9 مخازن سرية بالصحراء، كواليس سقوط مزرعة الهيدرو بالإسماعيلية بعد ضبط مخدرات بـ1.4 مليار جنيه
في قلب الظهير الصحراوي بمحافظة الإسماعيلية، ظن تشكيل عصابي شديد الخطورة أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة ستكون ستارًا يحمي نشاطه الإجرامي، بعدما أقام مزرعتين لزراعة نبات الهيدرو المخدر بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية، لكن التحريات الدقيقة كشفت تفاصيل المخطط قبل أن تتحول الكميات المزروعة إلى شحنات ضخمة تغرق الأسواق بالمخدرات.

المشهد الأول.. بداية الخيط
بدأت القصة عندما رصدت أجهزة الأمن معلومات حول تحركات تشكيل عصابي تخصص في زراعة وتخزين المواد المخدرة، واتخذ من مناطق الظهير الصحراوي بدائرة مركز شرطة القنطرة شرق بالإسماعيلية مكانًا لإخفاء نشاطه.

وكشفت التحريات أن أفراد التشكيل لم يكتفوا بحيازة المواد المخدرة، بل أقاموا زراعات خاصة لنبات الهيدرو المخدر داخل قطعتي أرض، مستغلين صعوبة الوصول إلى المنطقة في محاولة لإخفاء جريمتهم.
المشهد الثاني.. مراقبة دقيقة قبل المداهمة
على مدار فترة من المتابعة، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان المزرعتين وطبيعة النشاط بداخلهما، وتبين أن المتهمين يعتمدون على أسلوب منظم في الزراعة والتخزين، وأنهم أعدوا أماكن سرية لحفظ الكميات المنتجة تمهيدًا لترويجها.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، تم تحديد ساعة الصفر لتنفيذ المداهمة.

المشهد الثالث.. سقوط الستار عن المزرعتين
تحركت القوات بمشاركة قطاع الأمن المركزي نحو الموقعين المستهدفين، لتكشف المفاجأة؛ مساحات شاسعة مزروعة بنبات الهيدرو المخدر، حيث تجاوزت المساحة أكثر من 3 أفدنة.
ولم تتوقف المفاجآت عند الزراعات، حيث عثر رجال الأمن على 9 مخازن سرية داخل المزرعتين، أخفى بها المتهمون كميات ضخمة من المواد المخدرة.

المشهد الرابع.. المليارات داخل المخازن
أسفرت عملية التفتيش عن ضبط أكثر من 2.5 طن من مخدر الهيدرو، بالإضافة إلى كمية من مخدر الحشيش، لتصل القيمة المالية للمضبوطات إلى أكثر من مليار و400 مليون جنيه.
وبذلك تم إحباط محاولة ضخ كمية هائلة من المخدرات إلى الأسواق، وتوجيه ضربة جديدة للشبكات الإجرامية المتخصصة في الاتجار بالمواد المخدرة.
المشهد الأخير.. التحقيقات تبدأ
تم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تواصل النيابة العامة التحقيقات لكشف كافة تفاصيل التشكيل العصابي وتحديد باقي المتورطين في النشاط الإجرامي.








