رئيس التحرير
عصام كامل

بلاغ للنائب العام ضد فتاة سيزلر، اتهامات بتشكيل جماعة متطرفة واستهداف المنشآت الاقتصادية والسياحية

النيابة العامة
النيابة العامة
18 حجم الخط

تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى المستشار النائب العام، حمل رقم 1877395، بشأن واقعة فتاة مطعم سيزلر داخل مول العرب بمدينة السادس من أكتوبر، مطالبًا بإحالة البلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق فيما تضمنه من اتهامات بحق “ن م” وسيدتين أخريين، وكل من تكشف التحقيقات عن اشتراكه أو اتفاقه أو تحريضه أو معاونته لهن. 

وطالب مقدم البلاغ بالتحقيق فيما وصفه بوجود نشاط منظم قد تنطبق عليه أحكام قانون مكافحة الإرهاب، على خلفية الواقعة التي بدأت، بحسب ما ورد بالبلاغ والمستندات المرفقة به، بطلب إحدى السيدات توفير مكان لأداء الصلاة.

وأوضح البلاغ أن مدير فرع المطعم أفاد بأن العاملين أرشدوا السيدة إلى مصلى مخصص داخل المول، يبعد نحو 50 مترًا عن المطعم، إلا أنها شرعت في أداء الصلاة داخل نطاق المطعم، قبل أن تنشأ مشادة كلامية على خلفية الواقعة.

وأشار مقدم البلاغ إلى أن محل التحقيق، لا يتعلق بأداء الصلاة أو ممارسة الشعائر الدينية، وإنما بما وصفه بمحاولة إنشاء «سلطة دينية أهلية» تتجاوز مؤسسات الدولة، واستخدام الحشد والتشهير والدعوة إلى المقاطعة الاقتصادية للضغط على المنشآت وإجبارها على الخضوع لما وصفه بأنماط دينية متشددة.

واتهم البلاغ المشكو في حقهن بالسعي إلى استهداف النشاط الاقتصادي والسياحي والإضرار بالسلم الاجتماعي والنظام العام من خلال ما وصفه بالتهديد والترويع والضغط المنظم، مشيرًا إلى أن الواقعة تضمنت ثلاثة أشخاص على الأقل، وهو ما اعتبره مقدم البلاغ مؤشرًا يستوجب التحقيق في مدى وجود تنظيم أو اتفاق جنائي والأهداف المرتبطة به. 

وشدد مقدم البلاغ على أن مصر دولة مدنية يحكمها الدستور والقانون، ولا يجوز لأي فرد أو مجموعة إنشاء ما يشبه «شرطة دينية» أو سلطة موازية لمؤسسات الدولة، لفرض قواعد خاصة داخل المطاعم والمقاهي والمراكز التجارية، معتبرًا أن تحويل الخلاف إلى حملات تشهير أو حشد أو مقاطعة اقتصادية يمثل أمرًا يستوجب الفحص والتحقيق. 

وأكد البلاغ في الوقت نفسه أن الصلاة شعيرة دينية مصونة، وأن حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر من الحقوق التي كفلها الدستور، إلا أن ممارسة الشعيرة، بحسب ما ورد فيه، لا تمنح صاحبها سلطة فرض رؤيته الدينية على الآخرين أو إدارة منشآت لا يملكها، ولا تبرر استخدام الحشد أو الضغط أو التشهير ضد أصحابها والعاملين بها. 

واعتبر مقدم البلاغ أن الواقعة تثير، بحسب تصوره، تساؤلات حول الحد الفاصل بين ممارسة حرية التدين وبين محاولة فرض سلطة دينية خارج إطار مؤسسات الدولة، مستشهدًا بما عُرف إعلاميًا في مطلع تسعينيات القرن الماضي بـ«جمهورية إمبابة»، وما ارتبط بها من وقائع تتعلق بمحاولات فرض سلطة دينية موازية داخل المجتمع. 

واختتم البلاغ بطلب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وعرضه على نيابة أمن الدولة العليا، وفتح تحقيق موسع في الوقائع والاتهامات الواردة به، وسماع أقوال المشكو في حقهن، وفحص ما إذا كانت هناك أفعال أو تحركات منظمة تستوجب تطبيق نصوص قانون مكافحة الإرهاب، مع تحديد المسؤوليات الجنائية لكل من يثبت اشتراكه أو تحريضه أو معاونته في الواقعة.

الجريدة الرسمية