رئيس التحرير
عصام كامل

وزيرة التنمية المحلية تبحث تعزيز الاستثمارات في إدارة المخلفات وتحويلها إلى وقود بديل

وزيرة التنمية المحلية
وزيرة التنمية المحلية
18 حجم الخط

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال، سبل تعزيز الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص في مجال إدارة المخلفات الصلبة، والاستفادة من أحدث التكنولوجيات في معالجة وتدوير المخلفات وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية. 

جاء ذلك خلال لقاء الوزيرة مع المهندس أحمد السويدي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة السويدي إليكتريك، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين، بحضور الأستاذ ياسر عبدالله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أيمن صلاح، العضو المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة CHAPTER ZERO EGYPT، والمهندس أحمد جمال الدين، المؤسس المشارك لشركة AYG لإعادة التدوير.

تحويل المخلفات البلدية إلى وقود صلب مسترجع

وناقشت الدكتورة منال عوض إمكانية الاستفادة من المخلفات البلدية من خلال تحويلها إلى وقود صلب مسترجع SRF – Solid Recovered Fuel، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المدافن الآمنة للتخلص من المخلفات، وإدخال منتج جديد ضمن خليط الطاقة، بما يحقق عوائد بيئية واقتصادية. 

واستمعت الوزيرة إلى مقترح لإنشاء مصنع لتحويل المخلفات البلدية إلى وقود صلب مسترجع، بالاعتماد على تكنولوجيا CONVERTER، التي تعمل على تجفيف وتعقيم ومعالجة المخلفات، مع فصل المواد غير المناسبة، مثل مادة PVC، وتحويل الجزء القابل للاستخدام إلى وقود صلب مسترجع بمواصفات قياسية. 

ومن شأن المشروع المساهمة في خفض تكلفة نقل ودفن المخلفات، إلى جانب تحويلها من عبء بيئي إلى منتج ذي قيمة اقتصادية يمكن الاستفادة منه في قطاع الطاقة.

وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تقليل الاعتماد على المدافن الآمنة

وأكدت الدكتورة منال عوض أن تقليل الاعتماد على المدافن الآمنة من خلال الاستفادة المثلى من المخلفات وإعادة تدويرها وخفض نسبة المرفوضات إلى أدنى مستوى، يمثل أحد الأهداف الرئيسية لمنظومة إدارة المخلفات في مصر.

وأوضحت أن هذا التوجه يسهم كذلك في الحد من مخاطر الروائح والتلوث، وحماية المياه الجوفية، وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الدائري.

186 وحدة لتكنولوجيا تحويل المخلفات إلى وقود في 30 دولة

من جانبه، أوضح فريق عمل المشروع أن تكنولوجيا تحويل المخلفات إلى وقود صلب مسترجع SRF ليست تجربة جديدة، مشيرًا إلى وجود نحو 186 وحدة تعمل في 30 دولة، إلى جانب حصول التكنولوجيا على عدد من شهادات الاعتماد الدولية.

وأكد فريق العمل أن التكنولوجيا المقترحة تتناسب مع طبيعة المخلفات في مصر، التي تحتوي على نسبة كبيرة من المخلفات العضوية الرطبة، حيث تتيح تكنولوجيا التجفيف تحويل هذه المخلفات إلى وقود بديل عالي الجودة.

نموذج تجريبي بمقلب السلام بطاقة 500 طن يوميًا

وناقشت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إمكانية تطبيق نموذج تجريبي للمشروع على المخلفات الموجودة بموقع مقلب السلام، من خلال إنشاء مصنع مغلق يعتمد على تكنولوجيا CONVERTER لتجفيف وتعقيم ومعالجة المخلفات، ثم تحويل الجزء المناسب منها إلى وقود صلب مسترجع SRF.

ومن المقرر أن يبدأ النموذج التجريبي بطاقة تصل إلى 500 طن من المخلفات يوميًا، مع إمكانية زيادة الطاقة الاستيعابية للمصنع تدريجيًا لتصل إلى 4 آلاف طن يوميًا.

حوار وطني لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

وفي سياق متصل، تلقت الدكتورة منال عوض دعوة من مؤسسة CHAPTER ZERO EGYPT للمشاركة في المائدة المستديرة للحوار الوطني، والتي تستهدف تعزيز تنافسية التنمية المحلية والبيئية والتميز البيئي، ودعم التنمية الاقتصادية المحلية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

ومن المقرر أن تشهد المائدة المستديرة مشاركة نخبة من الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارات وقيادات القطاع الخاص، إلى جانب المؤسسات المالية وشركاء التنمية والمنظمات الدولية، في إطار حوار وطني يستهدف تعزيز تنافسية المحافظات المصرية وتسريع وتيرة التنمية المحلية المستدامة.

وتتناول المائدة عددًا من المحاور الاستراتيجية، من بينها تعزيز تنافسية المحافظات من خلال التنمية المحلية المستدامة، ودعم الاقتصاد الأخضر والدائري، وتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، وتحفيز الاستثمارات البيئية، ورفع كفاءة الخدمات المحلية والبنية التحتية.

كما يناقش الحوار دمج اعتبارات التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها ضمن خطط التنمية المحلية، إلى جانب بحث فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات البيئية والتنموية، ودور الابتكار والتحول الرقمي في تطوير الإدارة المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.

ورحبت الدكتورة منال عوض بالمشاركة في الحوار، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المختلفة، بما يدعم تنفيذ مشروعات بيئية وتنموية تحقق مردودًا اقتصاديًا وبيئيًا وتدعم جهود الدولة في بناء منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات.

الجريدة الرسمية