رئيس التحرير
عصام كامل

ذكرى رحيل كبير البيت الأيوبي، هكذا صنع نجم الدين أيوب مجد أسرته من تكريت إلى القاهرة

نجم الدين أيوب، فيتو
نجم الدين أيوب، فيتو
18 حجم الخط

تحل اليوم ذكرى رحيل القائد العسكري والسياسي الذي وضع اللبنات الأولى والمؤسسة لأعظم سلالة حكامة في تاريخ الشرق الإسلامي؛ ففي مثل هذا اليوم 9 أغسطس من عام 1173م غيّب الموت في القاهرة الأمير نجم الدين أيوب بن شادي، والد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، وأحد أبرز قادة العصر الزنكي والأيوبي، بعد تعرضه لسقوط أليم عن جواده، ليرحل الرجل الذي قاد أسرته من أرمينيا إلى قلب الأحداث في الشام ومصر.

من هو نجم الدين أيوب ؟ 

ولد نجم الدين أيوب في بلدة الدوين، ثم انتقل مع أسرته إلى العراق، وتعلم شئون القيادة والحكم، وأبدى نجم الدين براعة سياسية وإدارية استثنائية؛ إذ تولى ولاية بعلبك ودمشق، واستطاع بحكمته وحسن تدبيره إحباط محاولات الصليبيين للسيطرة على دمشق خلال الحملة الصليبية الثانية، وأصبح الساعد الأيمن والمعتمد الأول للملك العادل نور الدين محمود زنكي.

قصة تأسيس الدولة الأيوبية في مصر 

عندما نجح شيركوه وصلاح الدين في دمج مصر تحت حكم نور الدين محمود وتصفية الخلافة الفاطمية عام 1171م، أرسل نور الدين الأمير نجم الدين أيوب إلى القاهرة لتثبيت أركان الحكم ودعم نجله صلاح الدين، وحظي نجم الدين في القاهرة باستقبال سلطاني حافل من نجله صلاح الدين، ولم يشغله جاه السلطنة أو التقدم السريع لابنه، بل كان المستشار الأكبر والمرجع السياسي العليم بالبيت الأيوبي، والضامن للتوازن السياسي والحفاظ على وحدة الصف وعدم صدام صلاح الدين المعقد مع أستاذه نور الدين محمود.

رحيل مفاجئ وإرث ممتد 

في أوائل أغسطس 1173م، وأثناء ممارسته لرياضة ركوب الخيل ولعب الكرة والصولجان خارج أبواب القاهرة، سقط الأمير نجم الدين أيوب عن فرسه وتأثر بجراحه العميقة لعدة أيام، حتى توفي في 9 أغسطس 1173م.

وحزن عليه صلاح الدين حزنًا شديدًا، ودفن بداية في القرافة بالقاهرة ثم نقل جثمانه لاحقًا بحسب وصيته ليدفن في المدينة المنورة بجوار المسجد النبوي الشريف. ورغم أنه لم يحمل لقب سلطان، إلا أن الفضل يرجع إليه في بناء التربية القتالية التي مكنت نجليه صلاح الدين وشيركوه من تحرير القدس وتأسيس الدولة الأيوبية. 

 

الجريدة الرسمية