كان يساعد المرضى، حكاية مصطفى طالب الحقوق بالزقازيق الذي مات على يد بائع الشاي بخنجر
تخرج "مصطفى" في كلية الحقوق ليرعى أسرته، وعندما تقدم لوظيفة حكومية لم يُوفق، قرر السعي وراء رزقه بعيدًا عن الوظائف الرسمية. اشترى "ماكينة تصوير" ووقف بها أمام مستشفى المبرة بالزقازيق، وعلى مدار الأيام أصبح الشاب حديث الناس بأدبه وأخلاقه، لكن اليوم رحل "مصطفى" على يد بائع شاي بلطجي، لتتحول جنازته إلى غضب شعبي ضد البلطجة.
تخرج في الحقوق واشترى ماكينة تصوير
سمير عيد، الشهير بـ"مصطفى أوفا"، 27 عامًا، شاب في مقتبل العمر، بدأ حياته معتمدًا على نفسه، وسعى من أجل الحصول على لقمة عيش كريمة له ولأسرته البسيطة بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية.
وأمام مستشفى المبرة الشهيرة بالمدينة، اختار الشاب المكافح مكانًا ليقف فيه بماكينة تصوير. تعامل معه الكبير والصغير، والرجل والمرأة، والشاب والفتاة، وشهد له الجميع بالأدب وحسن الخلق.. لكنه مات على يد بلطجي رفض أن يقف مصطفى بماكينته في المكان.
مات على يد بائع الشاي
بدأ مصطفى أوفا يومه كالمعتاد، يقف ليلبي للناس طلبات التصوير، وفجأة ظهر له بائع شاي طلب منه مغادرة المكان، مهددًا إياه بسلاح أبيض. ولأنه كان يسعى وراء لقمة العيش بالحلال، رفض الدخول معه في مشاجرة، فجمع الماكينة وذهب إلى مكان آخر، لكن قبل أن يتحرك طعنه المتهم في بطنه طعنة قاضية.
ووفقًا لتحريات مباحث الزقازيق، عندما قام مصطفى بجمع متعلقاته نشبت المشاجرة، وأشهر المتهم سلاحًا كان بحوزته، وفي الوقت الذي كان يجمع فيه متعلقاته، ظن المتهم أن المجني عليه جاء ليتشاجر معه، فوجه إليه الطعنة القاتلة التي أودت بحياته.
غضب الأهالي ضد البلطجة
وأضافت التحريات أن المتهم وجه عدة طعنات للمجني عليه، أسقطته أرضًا، ليفارق الحياة لدى وصوله إلى مستشفى المبرة، ليحزن عليه أهالي المدينة وكل من عرفه.
وأمام المستشفى وقف المئات في انتظار تصريح الدفن الخاص به، فالمجني عليه كان يساعد المرضى من المترددين على مستشفى المبرة، وهم بالآلاف، حتى إن جنازته تحولت إلى غضب كبير ضد البلطجة، مطالبين بالقصاص من المتهم.
القاتل طعنه بخنجر
ووفقًا لتحريات مباحث الزقازيق، عندما قام مصطفى بجمع متعلقاته نشبت المشاجرة، وأشهر المتهم سلاحًا كان بحوزته، وفي الوقت الذي كان يجمع فيه متعلقاته، ظن المتهم أن المجني عليه جاء ليتشاجر معه، فوجه إليه الطعنة القاتلة التي أودت بحياته.
وأضافت التحريات أن المتهم وجه عدة طعنات للمجني عليه، أسقطته أرضًا، ليفارق الحياة لدى وصوله إلى مستشفى الزقازيق، ليحزن عليه أهالي المدينة وكل من عرفه.
وأمام المستشفى وقف المئات في انتظار تصريح الدفن الخاص به، فالمجني عليه كان يساعد المرضى من المترددين على مستشفى المبرة، وهم بالآلاف، حتى إن جنازته تحولت إلى غضب شعبي ضد البلطجة، مطالبين بالقصاص من المتهم.
خرجت جنازة "مصطفى" الحاشدة من مسجد الفتح المجاور لمستشفى المبرة، وحضرها عدد كبير في وداعه، من أصدقائه ومعارفه، وحتى من تعامل معه أصابه الحزن لوفاته، مرددين: "مع السلامة يا مصطفى".
وكانت أجهزة الأمن بمحافظة الشرقية قد تلقت بلاغًا من شرطة النجدة بالحادث، وبانتقال قوة أمنية إلى مكان الواقعة، تم القبض على المتهم قبل هروبه، وتمت إحالته إلى جهات التحقيق بتهمة القتل العمد، التي أمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق.


