هل يجوز للأب منع زواج ابنته بمن ترضاه من الأكفاء؟ الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء المصرية عن بعض الأسئلة المتعلقة بعلاقة الأب بابنته ومنها: ما حدود ولاية الأب على ابنته؟ وهل له الحَق في منعها مِن التعليم أو العمل بمقتضى ولايته عليها؟ وما هو موقف الأب في شأن الزواج والعلاج ونحوهما؟.
حكم ولاية الأب على ابنته
وقالت دار الإفتاء: إن ولاية الأب على ابنته تنقسم إلى:
- ولاية على المال وهي التي تتضمن الإشراف على الشؤون المالية لمن تحت ولايته؛ كالإنفاق، وإبرام العقود.
- وولاية على النفس وهي التي يقوم بمقتضاها بالإشراف على شؤنها الشخصية من تأديب وتعليم وتزويج وعمل وتطبيب.

هل يجوز للأب أن يمنع زواج الابنة بمن ترضاه من الأكفاء؟
وأكدت الإفتاء أن للابنة حَقٌّ على أبيها في أن يُعَلِّمها وأن يتكفل لها بالدواء والتطبيب وذلك من مقتضيات ولايته، ولها أن يزوجها ممن ترغب فيه من الأكفاء، ولا يجوز للأب أن يمنع زواج الابنة بمن ترضاه من الأكفاء، ولا أن يمنعها من مطلق التعليم، ومثلُ التعليم: العملُ إذا قامت الحاجة الخاصة أو العامة إليه، وكان عملًا مشروعًا لا يلابسه شيء مِن الممنوعات الشرعية، وكانت المرأة تأمَن معه على نفسها وعِرضها ودينها، فلا يجوز له حينئذِ منعها.
وشددت على أنه ينبغي على البنات أن يتلطفن في طلب حقوقهن مِن آبائهن، وأن يتوصلن إليها باستطابة أنفسهم ما أمكن؛ لأنه إن كان أداءُ الحقوق واجبًا على الآباء للأبناء، إلا أن عدم التأدب والاحترام مع الآباء عند استيفاء ذلك الحق حرامٌ شرعًا ومن كبائر الذنوب.
حكم تعليم الأبناء في الإسلام
ومن جانب آخر، أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يشغل بال الكثير من الناس، حيث ورد إليها استفسار يقول صاحبه: “سائل يسأل عن مدى اهتمام الإسلام بالتعليم؟ وهل يجب على الأب أن يقوم بتعليم أبنائه؟ وما حكم الشرع في إهمال تعليم الأبناء وتسريحهم من المدارس؟”.
وأكدت دار الإفتاء، أن التعليم مطلوب في الإسلام مِن حيث الجملة، وهو حقٌّ واجبٌ للأبناء على آبائهم، وإهمالُ الآباء في ذلك –بمنعهم أبناءهم من الالتحاق بالمدارس أو تسريحهم منها- هو حرمانٌ للأبناء من هذا الحق الأصيل، وهو فعل مذمومٌ شرعًا، ومجرمٌ قانونًا.
