رئيس التحرير
عصام كامل

أسباب زيادة اسمرار الركبتين والكوعين في الصيف وطرق العلاج

اسمرار الركبتين والكوعين
اسمرار الركبتين والكوعين
18 حجم الخط

اسمرار الركبتين والكوعين، مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، يمكن أن تلاحظين أن لون الركبتين والكوعين أصبح أغمق وأكثر خشونة مقارنة بباقي الجسم، وهي مشكلة شائعة لا ترتبط دائمًا بقلة الاهتمام بالنظافة أو العناية بالبشرة. 
 


فهذه المناطق تتعرض بطبيعتها للاحتكاك والضغط والجفاف، ومع التعرض للشمس والحرارة يصبح الاسمرار أكثر وضوحًا.

أشارت خبيرة العناية بالبشرة والجسم سامنثا جريج، إلى أن اسمرار الكوعين والركبتين ينتج عن زيادة التصبغ، وتراكم الخلايا الميتة، والجفاف، والاحتكاك المتكرر، كما يمكن لبعض الأمراض الجلدية أن تسهم في تغير اللون.
 

لماذا يزداد اسمرار الكوعين والركبتين في الصيف؟

 

أضافت خبيرة العناية بالبشرة، أن هناك العديد من الأسباب وراء اسمرار الكوعين والركبتين في الصيف بشكل أكبر، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.

1. الاحتكاك والضغط المتكرر

الكوعان والركبتان من أكثر مناطق الجسم تعرضًا للاحتكاك والضغط. فالاتكاء على المكتب أو مساند الكراسي، والجلوس على الأرض أو الركوع لفترات طويلة، كلها عوامل تسبب احتكاكًا متكررًا بالجلد.

ومع استمرار هذا الاحتكاك، قد تصبح الطبقة الخارجية من الجلد أكثر سمكًا، ويظهر اللون البني بصورة أوضح. وهناك حالة جلدية معروفة باسم اسمرار الأسطح الباسطة الناتج عن الاحتكاك، ترتبط تحديدًا بتغير لون وسماكة جلد الكوعين والركبتين.


2. الجفاف يجعل اللون الداكن أكثر وضوحًا

جلد الكوعين والركبتين أكثر خشونة وجفافًا من كثير من مناطق الجسم، ولذلك يمكن أن يبدو باهتًا أو داكنًا بصورة أكبر، خاصة إذا أهملتِ ترطيبه باستمرار.

وفي الصيف قد يزيد الأمر بسبب التعرض للشمس والعرق وتكرار الاستحمام واستخدام المنظفات القوية، ما قد يضعف حاجز الجلد ويزيد خشونته.


3. التعرض لأشعة الشمس

إذا كانت الركبتان أو الكوعان مكشوفين أثناء الخروج، فإن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تحفز إنتاج الميلانين، ما يؤدي إلى زيادة التصبغ أو جعل الاسمرار الموجود أكثر وضوحًا.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن التعرض للشمس يمكن أن يزيد فرط التصبغ، وأن الحماية من الشمس مهمة للحد من ظهور البقع الداكنة.


4. تراكم الجلد الميت

الجلد السميك في الركبتين والكوعين قد يجعل الخلايا الميتة أكثر وضوحًا، فيبدو المكان داكنًا وخشنًا في الوقت نفسه. لكن محاولة إزالة هذا اللون عن طريق الفرك العنيف ليست الحل؛ لأن تهيج الجلد المتكرر يمكن أن يؤدي إلى مزيد من التصبغ بدلًا من تفتيحه.


كيف تخففين مظهر الاسمرار؟

العناية بالكوعين
العناية بالكوعين

وتستعرض خبيرة العناية بالبشرة، طرق تخفيف الاسمرار في خطوات بسيطة.

 

الترطيب اليومي هو الخطوة الأولى

لا تنتظري حتى تشعري بأن الجلد أصبح خشنًا أو متشققًا.

 ضعي مرطبًا على الركبتين والكوعين يوميًا، ويفضل اختيار تركيبات تحتوي على مكونات مرطبة ومقشرة بلطف مثل اليوريا أو حمض اللاكتيك، خاصة إذا كان الجلد سميكًا وخشنًا.

 

وقد أشارت دراسة عن اسمرار الكوعين والركبتين الناتج عن الاحتكاك إلى فاعلية مواد مقشرة لطيفة مثل حمض اللاكتيك واليوريا، إلى جانب تقليل الاحتكاك.


تقشير لطيف بدل الفرك

إذا كان هناك تراكم واضح للجلد الميت، يمكن استخدام مقشر كيميائي لطيف مخصص للجسم وفق تعليمات المنتج، بدلًا من الليفة الخشنة أو الحجر أو الفرك القوي.

ولا يفضل تقشير المنطقة يوميًا؛ فالإفراط في التقشير قد يسبب تهيجًا، والتهيج نفسه يمكن أن يؤدي إلى زيادة التصبغ.

التقشير الخفيف للكوعين والركبتين
التقشير الخفيف للكوعين والركبتين


لا تهملي واقي الشمس

إذا كانت الركبتان أو الكوعان معرضين للشمس، ضعي عليهما واقي شمس واسع الطيف بدرجة SPF 30 أو أعلى، وأعيدي تطبيقه عند التعرض الطويل للشمس أو بعد السباحة والتعرق وفق تعليمات المنتج.


قللي الاحتكاك قدر الإمكان

حاولي تغيير العادات التي تزيد الضغط على هذه المناطق؛ مثل الاتكاء المستمر على الكوع أو الجلوس لفترات طويلة على الركبتين فوق أسطح خشنة.

فحتى أفضل منتجات العناية لن تعطي نتيجة جيدة إذا استمر العامل الذي يسبب التصبغ والسمك في الجلد.


ماذا عن الوصفات الطبيعية؟

تنتشر وصفات كثيرة تعتمد على الليمون أو الخل أو صودا الخبز بهدف تفتيح الكوعين والركبتين، لكن استخدام المواد الحمضية أو المهيجة بشكل مباشر قد يسبب التهابًا وتهيجًا، وبالتالي قد يزيد التصبغ بدلًا من تخفيفه.

لذلك، الأفضل الاعتماد على الترطيب المنتظم والتقشير اللطيف والحماية من الشمس بدلًا من تجربة وصفات قوية وغير مضمونة.


متى يحتاج الاسمرار إلى طبيب جلدية؟

في أغلب الحالات، يكون اسمرار الركبتين والكوعين مجرد تغير جلدي شائع وغير خطير. لكن يفضل استشارة طبيب جلدية إذا ظهر الاسمرار فجأة، أو صاحبه حكة أو قشور أو التهاب، أو أصبح الجلد سميكًا بصورة غير معتادة، أو لم يتحسن رغم العناية المنتظمة.

كما أن ظهور مناطق داكنة وسميكة أو مخملية في أماكن أخرى مثل الرقبة أو الإبطين يستحق تقييمًا طبيًا؛ لأن بعض أنماط التصبغ قد تكون مرتبطة بحالات جلدية أو عوامل صحية أخرى.

 

الجريدة الرسمية