رئيس التحرير
عصام كامل

اغتيال البراءة داخل حمام مدرسة، كيف قادت كدمات طفل الدقي عامل النظافة إلى حبل الإعدام؟

متهم
متهم
18 حجم الخط

في صباح يوم دراسي عادي، خرج تلميذ بالصف الرابع الابتدائي إلى مدرسته بمنطقة الدقي، لكنه لم يكن يعلم أن دقائق قليلة ستغير حياته إلى الأبد. فداخل المدرسة التي يفترض أن تكون مكانًا للأمان، استغل عامل نظافة عمله بين التلاميذ، واستدرج الطفل إلى دورة مياه بعيدة عن أعين الجميع، بعدما هدده بالقتل إذا لم يستجب لأوامره، وقام بهتك عرضه واغتيال براءته. 

داخل دورة المياه، أغلق المتهم الباب وأحكم السيطرة على الطفل، وقيده بحبل أعده مسبقا، ثم انهال عليه ضربا بعصا خشبية، وكتم أنفاسه حتى لا يستغيث بأحد، قبل أن يتعدى عليه، وبعد انتهاء الواقعة، خرج الطفل وهو يحمل آثار الاعتداء على جسده ونفسيته.

عاد الطفل إلى منزله باكيا، فلاحظ والده وجود إصابات بجسده، وبسؤاله عما حدث، روى تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له داخل المدرسة على يد عامل النظافة، فسارع الأب إلى تحرير محضر بالواقعة، لتبدأ النيابة العامة تحقيقاتها.

وكشفت التحقيقات أن المجني عليه كان يبلغ من العمر 9 سنوات وقت ارتكاب الجريمة، وأن المتهم استغل وجوده داخل المدرسة لاصطحابه قسرا إلى دورة مياه غير مخصصة للطلاب، واحتجزه بداخلها وهدده بإزهاق روحه إذا حاول المقاومة أو الاستغاثة.

وأكد تقرير الطب الشرعي إصابة الطفل بكدمات وسحجات متفرقة في الظهر والفخذين والأليتين والذراعين والركبة وخلف الأذن، وهي إصابات تتفق مع تعرضه للضرب بعصا خشبية، كما تمكن الطفل من التعرف على المتهم خلال العرض القانوني أكثر من مرة.

وأحالت النيابة العامة المتهم، البالغ من العمر 43 عاما، إلى محكمة جنايات الجيزة في القضية رقم 1633 لسنة 2026 جنايات الدقي، بعد أن وجهت إليه اتهامات خطف طفل بالإكراه، وهتك عرضه بالقوة، واحتجازه دون وجه حق، وإحراز أدوات استخدمت في الاعتداء.

وخلال المرافعة، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، مؤكدة أن المتهم خان الأمانة واستغل عمله داخل مدرسة لارتكاب جريمة هزت الرأي العام.

وفي ختام نظر الدعوى، قضت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عبد العزيز حبيب، بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا، بعد إدانته بخطف الطفل وهتك عرضه بالقوة واحتجازه داخل المدرسة.

الجريدة الرسمية