رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إعلان النتيجة، 10 جمل لا تقوليها لابنك مهما كان مجموعه

نتيجة الثانوية العامة
نتيجة الثانوية العامة
18 حجم الخط

بعد ظهور نتيجة امتحانات الثانوية العامة، تعيش الأسرة لحظات مليئة بالمشاعر المتباينة. فهناك من يحتفل بالنجاح والتفوق، وهناك من يشعر بخيبة أمل بسبب مجموع أقل من المتوقع، بينما يقف بعض الأبناء في منطقة وسطى بين الرضا والحيرة.  

وفي خضم هذه الأجواء، قد ينطق الوالدان بكلمات يعتقدان أنها تحفز الأبناء أو تعبر عن مشاعرهما، لكنها في الحقيقة قد تترك أثرًا نفسيًا عميقًا يستمر لسنوات.

طريقة الحديث مع الأبناء

أكدت مدربة الحياة وخبيرة العلاقات شيرين محمود، أن طريقة الحديث مع الأبناء بعد إعلان النتيجة لا تقل أهمية عن النتيجة نفسها، لأن الكلمات قد تبني الثقة بالنفس أو تهدمها، وتدفع الابن إلى الاجتهاد أو تجعله يفقد الدافع تمامًا. 

أضافت مدربة الحياة، أنه من المهم أن تنتبه الأم إلى العبارات التي تتجنب قولها مهما كانت نتيجة ابنها، فقد تُنسى درجات الامتحان بعد سنوات، لكن الكلمات التي يسمعها الأبناء في لحظات الضعف تبقى عالقة في ذاكرتهم لفترة طويلة. 

لذلك، احرصي بعد إعلان النتيجة على أن تكون كلماتك مصدرًا للطمأنينة والأمل، لا سببًا في زيادة الألم. فالأبناء لا يحتاجون إلى من يذكرهم بما حدث، بل إلى من يساعدهم على النهوض من جديد، والثقة بأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بورقة نتيجة واحدة، وإنما بالقدرة على التعلم من التجارب والاستمرار في السعي نحو مستقبل أفضل.

عبارات احذري ترديدها على مسامع ابنك

وتحذر مدربة الحياة، كل أم من ترديد بعض الجمل على مسمع ابنها طالب الثانوية العامة الذي حصل على مجموع ضعيف، وهو ما تستعرضه في السطور التالية:

1- "أنا مصدومة فيك"

قد تبدو هذه الجملة تعبيرًا عن خيبة الأمل، لكنها تحمل رسالة قاسية مفادها أن الابن لم يعد يستحق ثقة والديه. وعندما يشعر الابن بأنه أصبح مصدر خيبة لأسرته، قد يفقد ثقته بنفسه ويشعر بالذنب بدلًا من التفكير في كيفية تحسين مستواه مستقبلًا.

والأفضل أن تقولي: "نعرف أنك بذلت مجهودًا، وسنفكر معًا في الخطوة التالية".


2- "ابن خالتك جاب أعلى منك"

المقارنة من أكثر الأساليب التربوية التي تؤذي الأبناء، لأنها تجعلهم يشعرون بأن قيمتهم مرتبطة بالتفوق على الآخرين، وليس بتطورهم الشخصي. كما أنها قد تخلق الغيرة والعداوة بين أفراد العائلة.

بدلًا من ذلك، قارني الابن بنفسه، واسأليه: "هل ترى أنك قدمت أفضل ما لديك؟ وكيف يمكن أن تطور مستواك؟".


3- "ضيعت تعبنا وفلوسنا"

سواء أنفقت الأسرة على الدروس أو الكتب أو غيرها، فإن تحميل الابن مسؤولية الخسائر المادية بهذه الطريقة يزيد شعوره بالضغط والذنب، وقد يجعله يربط الحب والدعم بالنجاح الدراسي فقط.

الأفضل أن تؤكدي له أن الاستثمار الحقيقي هو في مستقبله، وأن كل تجربة تحمل درسًا يمكن الاستفادة منه.


4- "مستقبلك ضاع"

هذه العبارة من أخطر الجمل التي قد يسمعها الابن، لأنها توحي بأن حياته انتهت بسبب نتيجة واحدة. والحقيقة أن هناك عشرات المسارات التعليمية والمهنية التي يستطيع من خلالها تحقيق النجاح.

ذكريه دائمًا بأن الامتحان محطة مهمة، لكنه ليس نهاية الطريق.


