عاصر الملوك والرؤساء، الشرقية تودع "عم صابر" أكبر معمر بمنيا القمح عن عمر 110 أعوام
خيمت حالة من الحزن على قرية تلبانة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، عقب وفاة صابر وهبة سويلم الشيخ، الذي رحل عن عمر ناهز 110 أعوام بعد معاناة مع أمراض الشيخوخة، منهيًا رحلة حياة استثنائية امتدت لأكثر من قرن، عاصر خلالها أجيالًا متعاقبة ومراحل تاريخية وسياسية متباينة، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بطول العمر بين أبناء قريته، وواحدًا من أبرز رموزها الإنسانية.
عاصر عصر الملوك والجمهورية وشهد جميع الفترات السياسية التي مرت بها مصر على مدار أكثر من قرن من الزمان
لم يكن الحاج صابر مجرد معمر تجاوز عمره المائة عام، بل كان شاهدًا على صفحات كاملة من تاريخ مصر، إذ عاصر عهد الملوك، ثم قيام الجمهورية، وشهد جميع الفترات السياسية التي مرت بها البلاد، وتعاقب الرؤساء على حكم مصر، محتفظًا بذاكرة ثرية عن أحداث وتغيرات صنعت ملامح الوطن عبر أكثر من مائة عام.
المواظبة على الصلاة وحياة يغلب عليها الزهد والبساطة كانت عنوانًا ليومه حتى اللحظات الأخيرة من عمره
وفاة أكبر معمر، وأكد أفراد من أسرته والمقربون منه أنه ظل محافظًا على أداء الصلوات والمواظبة عليها حتى الأيام الأخيرة من حياته، وعُرف بين أبناء قريته بحسن الخلق والالتزام الديني، إلى جانب حياته البسيطة التي اتسمت بالرضا والقناعة.
الجبن والبيض والسمن البلدي والعسل الأسود واللحوم البلدية كانت أبرز مكونات نظامه الغذائي
ويقول مقربون من الراحل إن نمط حياته اتسم بالبساطة، إذ اعتاد تناول الأطعمة الريفية التقليدية، وفي مقدمتها الجبن والبيض والسمن البلدي والعسل الأسود واللحوم البلدية، وهي مكونات غذائية ظل أبناء الريف يعتبرونها من أسرار الصحة والقوة وطول العمر.
أهالي تلبانة يودعون أكبر معمر بالقرية ويستعدون لتشييع جثمانه إلى مقابر الأسرة
ويستعد أهالي قرية تلبانة لتشييع جثمان الفقيد إلى مقابر الأسرة، وسط حالة من الحزن خيمت على القرية، حيث حرص الأهالي على نعيه واستحضار سيرته الطيبة، مؤكدين أن رحيله يمثل نهاية رحلة إنسانية نادرة امتدت لأكثر من 110 أعوام، تاركًا خلفه ذكرى عطرة وسيرة طيبة ستظل حاضرة في ذاكرة كل من عرفه.








