رئيس التحرير
عصام كامل

مين سرق اسمي؟.. بطاقة مزورة وشريحة هاتف من شركة محمول تقودان طالبة للسجن 6 أشهر في جريمة لم ترتكبها

مصلحة الأحوال المدنية
مصلحة الأحوال المدنية ^ فيتو
18 حجم الخط

لم تكن «آلاء. ع. أ»، الطالبة بالفرقة الرابعة بإحدى كليات جامعة المنيا، تتخيل أن اسمها يمكن أن يظهر يومًا في قضية جنائية، أو أن تجد نفسها مطالبة بتنفيذ حكم قضائي، وهي لا تعرف أصلا شيئا عن الواقعة التي صدر فيها الحكم.

الطالبة، التي تقيم بمدينة بني مزار، فوجئت بصدور حكم بحبسها 6 أشهر على ذمة قضية سب وقذف، لتبدأ رحلة البحث عن إجابة لسؤال واحد: كيف أصبحت متهمة في قضية لم ترتكبها ولم تعلم عنها شيئًا؟

القصة، بحسب ما تكشفه الأوراق التي حصلت عليها «فيتو»، بدأت من بطاقة الرقم القومي، قبل أن تمتد إلى شريحة هاتف محمول، ثم تنتهي داخل أروقة المحكمة الاقتصادية ببني سويف.

المفاجأة داخل أوراق القضية

عندما حاولت أسرة الطالبة معرفة تفاصيل الحكم، بدأت خيوط الواقعة تتكشف تدريجيًا، إذ تبين من الاطلاع على ملف القضية أن هناك من استخدم بيانات «آلاء» في استخراج مستندات وخطوط محمول، ثم جرى استخدام تلك البيانات لاحقا في واقعة سب وقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الأمر لم يتوقف عند استخدام اسم الطالبة، وإنما كشفت المستندات، وفقا لما ذكره محامي الأسرة، عن وجود بطاقة أخرى تحمل بياناتها، وهو ما أثار الشكوك حول كيفية استخراجها ومن يقف وراء ذلك.

 

وبحسب الأوراق التي اطلعت عليها «فيتو»، فقد جرى استخراج شريحة هاتف محمول مسجلة باسم الطالبة بموجب عقد رسمي لدى الشركة المصرية للاتصالات «WE»، باستخدام بيانات مرتبطة ببطاقة الرقم القومي الخاصة بها.

لكن المفاجأة أن «آلاء» تؤكد أنها لم تستخرج هذه الشريحة، كما أنها لم تكن تعلم بوجود بطاقة أخرى تحمل بياناتها.

عم الطالبة يكتشف الخيط

كان لعلي السيد، محامي الطالبة وعمها، دور في اكتشاف تفاصيل الواقعة، بعدما بدأ في فحص الأوراق والمستندات المتعلقة بالحكم.

وبحسب روايته، تبين أن شخصين استخدما صورة بطاقة الرقم القومي الأصلية الخاصة بـ«آلاء» في استخراج بطاقة أخرى، ثم استُخدمت البيانات المرتبطة بها في إجراءات لاحقة، من بينها استخراج شريحة هاتف محمول.

ومع مراجعة ملف القضية أمام المحكمة الاقتصادية ببني سويف، ظهرت المفارقة الأكبر؛ فالطــالبة أصبحت مدانة في قضية سب وقذف، رغم أنها تؤكد عدم صلتها بالواقعة من الأساس.

وتشير المستندات، وفقًا لما ذكره محاميها، إلى أن الحساب أو الوسيلة التي ارتبطت بالواقعة الإلكترونية كانت مرتبطة ببيانات الطالبة، وهو ما وضعها أمام مسؤولية قانونية لم تكن تعلم عنها شيئًا.

بلاغ في الأحوال المدنية

بعد اكتشاف الواقعة، لم تكتفِ أسرة الطالبة بمحاولة إثبات عدم صلتها بالقضية، وإنما بدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية للكشف عن كيفية استخراج البطاقة محل الواقعة.

وقال علي السيد، محامي الطالبة: إنه تقدم ببلاغ إلى مصلحة الأحوال المدنية بالعباسية، وتمت إحالة البلاغ إلى نيابة الوايلي للتحقيق.

وأضاف أن الإجراءات تستهدف الوقوف على ملابسات استخراج البطاقة، والتأكد من صحة التوقيعات والبيانات المستخدمة في الإجراءات، وصولًا إلى تحديد المسؤول عن الواقعة.

وأشار إلى أن الأسرة تسعى إلى إثبات أن الطالبة لم تكن صاحبة التوقيع أو الشخص الذي أجرى تلك الإجراءات، مع اتخاذ إجراءات فنية وقانونية، من بينها فحص التوقيعات بمعرفة الجهات المختصة والطب الشرعي، بحسب ما تسفر عنه التحقيقات.

السؤال الأصعب: من استخدم اسم آلاء

  

الجريدة الرسمية