5- "أنت فاشل"

وصف الابن بالفشل يختلف تمامًا عن وصف نتيجة معينة بأنها غير مرضية. فالنتيجة حدث مؤقت، أما وصف الشخصية فيتحول إلى قناعة داخلية قد تلازم الابن سنوات طويلة.

بدلًا من الحكم على شخصيته، ركزي على السلوك أو الأداء، مثل: "هذه النتيجة أقل مما كنت تتمناه، لكن يمكنك التعويض".


6- "كنت عارفة إن ده هيحصل"

هذه الجملة لا تقدم أي فائدة، بل تجعل الابن يشعر بأن الجميع كان يتوقع سقوطه، وأنه لا يملك فرصة لتغيير هذه الصورة.

الأفضل أن يكون الحديث موجهًا نحو المستقبل، وليس إلى لوم الماضي.


7- "هتقابل الناس إزاي؟"

ربط النتيجة بنظرة المجتمع يضاعف الضغوط النفسية على الأبناء، ويجعلهم يشعرون بأن قيمتهم تحددها آراء الآخرين.

من المهم أن يدرك الابن أن احترام الأسرة له لا يتغير بسبب الدرجات، وأن قيمته الإنسانية أكبر بكثير من أي مجموع.


8- "أنت السبب في اللي احنا فيه"

تحميل الابن مسؤولية حزن الأسرة بالكامل يجعله يشعر بأنه عبء على والديه، وقد يؤدي إلى مشاعر قاسية مثل جلد الذات أو الاكتئاب، خاصة إذا كان بالفعل يشعر بالحزن بسبب النتيجة.

الأفضل أن تعترفي بمشاعرك دون اتهامه، مثل: “كنا نتمنى نتيجة أفضل، لكننا سنواجه الأمر معًا”.


9- "مش هتنجح في حياتك"

النجاح في الحياة لا يعتمد على نتيجة امتحان واحدة، بل على مهارات عديدة مثل الإصرار والتعلم المستمر وتحمل المسؤولية والقدرة على التطور.

كثير من الناجحين مروا بتجارب دراسية لم تكن مثالية، لكنهم استطاعوا بناء مستقبل ناجح بفضل المثابرة والعمل.


10- "ما تستحقش نفرح بيك"

حتى إذا لم تكن النتيجة مرضية، فإن حرمان الابن من التقدير أو الاحتواء قد يترك جرحًا نفسيًا عميقًا. فكل إنسان يحتاج إلى الشعور بأن أسرته تقف بجانبه في أوقات النجاح والإخفاق معًا.

احتضني ابنك، وأخبريه أن حبكم له لا يرتبط بالمجموع، وأن النتيجة مجرد مرحلة يمكن تجاوزها.


ماذا تقولين بدلًا من هذه العبارات؟

بدلًا من الكلمات التي تجرح، يمكن للأم أن تستخدم عبارات داعمة تساعد الابن على تجاوز صدمة النتيجة، مثل:

"أنا فخورة بالمجهود الذي بذلته"
"هذه ليست نهاية الطريق".
"سنبحث معًا عن أفضل الخيارات"
"كل تجربة تعلمنا شيئًا جديدًا"
"أنا معك مهما كانت النتيجة"
"المهم الآن أن نفكر في الخطوة القادمة"
"النجاح له طرق كثيرة، وليس طريقًا واحدًا"
"يمكنك أن تبدأ من جديد"
"قيمتك أكبر من أي مجموع"
"أثق أنك ستنجح إذا تعلمت من هذه التجربة".

كيف تتصرف الأم بعد إعلان النتيجة؟

إذا كانت النتيجة جيدة، فمن الأفضل الاحتفال بها دون مبالغة أو مقارنة بالآخرين، مع تشجيع الابن على الاستمرار في الاجتهاد. 

أما إذا كانت النتيجة أقل من المتوقع، فمن المهم منحه فرصة للتعبير عن مشاعره، والابتعاد عن اللوم أو الصراخ، ثم مناقشة الخيارات المتاحة بهدوء، سواء فيما يتعلق بالتنسيق أو إعادة ترتيب أهدافه المستقبلية.

كما ينبغي أن يتذكر الوالدان أن الابن يمر في هذه اللحظة بضغط نفسي كبير، وأن أكثر ما يحتاج إليه هو الشعور بالأمان والدعم، لا الخوف والانتقاد.

الجريدة الرسمية