رئيس التحرير
عصام كامل

تبون وسانشيز يفتحان صفحة جديدة في العلاقات الجزائرية الإسبانية وتعزيز التعاون

تبون ورئيس الوزراء
تبون ورئيس الوزراء الإسباني، فيتو
18 حجم الخط

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال مباحثاتهما في الجزائر، حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية والدفع بالشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أوسع، مع التركيز على التعاون السياسي والاقتصادي والطاقة والقضايا الإقليمية.


تبون: المباحثات مثمرة وتمهد لاجتماع رفيع المستوى


قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إن المباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية كانت مثمرة، وتعكس الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين.


وأوضح أن زيارة سانشيز تمثل محطة مهمة للتحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري الإسباني، المقرر عقدها في أكتوبر المقبل، مؤكدًا أن البلدين يسعيان إلى منح دفعة جديدة للشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.


سانشيز يعزي الجزائر ويؤكد مكانتها كشريك استراتيجي


استهل رئيس الوزراء الإسباني تصريحاته بتقديم تعازي حكومة وشعب بلاده في ضحايا الحريق الذي اندلع في دار للأيتام بالجزائر، مشيرًا إلى أن بلاده تواجه أيضًا حرائق واسعة وتبذل جهودًا لحماية المواطنين.


وأكد سانشيز أن الجزائر ليست مجرد دولة جارة، بل شريك استراتيجي وصديق لإسبانيا، مشددًا على أن معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون تمثل أساسًا متينًا لتطوير العلاقات الثنائية.
 

ثلاث أولويات لتعزيز التعاون
 

وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية أن بلاده تركز على ثلاث أولويات في علاقتها مع الجزائر، تتمثل في تعزيز الحوار السياسي، وتوسيع الشراكة الاقتصادية، وزيادة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن وفدًا من كبرى شركات الطاقة الإسبانية يرافقه خلال الزيارة، مؤكدًا رغبتها في توسيع استثماراتها داخل الجزائر والمساهمة في مشروعات التنمية.


الجزائر أكبر مورد للغاز إلى إسبانيا


وكشف سانشيز أن الجزائر كانت المورد الأول للغاز الطبيعي إلى إسبانيا خلال عام 2026، مؤكدًا أن مدريد تنظر إلى الجزائر باعتبارها شريكًا موثوقًا في مجال الطاقة.
وأضاف أن التعاون بين البلدين يمتد إلى مجالات الانتقال الطاقوي، والابتكار التكنولوجي، ورقمنة البنية التحتية، إلى جانب الصناعة والصناعات الغذائية والخدمات.

وأكد سانشيز أن الجزائر وإسبانيا تمثلان جسرًا يربط إفريقيا بأوروبا، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الأمن، والتغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف المعيشة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجزائر ستظل شريكًا محوريًا لإسبانيا، وأن العلاقات بين البلدين تدخل مرحلة جديدة قائمة على التعاون والصداقة والمصالح المشتركة.

الجريدة الرسمية