بعد لقاء بيزشكيان و"نقوي" في طهران، مساعٍ باكستانية لإحياء مفاوضات أمريكا وإيران
التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في العاصمة الإيرانية طهران يوم الثلاثاء، حيث شدد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون بين البلدين.
وفي منشور على منصة "إكس"، قال بيزشكيان إن "اهتمام المسؤولين الباكستانيين بالتضامن وتعزيز العلاقات والروابط مع إيران أمر قيّم".

وأضاف في بيان منفصل أن "توسيع العلاقات الثنائية وتعميق التعاون يمكن أن يساعد في تعزيز المصالح المشتركة للبلدين ودعم الاستقرار والأمن في المنطقة".
من جانبه، أكد نقوي ضرورة تنفيذ الاتفاقيات القائمة بين البلدين، موضحًا أن زيارته تهدف إلى "تعزيز آليات التعاون وتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية".
زيارة سادسة
والتقى نقوي خلال زيارته طهران، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وبحث معه العلاقات الثنائية وآليات توسيع التعاون بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الجارية لخفض التصعيد.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران تهدف إلى تشجيع إيران على استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في إطار اتفاق السلام المؤقت الذي توسطت فيه باكستان في يونيو.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين، طلبا عدم كشف هويتيهما، أن هذه الزيارة هي السادسة لنقوي إلى إيران ضمن الجهود الدبلوماسية الباكستانية لخفض التوتر بين طهران وواشنطن.
ووفق ما ذكرته صحيفة "إيران إنترناشونال" المعارضة، جاء لقاء بيزشكيان ونقوي في وقت تمضي فيه إسلام آباد قدمًا في جهود الوساطة.
وفي السياق نفسه، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من “نوع من الاتفاق”، مشيرًا إلى أن السلام الدائم سيكون في مصلحة المنطقة، بحسب وكالة بلومبيرج.
وأضاف آصف في إسلام آباد: "الأمور تتجه مجددًا نحو التوصل إلى اتفاق سلام أو صفقة. تشير المؤشرات في اليومين أو الثلاثة أيام الماضية إلى أننا نقترب من التوصل إلى نوع من الاتفاق".
"نقطة مفصلية" في المفاوضات
وتأتي زيارة المسؤول الباكستاني في وقت تواصل فيه إسلام آباد أداء دور في الاتصالات الرامية إلى خفض التصعيد بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع المباحثات الإيرانية– العُمانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، في وقت سابق الثلاثاء، إن المرحلة الحالية تمثل "نقطة مفصلية" في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد الأنصاري انخراط قطر بفاعلية في جهود خفض التصعيد، ومتابعتها التقدم المحرز في المحادثات بين سلطنة عُمان وإيران، موضحًا أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز ودعم المفاوضات القائمة.
وأشار إلى استمرار المحادثات بين الأطراف المعنية، محذرًا من أن تأخر التوصل إلى اتفاق لا يخدم جهود تحقيق الاستقرار.
