رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذة علوم سياسية: الموساد وراء أزمة تدفق المهاجرين المغاربة إلى سبتة ومليلة

د. نادية حلمى، فيتو
د. نادية حلمى، فيتو
18 حجم الخط

كشفت الدكتورة نادية حلمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف، الخبيرة بالشأن الصيني، أن الموساد الإسرائيلي وراء أزمة تدفق المهاجرين المغاربة إلى مدينتي سبتة ومليلة الإسبانيتين.

وأوضحت د. نادية حلمي علاقة الموساد الإسرائيلى ورئيسه الجديد رومان غوفمان بتلك الأزمة، قائلة: الأزمة الراهنة لتدفق آلاف اللاجئين المغاربة إلى مدينتى سبتة ومليلة الأسبانيتين، تشير إلى أن أنشطة الموساد والأجهزة الغربية هي التى تؤجج تلك الأزمة لتقديم مبررات لطرد أسبانيا من عضوية الاتحاد الأوروبى بدعم كامل من جهاز الموساد الإسرائيلى بالنظر لمواقف أسبانيا المتشددة، والداعمة لغزة والاعتراف الأسبانى بفلسطين والتسبب فى إحراج إسرائيل دوليًا عدة مرات. 

وأضافت أستاذة العلوم السياسية أنه من أجل ذلك، قامت الصين بتفعيل دور المكتب التاسع التابع لوزارة أمن الدولة الصينية لحماية مصالحها واستثماراتها ضمن (مبادرة الحزام والطريق الصينية) من الاختراقات الاستخباراتية الأجنبية، خاصةً لجهاز الموساد الإسرائيلى بالنظر لمصالحه المرتبطة بإشعال الأزمة.


إبراز تغطيات وسائل الإعلام الصينية لأزمة تدفق المهاجرين واللاجئين المغاربة

وأكدت د. نادية حلمي، فى تصريح لـ"فيتو"، أن الدولة الصينية قامت أيضا بإبراز تغطيات وسائل الإعلام الصينية لأزمة تدفق المهاجرين واللاجئين المغاربة، نحو مدينتى (سبتة ومليلية) اللتين تقعان تحت السيادة الوطنية لأسبانيا، بإبراز (الطابع الإنسانى للأزمة، والإجراءات الأمنية الأسبانية المشددة، وتداعيات الحادث على استقرار حدود الاتحاد الأوروبى وفضاء اتفاقية شنغن والتأشيرات، وتأثيرات ذلك على علاقة أسبانيا بالإتحاد الأوروبى بعد مطالبة عدد من أعضائه بسحب الثقة من أسبانيا وطردها من عضوية الاتحاد الأوروبى).


مؤشرات واضحة لمحاولة إسرائيل الضغط على الموقف الإسبانى تجاه الفلسطينيين 

وواصلت تصريحاتها، قائلة: بين أزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين المغاربة غير الشرعيين إلى سبتة ومليلة الأسبانية، وبين التوتر الدبلوماسى الحقيقى والحاد بين أسبانيا وإسرائيل، مع اعتراف مدريد بالدولة الفلسطينية وموقفها من حرب غزة، كان لذلك عدة مؤشرات واضحة وحقيقية، كوسائل الضغط الإسرائيلية المعتادة، مثل (التصريحات السياسية، استدعاء السفراء، ممارسة ضغوط الاقتصادية ودبلوماسية عبر الحلفاء الغربيين)، وغيرها، وهو الأمر الذى يوجه أصابع الإتهام بشكل مباشر لجهاز الموساد الإسرائيلى ورئيسه الجديد "رومان غوفمان" لهندسة عمليات هجرة غير شرعية بين أبناء الشعب المغربى إلى سبتة ومليلة اللتان تقعان تحت السيادة الوطنية لأسبانيا، واستخدامها كورقة ضغط للحد من الإنتقادات الأسبانية المتوالية للسياسات الإسرائيلية بسبب حربى غزة وإيران، ولإحراج وإسقاط حكومة رئيس الوزراء الأسبانى "سانشيز"، خاصةً بعد ذهابه إلى جزيرة سبتة، يوم السبت الموافق الأول من أغسطس ٢٠٢٦، تحت ضغط وابل من الهتافات من المتظاهرين الأسبان الذين اتهموه بمسئوليته المباشرة عن تلك الأزمة الحدودية غير المسبوقة مع المغرب.

واضافت أنه مع وجود أصوات قوية من داخل الاتحاد الأوروبى ذاته ومدعومة بقوة من جهاز الموساد الإسرائيلى، للمطالبة ولأول مرة منذ تاريخ نشأة الاتحاد الأوروبى، بطرد أسبانيا من عضوية الاتحاد الأوروبى، منعًا لتحمل بلدان أوروبا لتلك الأزمة الحدودية الخطيرة لتدفق آلاف اللاجئين والمهاجرين المغاربة على حدود أسبانيا، وتخطيطهم للانتشار داخل حدود أوروبا عبر الأراضى الأسبانية، وهو ما يعزز فرضية وجود أصابع اتهام إستخباراتية لجهاز الموساد الإسرائيلى فى الأزمة الحالية التى تمر بها أسبانيا.
 

الجريدة الرسمية