لا يوجد منظار للأطفال
بسبب حبة فول سوداني، محاكمة 3 قيادات طبية في واقعة إهمال انتهت بوفاة طفل والطب الشرعي يكشف مفاجأة
واصلت النيابة الإدارية تحقيقاتها في واقعة في واقعة وفاة طفل عمره عام نتيجة ابتلاعه حبة فول سوداني وفشل أطباء مستشفى المطرية بالدقهلية في إنقاذه، حيث أحالت النيابة على ضوء التحقيقات التي أجرتها 3 قيادات بمديرية الصحة بالدقهلية للمحاكمة التأديبية العاجلة بعدما نسبت لهم إهمالهم الجسيم الذي أدى لوفاة الطفل نتيجة تباطؤ غرفة الطوارئ في إسعافه وتحويله لمستشفى بالخطأ.
3 قيادات في محاكمة عاجلة.. تفاصيل الاتهامات
وشمل قرار الاتهام كلا من؛ مسئولة التنسيق بغرفة الطوارئ المركزية، ومدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة، المشرف العام على الإحالة والتنسيق، والنائب الإداري، ومنسق حالات الاستقبال والطوارئ بإحدى المستشفيات التخصصية ( المطرية ).
ونسب قرار الإحالة لقيادات القطاع الطبي بالدقهلية تهمة الإهمال ومخالفة تعليمات وزارة الصحة وعدم الالتزام ببروتوكول الوزارة في التعامل مع الحالات الطارئة ومنها حالة الطفل الذي ابتلع جسمًا غريبًا حتى وفاته.
تنسيق طبي بطيء ومديرة الطوارئ لم تستوعب الحالة العاجلة
وجاء في قرار الإحالة الذي أعده المستشار السيد رمضان، وكيل عام النيابة الإدارية بإشراف المستشار الدكتور باسم الهجرسي، مدير النيابة، تقصير القيادات الثلاث في تنفيذ إجراءات التنسيق الطبي لنقل الطفل فور وصوله المستشفى العام بالمطرية مصابًا بحالة اختناق إثر ابتلاعه جسما غريبا "حبة فول سوداني"، مما أدى لتأخير تحويله للمستشفى التخصصي لاستقبال حالته، مما أدى لوفاته.
الأكسجين غاب عن الطفل والأطباء أهملوا في رعايته
وتضمن قرار الإحالة أنه بمطالعة تقرير الطب الشرعي الخاص بحالة الطفل، تبين أن الطفل كان قد حضر إلى المستشفى العام مصابًا بصعوبة شديدة بالتنفس، وانخفاض حاد بنسبة تشبع الأكسجين، وأن الطاقم الطبي بالمستشفى بذل الجهود الطبية اللازمة لإسعافه والحفاظ على استقرار حالته، حتى تأكد احتياجه العاجل لمنظار قصبة هوائية لاستخراج الجسم الغريب، وهي خدمة لم تكن متوفرة بالمستشفى واحتاج مستشفى تخصصي او تحويله لمستشفى الجامعة لكن المتهمات الثلاث تأخرن في تحويله.
قصور شديد في التعامل مع الطفل وإهمال جسيم في غرفة الطوارئ
وقال قرار الاتهام إنه ثبت من خلال مراجعة الملف الطبي ثبت وجود قصور شديد في منظومة الإحالة والتنسيق بغرفة الطوارئ بالمديرية، بخلاف قيام مسئولة التنسيق بغرفة الطوارئ المركزية بمديرية الصحة بالتنسيق الخاطئ لنقل الحالة مع المستشفى التخصصي رغم عدم توافر منظار القصبة الهوائية بها، بالمخالفة لبروتوكول الطوارئ المعمول به، مما ترتب عليه تأخر عملية التنسيق لفترة تقارب الساعة والنصف.
ونسب قرار الاتهام لمدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة في الإشراف والمتابعة وعدم اكتشاف ذلك الخطأ مبكرا، وكذلك تأخر النائب الإداري بالمستشفى التخصصي في الرد الفوري بعدم توافر الخدمة الطبية وهو ما يؤكد عدم التعامل السليم مع الحالة العاجلة.
الطب الشرعي يكشف مفاجأة: حبة الفول السوداني خنقت الطفل
وأكد قرار الاتهام ان عدم التعامل بجدية وتباطؤ التنسيق الفعال ساهم في تعطيل سرعة إحالة الطفل للمستشفى المختص، وذلك حتى وفاته نتيجة تعرضه لاسفكسيا الاختناق لوجود جسم غريب بالقصبة الهوائية، وذلك حسبما تضمنه تقرير الطب الشرعي الذي كشف عن أن وفاة الطفل تعود إلى ذلك السبب.



