أم تحمل طفلتها إلى غرفة العمليات لاستئصال عينها، رحلة "مرح" بدأت بسقوطها في حفرة وانتهت بفقد بصرها
مأساة الطفلة "مرح" بدأت بسقوطها بحفرة في الشارع، وانتهت بقرار استئصال عينها بعد اتهامات بتأخر التشخيص والإهمال.. لتنفجر الأم باكية "عقلي لا يستوعب أنني أحملكِ بيدي غدا، ليقتلعوا عينكِ يا مرح"!
بهذه الكلمات الباكية، التي تجرّ معها مرارة الدنيا وحسرة القلوب، اختزلت أسرة الإسماعيلية حجم المأساة التي تعيشها منذ إصابة ابنتها في حادث مؤلم، قبل أن تتحول رحلة علاجها بحسب رواية الأسرة إلى سلسلة من الأخطاء والتأخير انتهت بقرار استئصال عينها.
غدًا لن يكون يومًا عاديًا لهذه الأسرة. ستدخل "مرح" غرفة العمليات ليس لإجراء جراحة تعيد إليها بصرها، وإنما لاستئصال عينها، بعد أشهر من الألم والعلاج ومحاولات التمسك بأي أمل في إنقاذها.







لحظة غيرت حياة "مرح"
لم تكن الطفلة تدرك أن نزهة عادية ستقلب حياتها رأسًا على عقب. فقد سقطت داخل حفرة يبلغ عمقها نحو مترين ونصف تابعة لنافورة عند مدخل طريق البلاجات بالإسماعيلية، لتصيبها قطع زجاج استقرت في وجهها وعينيها، وتبدأ بعدها رحلة علاج طويلة بين المستشفيات.
24 ساعة من الانتظار.. وتشخيص خاطئ!
وبحسب رواية الأسرة، بقيت "مرح" داخل المجمع الطبي بالإسماعيلية نحو 24 ساعة دون تدخل طبي حاسم، بينما شُخصت إصابتها في البداية على أنها وجود جسم معدني داخل الأنف، قبل أن تكشف الفحوصات لاحقًا أن الجسم الغريب كان مستقرًا داخل قرنية العين، وهو ما تقول الأسرة إنه تسبب في تأخر التعامل مع الإصابة وتدهور حالتها، قبل نقلها لاستكمال العلاج في الزقازيق.
رحلة علاج انتهت بقرار صادم
خضعت الطفلة لعدة عمليات جراحية، وتمسكت الأسرة بالأمل في إنقاذ عينها، لكنهم فوجئوا بإبلاغهم أن العين لم يعد بالإمكان إنقاذها، وأن استئصالها أصبح الخيار الطبي المطروح.
ويقول والد الطفلة إنه تعرض للاعتداء من أفراد أمن المستشفى بعدما احتج على ما اعتبره تقصيرًا في التعامل مع حالة ابنته، كما تؤكد الأسرة أنها وجهت استغاثات إلى محافظ الإسماعيلية للمطالبة بالتدخل وإنقاذ "مرح"، لكنها لم تتلق استجابة حتى الآن.
وتجلس الأم إلى جوار طفلتها في انتظار موعد العملية، تراقب ملامحها الصغيرة وتتمسك بالأمل والدعاء، بينما يبقى سؤال الأسرة حاضرا: هل كان يمكن إنقاذ عين "مرح" لو تم التعامل مع حالتها بشكل أسرع؟




