تحرك جديد بين الأوقاف والكنيسة الكاثوليكية.. لجنة عاجلة وخطة لتعظيم الأصول الوقفية
استقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق بطريرك الأقباط الكاثوليك بمصر، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، رئيس هيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية.
انطلاق هيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية
وفي مستهل اللقاء، رحب وزير الأوقاف بالوفد، معربًا عن سعادته بانطلاق هيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية، ومؤكدًا أن تأسيسها يمثل خطوة مهمة تستحق كل الدعم، وأن وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية تضعان جميع ما لديهما من خبرات وإمكانات فنية وإدارية في خدمة الهيئة الوليدة، بما يسهم في حصر الأصول الوقفية، وتعظيم الاستفادة منها، وتحقيق أفضل عائد لها، بما يخدم الصالح العام.
وأكد الوزير أن ما تمتلكه الوزارة وهيئة الأوقاف المصرية من خبرات تراكمت عبر سنوات طويلة سيكون بأكمله في خدمة هيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية، انطلاقًا من الحرص على نجاح التجربة، وتعزيز الدور التنموي للأوقاف، مشيرًا إلى عمق علاقات المودة والاحترام المتبادل، ومتطلعًا إلى مزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة.
إصدار القرار الخاص بإنشاء هيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية
من جانبه، أعرب غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق عن بالغ شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا اعتزاز الوفد بما لمسه من روح التعاون الصادق والاستعداد الكامل لتبادل الخبرات، كما توجه بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على إصدار القرار الخاص بإنشاء هيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة مهمة لتنظيم الأوقاف وتعظيم الاستفادة منها في خدمة المجتمع.
وأشار غبطته إلى أن الكنيسة الكاثوليكية، رغم تنوعها الداخلي، تجمعها رسالة واحدة، تقوم على خدمة الإنسان والمجتمع، مؤكدًا تطلع الهيئة إلى الاستفادة من خبرات وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية، بما يسهم في بناء نموذج ناجح للتعاون المؤسسي.
تشكيل فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية وهيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية
وخلال اللقاء، وجَّه وزير الأوقاف بتشكيل فريق عمل مشترك من الجانبين، يضم ممثلين عن وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية وهيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية، يتولى عقد اجتماعات عاجلة لوضع خطة عمل محددة بجدول زمني واضح، ودراسة الملفات المشتركة، ورفع نتائج أعماله تمهيدًا لاعتمادها واتخاذ ما يلزم بشأنها، على أن يصدر قرار تشكيل اللجنة فورًا.
وأكد نيافة الأنبا عمانوئيل عياد أهمية هذا اللقاء، معربًا عن تقديره لما أبداه وزير الأوقاف من دعم وتعاون، ومشيرًا إلى أن الكنيسة الكاثوليكية، بما تقدمه من خدمات تعليمية ومجتمعية، تعمل دائمًا في خدمة المجتمع المصري.
كما أشاد المطران جان ماري شامي بأهمية الأوقاف باعتبارها جزءًا من ذاكرة الوطن الحضارية، مؤكدًا أن الحفاظ على الأوقاف وتنميتها يسهم في صون هذا الإرث التاريخي، واستثماره في خدمة الأجيال الحالية والمقبلة، بما يعزز قيم الانتماء والبناء.
إنشاء أوقاف جديدة في مجالات العلم والصحة والتنمية
وفي ختام اللقاء، أكد وزير الأوقاف أن التعاون بين الجانبين يستهدف خدمة أبناء الوطن جميعًا، مشيرًا إلى أن الأوقاف تمثل رصيدًا حضاريًا وتنمويًا ينبغي الحفاظ عليه وتعظيم أثره، معلنًا أنه عقب إنجاز أعمال اللجنة المشتركة سيتم بحث إطلاق مبادرات إعلامية ومجتمعية تشجع على إنشاء أوقاف جديدة في مجالات العلم والصحة والتنمية، بما يسهم في تعظيم الخير والنفع العام.
واختتم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق اللقاء بتوجيه الشكر لوزير الأوقاف على حسن الاستقبال، معربًا عن ثقته في أن تسفر هذه البداية عن تعاون مثمر بين الجانبين، في ظل ما تمتلكه الدولة المصرية من مؤسسات قوية وقادرة على تنظيم هذا الملف الحيوي بما يحقق المصلحة العامة.




