عقوبات على المنافذ غير الملتزمة بمبادرة كلنا واحد
تعد مبادرة كلنا واحد من أهم المبادرات الاجتماعية التي تبنتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعاني منها المستهلكون في العالم، وليس في مصر فقط، نظرًا لارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية وغير الأساسية، الغذائية وغير الغذائية، نتيجة للحرب الدائرة وما أدت إليه من ارتفاع أسعار الشحن، وصعوبات عمليات التوريد، وارتفاع أسعار المواد الخام، وغيرها.
انضم إلى مبادرة كلنا واحد وفقا للإحصاءات الحكومية المعلنة، حوالي 2500 منفذ ثابت ومتحرك، وتستهدف المبادرة في الأساس توفير مستلزمات الأسر المصرية من السلع الغذائية وغير الغذائية بجودة عالية، وبنسب خصومات تصل إلى 40%.
وهذه المبادرة ترفع عن كاهل المستهلكين، خاصة محدودي الدخل، الكثير من الأعباء، وتضم مجموعة من منافذ البيع والسلاسل التجارية الكبرى والشهيرة التي تستحوذ على حصة كبيرة من سوق تجارة الجملة والتجزئة.
ويعد انضمام هذا العدد الكبير من المنافذ للمبادرة ظاهرة إيجابية للغاية، خاصة وأن المبادرة تشمل عددا كبيرا من السلاسل التجارية ومنافذ البيع الكبيرة التي تطرح للبيع الآلاف من السلع المتنوعة، وبعضها معروف بارتفاع أسعاره مقارنة بالعديد من المنافذ الأخرى.
ويشكو مستهلكون من أن بعض المنافذ التي علقت على أبوابها لافتات ضخمة تعلن فيها التزامها بهذه المبادرة، لم تطرح تخفيضات سعرية على بعض السلع بل على العكس من ذلك، قالوا انهم وجدوا أن أسعار بعض السلع فيها مرتفعة وتزيد عن أسعارها في العديد من السلاسل التجارية الأخرى، مما يعد تضليلا للمستهلكين.
وأطالب الأجهزة الرقابية المختلفة المعنية بحماية حقوق المستهلك بالقيام بحملات تفتيشية مكثفة للتحقق من أن المنافذ التي أعلنت انضمامها للمبادرة ملتزمة بها بالفعل، وأن الإعلان عن المشاركة في التخفيضات ليس حبرًا على ورق، وليس نوعًا من الدعاية التي تستهدف جذب المزيد من المستهلكين للشراء، والإيحاء بأن هذه المنافذ تقوم بدور اجتماعي فاعل وتساند الدولة لدعم هذه المبادرة الهامة خلافا لما هو حادث بالفعل..
من الضروري تشديد الرقابة على المنافذ المشاركة في هذه المبادرة المهمة، والتعرف على أسعار السلع قبل التخفيضات إن وجدت، وبعدها، مع ضرورة الإعلان بكل شفافية عن المنافذ الملتزمة بالفعل بتخفيضات المبادرة، وفرض عقوبات على المنافذ غير الملتزمة، مع إعلان هذه العقوبات لردع المنافذ الأخرى.
ونؤكد أن المستهلكين يحتاجون في هذه الفترة الصعبة إلى مبادرات جادة وحقيقية تدعمهم، وتخفف واقع ارتفاع الأسعار الذي يعاني منه المستهلكون مصر ودول العالم المختلفة..
