رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا جمع الله بين الحق والصبر في سورة العصر؟

 لماذا جمع الله بين
لماذا جمع الله بين الحق والصبر في سورة العصر؟
18 حجم الخط

 لماذا جمع الله بين الحق والصبر في سورة العصر، افتتحت سورة العصر بقسم اللَّه بالعصر، وهو الزمان الذي ينتهي إليه عمر الإنسان، واشتملت سورة العصر برغم  قصر آياتها على 4 فضائل هي الإيمان وعمل الصالحات والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، لنجاة الإنسان من خسران الدنيا والآخرة قال الله تعالي: "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ". ولكن لماذا جمع الله بين الحق والصبر في سورة العصر؟


 

 

 

أسماء سورة "العصر" 

 سميت السورة باسم العصر بدون واو القسم حيث ذكر ابن كثير أن الطبراني روى بسنده عن عبيد الله بن حصين قال: «كان الرجلان من أصحاب رسول الله إذا التقيا لم يفترقا إلا على أن يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر»، وسميت كذلك بسورة “والعصر”، وقال محمد الطاهر بن عاشور: ( وسميت في بعض كتب التفسير وفي «صحيح البخاري» «سورة والعصر» بإثبات الواو على حكاية أول كلمة فيها، أي سورة هذه الكلمة).

سبب تسميتها سورة العصر

 سُميّت سورة العصر بهذا الاسم لأنّ الله -عزّ وجلّ- قد أقسم في أول السورة بالعصر، وقال -سبحانه: (وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)، وتعدّ سورة العصر هي وسورتي الكوثر والنّصر أقصر ثلاث سور في القرآن الكريم.

فضائل سورة العصر

 هي من سور المفصل الذي أوتيه النبي - صلى الله عليه وسلم - نافلة ففضل به على سائر الأنبياء.
واثلة بن الأسقع قال: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال... وفضلت بالمفصل".


سبب نزول سورة العصر

لم يذكر أحد من أهل العلم سبب نزول خاص بسورة العصر، ومن أهم وأقدم من ألف في أسباب النزول الشيخ الواحدي ـ رحمه الله ـ ولم يذكر لها سبب نزول.

 أقوال العلماء في العصر

وللعلماء أقوال متعددة في المقصود بالعصر هنا فمنهم من يرى أن المقصود به: الدهر كله، لما فيه من العبر التي تدل دلالة واضحة على عظيم قدرة الله-تبارك وتعالى-، ولما فيه من الأحداث التي يراها الناس بأعينهم، ويعرفونها عن غيرهم... قال القرطبي: قوله-تبارك وتعالى-: وَالْعَصْرِ أى: الدهر، قال ابن عباس وغيره العصر مثل الدهر...
وأقسم به- سبحانه - لما فيه من التنبيه بتصرف الأحوال وتبدلها... ومنهم من يرى أن المقصود به: وقت صلاة العصر، وقد صدر صاحب الكشاف تفسيره لهذه الآية بهذا الرأى فقال: أقسم- سبحانه - بصلاة العصر لفضلها، بدليل قوله-تبارك وتعالى-: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى - وهي صلاة العصر-، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» ولأن التكليف في أدائها أشق لتهافت الناس في تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار....ومنهم من يرى أن المراد بالعصر هنا: عصر النبوة لأفضليته بالنسبة لما سبقه من عصور.


وقد رجح الإمام ابن جرير القول الأول فقال: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن ربنا أقسم بالعصر، والعصر اسم الدهر، وهو العشى، والليل والنهار....

 

سورة العصر - المعرفة
 لماذا جمع الله بين الحق والصبر في سورة العصر؟

 


 

لماذا جمع الله بين الحق والصبر في سورة العصر؟

الله تبارك وتعالى أقسم بالزمن وبين أن جميع البشر في خسر إلا أربعة فقال جل وعلا: وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)"، ليتساءل البعض كل الإنسان يا رب، فأتت الآيات بعد ذلك إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)".

أهل النجاة والخسران في سورة العصر: الآيات بدأت باستثناء أهل الإيمان، ثم عمل الصالحات، التواصي بالحق، وأخيرًا التواصي بالصبر، وهنا نسأل نتواصى بالحق ونتواصى بالخير الاثنين مع بعضهما، نقول: سيكون هناك أناس يكرهون الحق والخير فيؤذونك".

وكلمة الصبر وضعت في القرآن بعد الأمور التي يكون فيها مشقة على النفس، مستشهدًا بقول الله تعالى:-"وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ".

الجريدة الرسمية