"مستقبل مصر" يوسع منظومة التخزين والتصنيع ومركز تداول بطاقة 20 مليون طن سنويًا
واصل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تعزيز منظومته الإنتاجية المتكاملة، من خلال التوسع في إنشاء مشروعات التخزين والتصنيع الغذائي والخدمات اللوجستية، بهدف تعظيم القيمة المضافة للإنتاج الزراعي، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.
وفي إطار تطوير منظومة التخزين، أنشأ الجهاز أكبر مجمع للصوامع في الشرق الأوسط داخل مشروع الدلتا الجديدة، إلى جانب شبكة متكاملة من المخازن الاستراتيجية وثلاجات التبريد، لترتفع الطاقة التخزينية إلى نحو 600 ألف طن، بما يسهم في الحفاظ على جودة المحاصيل، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة تداول الحبوب، وضمان توافر السلع الاستراتيجية على مدار العام.
وانتقل الجهاز إلى مرحلة جديدة تستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية للإنتاج الزراعي عبر التوسع في التصنيع الغذائي، حيث تم إنشاء مدينة مستقبل مصر الصناعية التي تضم مجموعة متنوعة من مصانع الصناعات الغذائية، تشمل النشا والجلوكوز، والعصائر، والخضراوات والفاكهة المجمدة، والمربات، والمركزات، والأعلاف، والعبوات، واللحوم المصنعة.
وتستوعب المدينة نحو 3.4 مليون طن من الخامات الزراعية سنويًا، لإنتاج ما يقرب من 1.7 مليون طن من المنتجات النهائية الموجهة للسوق المحلية والتصدير، بما يعزز القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية ويدعم الصناعات الغذائية الوطنية.
كما يمثل مجمعا قها وإدفينا أحد أبرز الأذرع الصناعية التابعة للجهاز، إذ يبلغان طاقة إنتاجية تصل إلى 475 ألف طن من الخامات الزراعية سنويًا، بإنتاج يقارب 513 ألف طن من المنتجات النهائية، تشمل العصائر، والمربات، والخضروات والفاكهة المجمدة، والألبان ومشتقاتها، والزيوت، والبصل والثوم المجفف، فضلًا عن أنشطة التعبئة والتغليف، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات المصرية.
ولرفع كفاءة التشغيل، عزز الجهاز شراكاته مع القطاع الخاص من خلال إبرام اتفاقيات مع عدد من كبرى الشركات العاملة في مجالات التصنيع الغذائي وتسويق المنتجات، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي مجال الخدمات اللوجستية، أنشأ الجهاز مركز سفنكس لتداول المحاصيل، الذي يعد أكبر مركز متكامل لتجارة وتداول المحاصيل والسلع الزراعية في الشرق الأوسط، ويقام على مساحة 500 فدان بطاقة تداول وتخزين تتجاوز 20 مليون طن سنويًا.
ويضم المركز بورصة سلعية حديثة، ومحطات للفرز والتعبئة والتغليف، ومخازن وثلاجات، إلى جانب مركز للمال والأعمال، بما يجعله منصة متكاملة لتنظيم حركة التجارة الزراعية، وربط مناطق الإنتاج بالمصانع والأسواق المحلية ومنافذ التصدير.
وتؤدي البورصة السلعية داخل المركز دورًا محوريًا في تعزيز الشفافية وتحقيق عدالة التسعير، وتنظيم العلاقة بين المنتجين والتجار، وتقليل حلقات الوساطة، بما يسهم في استقرار الأسواق، وزيادة تنافسية المنتجات المصرية، وتعظيم مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني.
