نص مشروع قانون حرية تداول المعلومات المقدم من النائبة مها عبد الناصر
تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون بشأن "حرية تداول المعلومات" إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، عملًا بحكم المادة 122 من الدستور والمادة 158 من اللائحة الداخلية للمجلس.
قانون حرية تداول المعلومات استجابة لاستحقاق دستوري
وأكدت النائبة في المذكرة الإيضاحية المرفقة أن مشروع القانون يأتي استجابة لاستحقاق دستوري واضح نصت عليه المادة 68 من الدستور، والتي أكدت أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، وأن الإفصاح عنها وإتاحتها حق تكفله الدولة لكل مواطن.
وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أنه رغم مرور سنوات على إقرار الدستور، لا يزال هذا الاستحقاق التشريعي غائبًا، مما أدى إلى وجود فراغ قانوني وتنظيمي في واحدة من أهم القضايا المرتبطة ببناء الدولة الحديثة وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة.
دعم بناء بيئة معلوماتية
وأوضحت النائبة أن المشروع يستهدف دعم بناء بيئة معلوماتية حديثة تقوم على الشفافية والإتاحة والرقمنة، بما يتواكب مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي، وإرساء قواعد واضحة وموحدة للإفصاح عن المعلومات والوثائق والبيانات، مع تحقيق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وبين مقتضيات الأمن القومي وحماية الخصوصية.
ولفتت إلى أن غياب المعلومات الرسمية الدقيقة والسريعة يمثل بيئة خصبة لانتشار الأخبار الزائفة والتفسيرات غير الموثقة، خاصة في ظل انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وتنامي ظواهر "الحقائق البديلة" و"السرديات المصطنعة" والتلاعب بالمحتوى الرقمي.
وبينت المذكرة الإيضاحية أن مشروع القانون يقوم على اعتبار المعلومات العامة أحد أهم الموارد الوطنية المعرفية، وأداة أساسية لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، مشيرة إلى أنه تمت الاستفادة من التجارب الدولية المقارنة ومن الدراسات السابقة التي طرحت بين عامي 2016 و2020 لمعالجة أوجه القصور والوصول إلى صياغة تشريعية أكثر توازنًا وواقعية.
وشددت النائبة على أن المشروع راعى الاعتبارات المهنية المرتبطة بعمل الصحفيين والإعلاميين والباحثين باعتبارهم الأكثر احتياجًا لوجود إطار قانوني واضح يكفل حق الوصول إلى البيانات الرسمية بصورة منظمة وعادلة وشفافة.
نص مشروع قانون بشأن حرية تداول المعلومات
المادة الأولى:
يقصد بالمعلومات في تطبيق أحكام هذا القانون: البيانات والإحصاءات والوثائق والمستندات والتقارير والدراسات التي بحوزة الجهات العامة أو التي تكلف بإعدادها، ولا تشمل ما استثني بنص خاص.
المادة الثانية:
المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب. وحق الحصول عليها وتداولها مكفول وفقًا لأحكام هذا القانون، وتلتزم الدولة بوضع الضوابط المنظمة لذلك.
المادة الثالثة:
لكل مواطن الحق في طلب الحصول على أي معلومات من الجهات العامة، وعلى الجهة المخاطبة الرد خلال مدة لا تجاوز 15 يوم عمل من تاريخ تقديم الطلب، وإلا اعتبر الرفض ضمنيًا.
المادة الرابعة:
لا يجوز حجب المعلومات إلا في الحالات التي تمس الأمن القومي، أو الدفاع، أو السياسة الخارجية، أو الخصوصية، أو الأسرار التجارية والمهنية، ويجب تسبيب قرار الرفض.
المادة الخامسة:
تلتزم كل جهة عامة بإنشاء وحدة أو مكتب لتلقي طلبات الحصول على المعلومات والرد عليها، ونشر دليل إرشادي دوري بأهم المعلومات المتاحة لديها.
انشاء المجلس الوطني لحرية تداول المعلومات
المادة السادسة:
يُنشأ "المجلس الوطني لحرية تداول المعلومات" يختص بالنظر في التظلمات من قرارات الرفض، ومتابعة تنفيذ أحكام القانون، وإعداد تقرير سنوي يعرض على مجلس النواب.
عقوبات بمشروع قانون حرية تداول المعلومات
المادة السابعة:
يعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه كل موظف عام امتنع عمدًا عن تقديم المعلومات أو قدم بيانات غير صحيحة أو أخفى مستندات.
المادة الثامنة:
تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به.
المادة التاسعة:
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد 3 أشهر من تاريخ نشره.




