رئيس التحرير
عصام كامل

نقابة الأطباء: التدريب العملي أساس تخريج طبيب مؤهل

د.أبو بكر القاضي
د.أبو بكر القاضي أمين عام اتحاد المهن الطبية
18 حجم الخط

أكد الدكتور أبو بكر القاضي، أمين عام اتحاد المهن الطبية وأمين عام نقابة الأطباء، أن نقابة الأطباء مؤسسة من مؤسسات الدولة تحكمها القوانين واللوائح، مؤكدا أن المعيار الأساسي لقيد خريجي كليات الطب هو اعتراف المجلس الأعلى للجامعات بالكلية، موضحا أنه طالما كانت الكلية معترف بها رسميًا، فإن النقابة تلتزم بقيد الطبيب بعد تخرجه.

التحذير من التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب

وقال القاضي لـ"فيتو": إن النقابة، تواصل التحذير من التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب، حفاظا على جودة التعليم الطبي ومستوى الأطباء بعد التخرج، مؤكدًا أن الهدف ليس منع الخريجين من القيد، وإنما ضمان تخريج طبيب مؤهل يمتلك المهارات والخبرات اللازمة لممارسة المهنة.


وأضاف: "ما الفائدة من تخريج طبيب غير مدرب أو غير مؤهل؟"، مشيرا إلى أن الطب ليس دراسة نظرية، وإنما مهنة تعتمد بشكل أساسي على التدريب العملي والإكلينيكي.

وأوضح أن نقابة الأطباء لا تزال تحذر من التوسع غير المدروس في كليات الطب، لافتًا إلى أن الطالب يقضي عامين في مرحلة الامتياز، وهي فترة أساسية لاكتساب المهارات العملية والاحتكاك المباشر بالمرضى، الأمر الذي يتطلب وجود مستشفيات جامعية مجهزة وأعضاء هيئة تدريس مؤهلين.

وأشار إلى أن القانون المنظم لإنشاء كليات الطب الخاصة ألزم هذه الكليات بإنشاء مستشفى جامعي خلال ثلاث سنوات من بدء الدراسة، حتى يتلقى الطلاب التدريب العملي اللازم.

وأكد أن منظومة التعليم الطبي تواجه تحديات حقيقية، في مقدمتها محدودية الأماكن المخصصة لتدريب الطلاب داخل المستشفيات، إلى جانب الحاجة إلى أعداد كافية من أعضاء هيئة التدريس القادرين على الإشراف على التدريب السريري، خاصة مع الزيادة المستمرة في أعداد المقبولين بكليات الطب خلال السنوات الأخيرة.

وشدد أمين عام نقابة الأطباء على أن النقابة لن تعاقب أولياء الأمور أو الطلاب الذين التحقوا بكليات معترف بها، ولن ترفض قيدهم بعد التخرج طالما استوفوا الشروط القانونية، مؤكدًا أن التحذير يجب أن يسبق التحاق الطلاب بهذه الكليات، من خلال التأكد من توافر المقومات التعليمية والتدريبية اللازمة قبل قبول دفعات جديدة.

وأشار إلى أن الأعداد الكبيرة من الطلاب المقبولين بكليات الطب ستحتاج خلال السنوات المقبلة إلى أماكن تدريب إضافية، ومستشفيات جامعية، فضلًا عن توفير أعداد مناسبة من أعضاء هيئة التدريس.

المشكلة ليست نقص عددي في الأطباء، ولكن  نقص كيفي في التوزيع والكفاءة وبيئة العمل

وأوضح أن المشكلة ليست نقص عددي في الأطباء، ولكن  نقص كيفي في التوزيع والكفاءة، مؤكدًا أن عدد الأطباء المقيدين في نقابة الأطباء يكفي لتلبية احتياجات المواطنين، لكن كثير من الخريجين يصطدمون بعد التخرج بواقع العمل داخل المنظومة الصحية، ما يدفع أعداد كبيرة منهم إلى الهجرة.

وأكد أن الحفاظ على الطبيب المصري يبدأ من جودة التعليم والتدريب، وليس فقط من زيادة أعداد الخريجين، لافتا إلى أن مصر تمتلك أقدم مدرسة للطب في المنطقة، وهو ما يفرض ضرورة الحفاظ على سمعة الطب المصري، ومكانة الطبيب المصري.

الجريدة الرسمية