رئيس التحرير
عصام كامل

15 يومًا من التقوى، لماذا يحرص الأقباط على صوم السيدة العذراء؟

العذراء مريم
العذراء مريم
18 حجم الخط

بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية صوم السيدة العذراء مريم، أحد الأصوام التي تحظى بمكانة خاصة لدى الأقباط، اعتبارًا من اليوم الجمعة الموافق 7 أغسطس، ويستمر لمدة 15 يومًا حتى 21 من الشهر الجاري، وسط أجواء روحية تشهدها الكنائس التي تحمل اسم العذراء في مختلف أنحاء الجمهورية.

ويحرص قطاع كبير من الأقباط على صيام هذه الفترة تقديرًا لمكانة السيدة العذراء مريم، باعتبارها والدة السيد المسيح، ورمزًا للطهارة والقداسة في العقيدة المسيحية، حيث يمتنع الصائمون عن تناول اللحوم والأطعمة الحيوانية، ويعتمدون بشكل أساسي على الأطعمة النباتية المعدة بالزيت.

ويختلف صوم العذراء عن بعض الأصوام الأخرى في الكنيسة القبطية، إذ يُسمح خلاله بتناول الأسماك باعتباره من أصوام الدرجة الثانية، وفقًا للطقس القبطي، بينما يختار البعض الامتناع عنها أيضًا كنوع من الزهد والتقشف الروحي.

ويرتبط صوم السيدة العذراء بذكرى انتقالها، حيث تحتفل الكنيسة في اليوم الخامس عشر من الصوم بعيد السيدة العذراء مريم، وهو الاحتفال الذي يختتم فترة الصيام، وتقام خلاله صلوات وقداسات خاصة.

وخلال أيام الصوم، تشهد الكنائس التي تحمل اسم العذراء تنظيم ما يعرف بـ"النهضات الروحية"، وهي لقاءات يومية تتضمن صلوات وعظات روحية وترانيم وبرامج دينية، وتختتم غالبًا باحتفالات كبيرة في الليلة الأخيرة من الصوم.

ويُعد صوم السيدة العذراء من أكثر الأصوام شعبية بين الأقباط، نظرًا للمحبة الكبيرة التي تحظى بها السيدة العذراء في وجدان المسيحيين، حيث تنتشر الأديرة والكنائس التي تحمل اسمها، ويحرص الآلاف على زيارتها خلال فترة الصوم، خاصة الأديرة المرتبطة بتقاليد إحياء ذكراها.

وتختلف مواعيد صوم العذراء بين الطوائف المسيحية؛ فالكنيسة القبطية الأرثوذكسية تصومه لمدة 15 يومًا في شهر أغسطس، بينما تبدأ الكنيسة الكاثوليكية صوم السيدة العذراء في بداية أغسطس وينتهي في 15 من الشهر ذاته، في حين تصومه كنيسة الروم الأرثوذكس في الفترة من 14 إلى 27 أغسطس وفقًا لتقويمها الكنسي.

الجريدة الرسمية