رئيس التحرير
عصام كامل

من قصة حب إلى جريمة داخل عش الزوجية، حكاية “شيماء” انتهت بطعنات زوجها

متهم
متهم
18 حجم الخط

داخل منزل الزوجية بقرية محلة أبو علي بـمحافظة الغربية، عاشت "شيماء" أيامها الأولى مع الرجل الذي اختارته شريكا لحياتها، وسط أحلام بسيطة بحياة هادئة ومستقرة، قبل أن تتبدل الأيام وتتسلل الخلافات إلى علاقتهما، حتى تحول البيت الذي جمعهما إلى مسرح لمأساة انتهت بمقتلها على يد زوجها، في واقعة هزت أهالي القرية.

 

في البداية، كانت الحياة تسير بشكل طبيعي بين الزوجين، أيام تحمل الهدوء وأخرى تمر بخلافات عابرة، لكن مع مرور الوقت بدأت المشاكل تتزايد، وتحولت الخلافات إلى مشادات متكررة، حتى أصبحت الفترة الأخيرة من حياتهما الزوجية أكثر توترا وشدة.

كان الخلاف هذه المرة مختلفا

داخل المنزل، نشبت مشادة بين الزوج وزوجته بسبب نفقات المعيشة ومصاريف البيت، وارتفعت حدة النقاش بينهما، وتحولت الكلمات الغاضبة إلى مشاجرة، قبل أن يخرج الزوج عن السيطرة.

 

اتجه الزوج إلى المطبخ، وأمسك بسكين، ثم عاد إلى زوجته، واعتدى عليها بعدة طعنات، لتسقط أمامه على الأرض غارقة في دمائها، ثم قام ببعثرة محتويات الشقة.

لم ينتظر الزوج لحظة أخرى، ترك زوجته داخل المنزل، وغادر المكان، بينما كانت "شيماء" قد فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

الشقة.. صورة تعبيرية 
الشقة.. صورة تعبيرية 

طرق على الباب وصمت مخيف

مر الوقت، حتى حضر أفراد من أسرة الزوجة للاطمئنان عليها وزيارتها، طرقوا الباب، لكن لم يجدوا إجابة، حاولوا معرفة ما يحدث بالداخل، حاولوا الإتصال بها سمعوا رنة هاتفها داخل الشقة بدون إجابة ظلوا فى الاتصال بها أكثر من مرة لكن محاولتهم باتت بالفشل، ثم اتصلوا بزوجها لكنه هو الآخر لا يجيب عليهما، فقرروا كسر باب الشقة.

 

وعقب كسر باب الشقة اكتشفوا المشهد الذي لم يكن أحد يتوقعه "شيماء" جثة هامدة داخل منزل الزوجية وسط بركة من الدماء، تحول الهدوء إلى صدمة وبدأت الصراخ يعلوا داخل الشقة حتى اجتمعوا الجيران، وابلغ احد الجيران الشرطة، وانتقل رجال المباحث لمكان الواقعة، وبالفحص تبين العثور على جثة شيماء جثة هامدة إثر إصابته بطعنة في جسدها، وتم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، وبدء رجال المباحث فحص ملابسات الجريمة.


في بداية الأمر، حاولت القصة أن تسير في اتجاه آخر، أُثيرت شبهة أن الجريمة ربما وقعت بدافع السرقة، وأن شخص اقتحم المنزل واعتدى على الزوجة ثم فر هارب، خصوصا عقب تبين وجود بعثرة فى محتويات الشقة وادعاء الزوج سرقة مبالغ مالية ومشغولات ذهبية من داخل الشقة.

كاميرا مراقبة 
كاميرا مراقبة 

بدأ رجال المباحث في تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة لتحديد هوية المترددين على العقار وقت إرتكاب الجريمة، وفحص المكان، والبحث عن أي دليل يقود إلى الجاني.

لكن شيئ فشيئ، بدأت الرواية تتهاوى لم تكن هناك سرقة، ولم تظهر آثار تؤكد أن الجريمة وقعت بدافع اقتحام المنزل لسرقة محتوياته ولم ترصد كاميرات المراقبة دخول أى شخص غريب العقار.

 

القاتل من داخل البيت

وبينما كان رجال المباحث يعيدون ترتيب المشهد، ظهرت الحقيقة التي قلبت القضية رأس على عقب، حيث كشفت التحريات أن الخلافات الزوجية المتكررة، والتي وصلت في الفترة الأخيرة إلى مشادات شديدة، كانت الخيط الذي قاد رجال الشرطة إلى الزوج.

وبتضييق دائرة الاشتباه وإعادة تفريغ كاميرات المراقبة مرة أخرى واستماع أقوال الجيران وأسرة المجنى عليها، توصل رجال المباحث إلى أن الزوج هو مرتكب الجريمة بعدما رصدته كاميرات المراقبة مغادرة العقار وقت إرتكاب الجريمة.


لكن عندما توجهت القوات للقبض عليه، لم تجده داخل الشقة حاولوا التواصل معه عبر هاتفه لكنه بدون إجابة.

بدأت رحلة البحث عنه، وانتقل رجال المباحث بين الأماكن التي يُشتبه في اختبائه بها، حتى تمكنوا من تحديد مكان اختبائه داخل إحدى القرى التابعة لمركز سمنود.

ضبط المتهم 
ضبط المتهم 


توجهت مأمورية إلى مكان اختبائه وتمكن من القبض عليه، واقتادته إلى مركز الشرطة، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة بسبب خلاف على مصاريف البيت ونفقات المعيشة، وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق التي أحالت القضية إلى محكمة الجنايات.

المتهم داخل قفص الاتهام 
المتهم داخل قفص الاتهام 


المؤبد نهاية قاتل زوجته في الغربية

أسدلت محكمة جنايات المحلة الكبرى بمحافظة الغربية الستار على القضية، وقضت بالسجن المؤبد على الزوج، بعد إدانته بقتل زوجته "شيماء" طعنا بسلاح أبيض داخل منزل الزوجية.

الجريدة الرسمية