وزير العدل: نتحرك بخطى ثابتة في ملف العدالة الرقمية وتطوير المحاكم
أكد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، أن الدولة المصرية تنفذ مشروعات قومية كبرى تستهدف تقديم خدمات متطورة للمواطن، بما يواكب التطور التكنولوجي ويحترم احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن مشروع المونوريل يمثل نموذجًا لما تقدمه الدولة من وسائل نقل حديثة ومتطورة.
وأوضح وزير العدل أن الهدف الأساسي من هذه المشروعات هو توفير خدمة للمواطن تتميز بالسهولة واليسر والتطور التقني، مؤكدًا أن المواطن يستحق الحصول على خدمات حكومية تليق به وتواكب التطورات التي تشهدها الدولة.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها وزير العدل للصحفيين، على هامش الجولة التفقدية الموسعة التي أجراها اليوم الأحد، بمشروع مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع والوقوف على معدلات الإنجاز، والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من الأعمال.

ورافق الوزير خلال الجولة المستشار عبد الناصر أبو العزم، رئيس هيئة قضايا الدولة، والمستشارة هدى أحمد عيسى، رئيسة هيئة النيابة الإدارية، وأعضاء المجلس الخاص بالهيئتين، إلى جانب عدد من مساعدي وزير العدل وقيادات الوزارة، ولفيف من أعضاء الهيئتين.
وزير العدل: نتحرك بقوة في ملف التحول الرقمي
وأشار المستشار محمود الشريف إلى أن وزارة العدل تمضي في تنفيذ استراتيجية متكاملة للتحول الرقمي، وفقًا لرؤية الدولة المصرية، وتنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مؤكدًا أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ العديد من مشروعات التحول الرقمي، وأن الفترة المقبلة ستشهد خطوات جديدة في هذا الملف.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على ملف منصة العدالة الموحدة، لافتًا إلى عقد اجتماعات عديدة بشأن المنصة تمهيدًا لاستكمال تجهيزها، والتي تعد نظامًا رقميًا يشتمل على تقنيات مُتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتبسيط إجراءات التقاضي وإدارة القضايا وتوفير وصول أفضل إلى الخدمات القانونية،بما يسهم في الوصول إلى منظومة موحدة للعدالة الرقمية تخدم الهيئات والجهات القضائية.

خطة شاملة لتطوير المحاكم ومتابعة انتظام العمل
وكشف وزير العدل عن خطة متكاملة لتطوير المحاكم على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة المحاكم وتحسين بيئة العمل بها، إلى جانب ضبط ومتابعة العمل الإداري وانتظام سير العمل.
وأوضح أن الوزارة ستعمل على تفعيل نظم المتابعة والمراقبة داخل المحاكم، بما يشمل تركيب كاميرات وأنظمة متابعة، وتطوير استراحات القضاة ورفع كفاءة المنشآت، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو إحكام المتابعة وتحقيق الانضباط داخل المحاكم، بالإضافة إلى تنفيذ جولات ميدانية مستمرة على محاكم الجمهورية كافة، للوقوف بصورة مباشرة على انتظام سير العمل، ومتابعة الأداء الإداري والتنظيمي وكذلك الإجراءات الأمنية، ورصد أي معوقات والعمل على تلافيها، بما يضمن رفع كفاءة المحاكم وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تحويل الصوت إلى نص وتطوير منظومة العمل القضائي
وأكد المستشار محمود الشريف أن خطة تطوير المحاكم لا تقتصر على الجوانب الإنشائية والإدارية، وإنما تمتد إلى تطوير آليات العمل القضائي ذاتها، مشيرًا إلى استمرار العمل على إدخال تقنيات تحويل الصوت إلى نص، بما يساعد على تطوير إجراءات العمل والاستفادة من التكنولوجيا في مختلف مراحل العملية القضائية.
وأوضح أن الوزارة تستعد كذلك لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارًا من أول أكتوبر، وما يرتبط بذلك من إجراءات تنفيذية وتجهيزات لازمة لضمان التطبيق بصورة منظمة وفعالة.
تدريب القضاة والمحامين على التقاضي الإلكتروني
وأشار وزير العدل إلى البرامج التدريبية المتخصصة لقضاة الجنايات والمحامين، للتعريف بآليات منظومة التقاضي الإلكتروني الجديدة، وتأهيلهم للتعامل مع أدواتها وإجراءاتها بما يواكب التحول الرقمي في منظومة العدالة.
وأكد أن نجاح التحول الرقمي في منظومة العدالة لا يعتمد فقط على البنية التكنولوجية، وإنما يتطلب أيضًا تدريب وتأهيل العنصر البشري القائم على تشغيل هذه المنظومة.
مدينة العدالة.. مشروع قومي لصالح المواطن
وتطرق وزير العدل إلى مشروع مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن حجم الإنجاز الذي تحقق بالمشروع والجهود المبذولة لإنجازه يعكسان أهمية هذا المشروع باعتباره أحد المشروعات القومية الكبرى في مجال العدالة.
وأكد أن مشروع مدينة العدالة يمثل نقلة نوعية في منظومة العمل القضائي، ويأتي في إطار توجه الدولة نحو إنشاء مؤسسات حديثة ومتطورة، مشددًا على أن الهدف النهائي من هذه المشروعات هو تقديم خدمات عدلية أكثر كفاءة وتطورًا للمواطن.
وأوضح وزير العدل أن مدينة العدالة تستند إلى أحدث النظم الرقمية والتكنولوجية، بما يعزز كفاءة منظومة العمل القضائي ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن المشروع يستهدف تيسير سبل الوصول إلى العدالة الناجزة، وتقديم خدمات قضائية عصرية ومتكاملة تليق بالمواطن ومكانة القضاء المصري.
وشدد وزير العدل أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطتها لتطوير منظومة العدالة، سواء من خلال التحول الرقمي، أو تطوير المحاكم، أو رفع كفاءة العاملين بها، أو تعزيز المتابعة والرقابة، وصولًا إلى منظومة عدالة عصرية تستفيد من التكنولوجيا وتقدم خدماتها للمواطن بسهولة ويسر.




