رئيس التحرير
عصام كامل

عضو الدفاع عن المستأجرين لـ"فيتو": تعديلات قانون الإيجار القديم مخالفة للضمانات الدستورية

تعديلات قانون الإيجار
تعديلات قانون الإيجار القديم، فيتو
18 حجم الخط

أكد أيمن عصام، المحامي، وعضو فريق الدفاع عن المستأجرين في الطعون المقامة بشأن تعديلات قانون الإيجار القديم، أن دفاع المستأجرين يتمسك بعدم دستورية النصوص المطعون عليها، لما تتضمنه من مساس بمراكز قانونية مستقرة، وإخلال بالتوازن الواجب بين حق الملكية والحق في السكن والاعتبارات الاجتماعية التي تحكم تنظيم العلاقة الإيجارية.

 

وقال عضو فريق الدفاع عن المستأجرين، في تصريحات خاصة لـ"فيتو": إن المرافعة التي قدمها دفاع المستأجرين ركزت على عدد من المحاور الدستورية والقانونية، في مقدمتها مدى سلامة الإجراءات التي اتُّبعت في إصدار التشريع، ومدى توافر الدراسات والبيانات التي تكشف بصورة دقيقة الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تطبيقه.

تهديد الاستقرار السكني للأسر

وأوضح أن الدفاع تمسك كذلك بأن معالجة أزمة الإيجار القديم لا ينبغي أن تتم من خلال إنهاء عقود إيجارية مستقرة بصورة تؤدي إلى تهديد الاستقرار السكني للأسر، مشددًا على أن المشرع مطالب عند تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بتحقيق التوازن بين الحقوق الدستورية المتقابلة، وعدم تغليب حق على آخر بصورة تؤدي إلى إهدار جوهره.

وأشار إلى أن من أهم النقاط التي تناولتها المرافعة النصوص المتعلقة بانتهاء عقود الإيجار والإخلاء بعد المدد المحددة بالقانون، مؤكدًا أن هذه النصوص تستوجب فحصًا دستوريًا دقيقًا، لارتباطها المباشر بالاستقرار السكني والاجتماعي وبالمراكز القانونية التي نشأت واستقرت على مدار سنوات طويلة.

منظومة زيادة القيمة الإيجارية

وأضاف عصام أن الدفاع تناول أيضًا منظومة زيادة القيمة الإيجارية وآليات تصنيف المناطق، وما يترتب على ذلك من آثار مالية وقانونية على المستأجرين، فضلًا عن الضوابط الخاصة بعمل لجان الحصر والتصنيف، ومدى كفاية الضمانات القانونية التي تكفل للمواطن حقه في الاعتراض والطعن على ما تنتهي إليه تلك اللجان.

وشدد عضو فريق الدفاع عن المستأجرين على أن القضية لا تتعلق فقط بقيمة الأجرة أو مدة العقد، وإنما تمتد إلى مسألة أعمق تتعلق بمدى احترام المشرع للمبادئ الدستورية الحاكمة للتشريع الاجتماعي، وفي مقدمتها حماية الأسرة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وصون الحقوق والمراكز القانونية في إطار من التوازن وعدم التعسف.

وأكد أيمن عصام، المحامي، أن دفاع المستأجرين يتمسك بأن أي إصلاح تشريعي لعلاقة الإيجار القديم يجب أن يراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمخاطبين بأحكام القانون، وأن يضع حلولًا تدريجية ومتوازنة تضمن في الوقت ذاته حماية حقوق الملاك وعدم تحميل المستأجرين أعباء تفوق قدرتهم على التحمل.

وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية قد قررت تأجيل طعن بعدم دستورية تعديلات قانون الإيجار القديم إلى 13 سبتمبر، وأجلت 4 طعون أخرى إلى 11 أكتوبر المقبل.

الجريدة الرسمية