رئيس التحرير
عصام كامل

المعدن الأصفر يواصل التألق بالأسواق العالمية.. الذهب يحقق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.. وثلاثية الأسواق كلمة السر

أسعار الذهب
أسعار الذهب
18 حجم الخط

واصلت أسعار الذهب مكاسبها للأسبوع الرابع تواليًا، مسجلة في مستهل تعاملات اليوم الخميس أعلى مستوياتها في نحو شهرين، بدعم من البيانات الأمريكية لسوق العمل جاءت أدنى من التوقعات، مما عزز التكهنات بتباطؤ وتيرة التشديد النقدي.

وتلقت مكاسب الذهب دفعة إضافية من تراجع العملة الأمريكية وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بالتوازي مع تنامي التفاؤل بشأن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، إثر الهبوط الحاد في أسعار النفط خلال الجلسات الأربع الماضية.

ويؤدي ضعف العملة الأمريكية إلى رخص ثمن السلع المقومة بها لمقتني العملات الأخرى، بينما ينتعش المعدن الأصفر في مناخ يدعم خفض الفائدة.

عوامل تؤثر على اتجاهات أسعار الذهب 

ويرصد محللون ارتباط اتجاهات الذهب بثلاثة محاور رئيسية في ظل مشهد الصراع الراهن، تتمثل في مؤشرات سوق العمل الأمريكية، وأداء الدولار، ومستجدات قطاع الطاقة، حيث ستحدد هذه المتغيرات مسار المعدن خلال المرحلة المقبلة.

ارتفاع أسعار الذهب

صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% مسجلا 4285.69 دولار للأونصة، بعدما كسر حاجز 4300 دولار في وقت سابق من الجلسة، وصعدت العقود الآجلة الأمريكية للتسليم في ديسمبر بنسبة 0.9% إلى 4345.50 دولار للأونصة، ملامسة خلال التداولات مستوى 4363 دولارًا.

وعند إغلاق تداولات أمس، قفزت عقود الذهب الآجلة بـ3.7%، بما يعادل 152.6 دولار، لتستقر عند 4305.2 دولار للأونصة، محققة أكبر قفزة يومية منذ شهر فبراير.

وتراجع الدولار ليقترب من أدنى قاع له في ستة أسابيع أمام سلة العملات الكبرى، في حين استقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 أيام قرب أدنى مستوى سجله في أسبوع.

توقعات الفائدة الأمريكية 

تراجعت فرص رفع الفائدة باجتماع السادس عشر من سبتمبر إلى 55%، هبوطًا من 57% قبل صدور البيانات، ومقارنة بـ80% قبل ظهور أنباء المفاوضات الجديدة.

وتوضح بيانات منصة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن 66% من المتعاملين يترقبون زيادة الفائدة في اجتماع أكتوبر، مقابل 68% سابقا، أما في اجتماع ديسمبر، فتظهر المؤشرات انخفاض احتمالات رفع الفائدة إلى 80%، نزولًا من 82% قبل إعلان البيانات، ومقارنة بنحو 91.4% قبل تراجع التوترات.

بيانات وتصريحات

كشف تقرير «إيه دي بي» للتوظيف والصادر أمس عن تباطؤ وتيرة خلق الوظائف بالقطاع الخاص الأمريكي خلال شهر يوليو، وتشير هذه المؤشرات إلى تباطؤ حاد بسوق العمل، مما يضعف احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

وشهد القطاع الخاص توفير 44 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، مقابل توقعات سابقة بـ68 ألف وظيفة، وتعديل بيانات يونيو نزولًا إلى 95 ألف وظيفة.

وفي السياق ذاته، أعربت عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، عن تقبلها لفكرة زيادة البنك للفائدة قصيرة الأجل للسيطرة على التضخم شديد الارتفاع بالولايات المتحدة، وعلى الصعيد ذاته، يترقب المتعاملون عن كثب تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر إعلانه غدا الجمعة.

الذهب لم يصل للقمة التاريخية

ورغم ذلك، لا يزال المعدن النفيس منخفضًا بنسبة 24% مقارنة بذروته التاريخية عند 5595 دولارًا للأونصة للمعاملات الفورية، و5626 دولارا للعقود الآجلة المسجلة في يناير، كما تراجع الذهب بنحو 20% منذ اندلاع الأزمة الإيرانية التي أثارت مخاوف تضخم فواتير الطاقة ودفعت توقعات رفع الفائدة للصعود.

ويبقى مستقبل المعدن الأصفر رهنا بما سيسفر عنه تقرير الوظائف غير الزراعية غدا الجمعة، إذ إن أي مفاجآت محتملة ستعيد صياغة حسابات الفائدة والدولار، وتحدد الوجهة القادمة للذهب.

الجريدة الرسمية