نقيب الأطباء لأولياء الأمور: لا تظلموا أبناءكم بدراسة الطب والمهنة تحتاج لطالب"دحيح وصبور"
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن نقابة الأطباء لن توقف قيد خريجي كليات الطب الخاصة المعترف بها من المجلس الأعلى للجامعات، مشددا على أن الطلاب الذين التحقوا بهذه الكليات لا يتحملون مسؤولية أي تقصير أو مخالفة ارتكبتها الكليات، وأن من حقهم القيد بالنقابة والحصول على ترخيص مزاولة المهنة طالما استوفوا الشروط القانونية.
نقابة الأطباء تطالب بتطبيق القانون على كليات الطب الخاصة
وقال نقيب الأطباء ل"فيتو": إن موقف النقابة واضح، ويتمثل في المطالبة بتطبيق القانون على كليات الطب الخاصة التي حصلت على مهلة مدتها ثلاث سنوات لإنشاء مستشفى جامعي، لكنها لم تلتزم بتنفيذ هذا الشرط، مؤكدا أن النقابة تطالب بوقف قبول طلاب جدد في هذه الكليات لحين توفيق أوضاعها واستكمال إنشاء المستشفيات الجامعية المطلوبة قانونًا.
وأوضح أن كلية الطب تختلف عن الكليات النظرية، فهي كلية عملية في المقام الأول، والمستشفى الجامعي جزء من العملية التعليمية والتدريب السريري، ولا يمكن تخريج طبيب مؤهل دون تدريب عملي داخل مستشفى جامعي مجهز، مشيرا إلى اننا في دولة قانون، ويجب تطبيقه على الجميع دون استثناء.
وأضاف أن القرار الخاص بإنشاء كليات الطب الخاصة نص بشكل واضح على ضرورة إنشاء مستشفى جامعي خلال ثلاث سنوات من تاريخ إنشاء الكلية، إلا أن بعض الكليات لم تلتزم بهذا الشرط.
وأكد أن الطلاب وأولياء أمورهم ليسوا مسؤولين عن هذا الوضع، ولا يجوز تحميلهم تبعات تقصير المؤسسات التعليمية، قائلًا إن كل طالب التحق بكلية سمح الأعلى للجامعات بالالتحاق بها، من حقه بعد التخرج أن يتم قيده في نقابة الأطباء، ولن يتم حرمانه من هذا الحق.
النقابة لا تطالب بإغلاق الكليات
وشدد نقيب الأطباء على أن النقابة لا تطالب بإغلاق الكليات أو الإضرار بالطلاب المقيدين بها، وإنما تطالب فقط بعدم قبول دفعات جديدة هذا العام في الكليات التي لم تنشئ مستشفيات جامعية، إلى أن تلتزم بتنفيذ الاشتراطات القانونية.
وأشار إلى أن النقابة طالبت أيضًا بتقليل أعداد المقبولين في كليات الطب، سواء الحكومية أو الخاصة التى لها مستشفيات، بما يتناسب مع الإمكانات التعليمية والتدريبية، لافتًا إلى أن المجلس الأعلى للجامعات تلقى هذه المطالب، وأوصى وزارة التعليم العالي بضرورة تقليل أعداد المقبولين بكليات الطب، حفاظا على جودة التعليم الطبي.
رسالة طمأنة إلى أولياء الأمور
ووجه نقيب الأطباء رسالة طمأنة إلى أولياء الأمور، مؤكدًا أنه لا داعي للقلق بالنسبة للطلاب المقيدين بالفعل.
وأضاف أن السلطة التنفيذية هي المسؤولة عن تنظيم منظومة التعليم وضبط إنشاء الكليات، بينما تلتزم النقابة بتطبيق القانون فيما يتعلق بقيد الأطباء، موضحا أن شهادة بكالوريوس الطب والجراحة الصادرة من أي كلية خاصة معترف بها من المجلس الأعلى للجامعات مكتوب بها أنها تعادل شهادة بكالوريوس الطب والجراحة الصادرة عن الجامعات الحكومية، ويحق لحاملها القيد بالنقابة والحصول على تصريح مزاولة المهنة وفقًا للقانون.
وأكد أن أي توسع عشوائي في إنشاء كليات الطب مسؤولية وزارة التعليم العالي، باعتبارها المسؤولة عن ضمان جودة العملية التعليمية، مشددًا على أن التعليم الطبي يختلف عن غيره من التخصصات، لأنه يعتمد على التدريب العملي والاحتكاك المباشر بالمرضي، وليس مجرد دراسة نظرية داخل قاعات المحاضرات.
وقف التوسع في إنشاء كليات الطب
وأشار إلى أن حماية مهنة الطب تتطلب وقف التوسع غير المدروس في إنشاء كليات الطب، حتى لا تتأثر الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن النقابة ستواصل الدفاع عن معايير التعليم الطبي والحفاظ على كفاءة المهنة.
وقال نقيب الأطباء أن الأسر التى تدفع أبناءها للالتحاق بكليات الطب وهم حاصلين على مجموع منخفض في الثانوية العامة فهم يظلمون ابنائهم، لأن دراسة الطب صعبة وتحتاج إلى طالب “دحيح” صبور على المذاكرة والتعليم يمتلك القدرة على التحصيل العلمي، لأن الطبيب يتعامل مع صحة الإنسان وحياته.







