كيف نعرف جواب صلاة الاستخارة؟ الإفتاء تكشف الحالات
يقع كثير من الناس في دائرة الاختيار التي تصيبه بالحيرة؛ خاصة في تحديد الأمور المصيرية في حياة الإنسان، فليلجأ لله سبحانه وتعالى بـصلاة الاستخارة ليدله المولى عز وجل على الطريق الصحيح.
وفي هذا السياق، كشفت دار الإفتاء المصرية عن الطريقة الصحيحة لمعرفة نتيجة صلاة الاستخارة.
كيف نعرف جواب صلاة الاستخارة؟
وقالت دار الإفتاء: تختلف حالات الإنسان بعد الاستخارة: فقد يرى رؤيا تشير عليه بالاختيار، وهذه قليلة. وقد يجد إلهامًا في نفسه بخير الأمرين، ولكن هذا يكون لمن يعرف هذا الأمر. وقد يجد صدره منشرحًا على أمرٍ ما، وهذا يفعل ما يوافق الانشراح.

وأضافت الإفتاء: لكن قد يفقد الإنسان هذا كله، ويبقى متحيًرا، لا يدري ماذا يفعل، وهذا يُشرَع له تكرار الاستخارة، ويمكنه أيضًا استشارة أهل الخير والصلاح في الأمر الذي يقدم عليه، ثم يفعل ما أُشير به عليه، والمشورة مشروعة كما هو معلوم.
وأكدت الإفتاء أنه على كل الأحوال فما مضى فيه بعد ذلك، وتَمَّ يكون هو المختار له، ولو رأى فيه شيئًا بعد ذلك لم يعجبه في الظاهر؛ فإن لله تعالى في الأمور حِكَمًا خَفِيَّةً قد لا تظهر للعبد إلا بعد حين.
متى تصلي الاستخارة؟
وفي السياق ذاته، أجاب الدكتور إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول وجوب صلاة الاستخارة قبل كل أمر في الحياة، مثل الخروج لمشوار مهم أو التقديم لوظيفة، موضحًا أن صلاة الاستخارة معناها تفويض الأمر لله تعالى وطلب اختياره لما فيه الخير للعبد.
مخالفة أدب الاستخارة
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة "الناس"، أن الاستخارة تُشرع عندما يكون الإنسان في حيرة بين أمرين أو أكثر، فيتجرد من هوى النفس ويطلب من الله أن يختار له الأصلح، مبينًا أن كثيرًا من الناس يستخيرون وهم منحازون لنتيجة معينة، وهذا مخالف لأدب الاستخارة التي تقوم على التسليم الكامل لقدر الله.
وأضاف أن الاستخارة يمكن أن تُصلّى لأي أمر مباح أو مشروع يرغب الإنسان في الإقدام عليه، مثل الزواج، أو السفر، أو اختيار وظيفة، أما الأمور الواجبة كالصلوات أو الحج أو الصيام فلا استخارة فيها لأنها مطلوبة شرعًا، وكذلك لا تجوز الاستخارة في فعل الحرام أو الذهاب لمكان محرّم.
وأشار إلى أن نتيجة الاستخارة تتجلى مع الأحداث؛ فإذا تيسّر الأمر فهو علامة على أن فيه الخير، وإذا تعسّر أو توقف فهو علامة على أن صرفه عن العبد خير له، مستشهدًا بدعاء الاستخارة الذي علّمه النبي ﷺ لأصحابه.
وأكد الدكتور عبد السلام أن بركة الاستخارة تريح القلب وتبعد الندم، وتجعـل الإنسان راضيًا بالقضاء والقدر، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: 23].
