رئيس التحرير
عصام كامل

هدنة قصيرة، أستاذ مناخ يكشف سر انخفاض درجات الحرارة ويقدم وصايا للمزارعين

سر الانخفاض المؤقت
سر الانخفاض المؤقت في حرارة الجو
18 حجم الخط

انخفاض درجات الحرارة، كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، عن سر انخفاض حرارة الجو حاليًا، والهدوء المؤقت في حرارة الصيف مع انكسار موجة الحر الأخيرة على شمال البلاد حتى القاهرة. 

سر انخفاض درجات الحرارة في بعض محافظات مصر 

وأوصى الدكتور محمد علي فهيم باستكمال زراعة وشتل المحاصيل الصيفية المتأخرة والخضر مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، وفق الظروف المحلية وحالة الحرارة، وحماية ثمار الفاكهة من الحرارة في المانجو والرمان، مؤكدًا أن شهر أبيب أخذ هدنة مؤقتة من ارتفاع درجات الحرارة.

إنخفاض مؤقت في حرارة الجو
انخفاض مؤقت في حرارة الجو


وقال فهيم عن الانخفاض في درجات الحرارة، الذي تشهده عدد من محافظات مصر حاليًا: "أبيب يهدأ قليلًا مؤقتًا. اليوم الإثنين 27 يوليو 2026، نعيش يومًا آخر من الهدوء المؤقت في حرارة الصيف، بعد انكسار موجة الصهد الأخيرة، مع استمرار انخفاض الحرارة على شمال البلاد حتى القاهرة وشمال الصعيد، مع استمرار الأجواء شديدة الحرارة على جنوب البلاد بسبب وجود منخفض السودان الموسمي الحار المشرف على طول هناك!".

وتساءل الدكتور محمد علي فهيم "لماذا هذا الهدوء المؤقت في أواخر أبيب؟"، ليجيب "يرجع ذلك إلى تراجع مؤقت في قوة المرتفع الجوي شبه المداري، مع توغل نسبي لكتل هوائية أقل حرارة من الشمال، إلى جانب نشاط الرياح الذي يساعد على تلطيف الأجواء، خاصة ليلًا".

وأوضح الدكتور فهيم أن "هذا الهدوء مؤقت وليس نهاية للصيف شديد الحرارة، لكنه يمثل فرصة مهمة لالتقاط الأنفاس وإنجاز بعض العمليات الزراعية المؤجلة، مع وجود رياح نشطة أحيانًا تساعد على تلطيف الأجواء ليلًا، اليوم الإثنين، وفرص أمطار خفيفة على حلايب وأقصى جنوب الصحراء الشرقية، ونشاط للرياح قد يثير الرمال والأتربة جنوبًا، مع اضطراب نسبي في الملاحة وارتفاع الأمواج على بعض شواطئ الساحل الشمالي". 

أهمية إنخفاض درجات الحرارة في الزراعة

وعن أهمية هذه الأجواء للزراعة، قال الدكتور محمد علي فهيم: "هذا الانخفاض المؤقت في الحرارة يمثل هدنة مناخية مهمة للنبات؛ فتقل معدلات الإجهاد الحراري، وينخفض الطلب على المياه نسبيًا، وتتحسن قدرة النباتات على استعادة التوازن الفسيولوجي بعد موجات الحرارة الشديدة، كما تصبح الظروف أكثر ملاءمة لتنفيذ بعض العمليات الزراعية التي يصعب إجراؤها أثناء ذروة الصهد".

وصايا الزراعة مع الانخفاض المؤقت في حرارة الجو
وصايا الزراعة مع الانخفاض المؤقت في حرارة الجو


أما عن التوصيات الزراعية مع هذا الانخفاض المؤقت، فقال الدكتور محمد علي فهيم: "أهم التوصيات الزراعية، استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل التي ما زالت في الثلث الأول من عمرها، حسب احتياجات المحصول، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة والذرة والأرز والقطن والصويا والعروة الثانية من الخضر". 

كما أوصى أيضًا بـ "دعم تحجيم ونمو الثمار في المانجو والزيتون والبرتقال والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، باستخدام البرامج السمادية والمحفزات المناسبة وفق مرحلة المحصول". 
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم أهمية "تكثيف الفحص الحقلي ومكافحة الآفات التي قد تستفيد من التذبذب الحراري، خاصة دودة الحشد، والحشرات القشرية والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام بالمبيدات المسجلة والتوصيات المعتمدة".

وصايا خاصة بالزراعة مع انخفاض درجات الحرارة

وأوصى الدكتور محمد علي فهيم بـ "متابعة الأمراض الفطرية، خاصة الأنثراكنوز والتبقعات، مع التدخل الوقائي أو العلاجي عند الحاجة، واستكمال زراعة وشتل المحاصيل الصيفية المتأخرة والخضر مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، وفق الظروف المحلية وحالة الحرارة".

كما أشار إلى أهمية "معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث في الخضر وفق البرنامج المناسب للمحصول، وحماية ثمار الفاكهة من الحرارة باستخدام عاكسات الإشعاع المناسبة أو التكييس في المانجو والرمان حسب الإمكانات والاحتياجات، ومتابعة ومعالجة اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وكذلك ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها".

وأكد الدكتور محمد علي فهمي أن "أبيب أخذ هدنة قصيرة"، مطالبًا باستغلالها  زراعيًا، لأن الصيف ما زال مستمرًا، والحرارة قد تعود للارتفاع من جديد.

كما أكد الدكتور محمد علي فهيم على أهمية استغلال هذه الهدنة المناخية المحدودة، وإنجاز ما تأجل من العمليات الزراعية"، قائلًا: "لكن لا تنسوا أن الصيف ما زال مستمرًا، وأن موجات الحر قد تعود من جديد، والمزارع الشاطر هو الذي يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة القادمة".

الجريدة الرسمية