وتواصل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة العمل على تطوير منظومة خدمات المستثمرين، من خلال التوسع الجغرافي، وإعادة هندسة الإجراءات وتبسيطها، والتوسع في الخدمات الرقمية، وتعزيز التكامل بين خدمات الاستثمار والتجارة الخارجية وتنمية الصادرات، بما يدعم بناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة وتنافسية.

الجريدة الرسمية