رئيس التحرير
عصام كامل

تكريم الحاصلين على جوائز الدولة في مكتبة الإسكندرية

الإسكندرية
الإسكندرية
18 حجم الخط

شهدت مكتبة الإسكندرية اليوم ندوة لتكريم الحاصلين على جوائز الدولة، وذلك على هامش الدورة الحادية والعشرين من معرضها الدولي للكتاب، بحضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية والحاصل على جائزة النيل للعلوم الاجتماعية لعام 2025، والدكتور سامح فوزي كبير باحثين بمكتبة الإسكندرية والحاصل على جائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية لعام 2025، والكاتبة فاطمة المعدول الحاصلة على جائزة الدولة التقديرية لعام 2025.

 

قدمت الندوة الدكتورة الشيماء الدمرداش، مدير مشروع إحياء كتب التراث بمكتبة الإسكندرية.

 

 وأكدت أن الندوة تأتي للاحتفاء بكوكبة من أصحاب الفكر والإبداع، كانت جوائز الدولة بالنسبة لهم ثمرة طبيعية لمسيرة حافلة من الاجتهاد وتتويج لسنوات طويلة من البحث والإبداع.

وقالت الدكتورة الشيماء الدمرداش إن مكتبة الإسكندرية أصبحت جهة ترشيح لجوائز الدولة العليا منذ عام 2021، وهي مهمة صعبة وتنطوي على جزء كبير من الأمانة في اختيار المرشحين. 

 

ولفتت إلى أننا نحتفي اليوم بفوز ثلاثة سيدات فضليات بجوائز الدولة بناء على ترشيح مكتبة الإسكندرية، وهن: الكاتبة فاطمة المعدول الحاصلة على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، والدكتورة نيفين مسعد الحاصلة على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، والفنانة التشكيلية نازلي مدكور الحاصلة على جائزة الدولة للتفوق في الفنون.

وأضافت أن الندوة تحتفي أيضا بأبناء هذا البيت الثقافي العريق، لافتة إلى أن الدكتور سامح فوزي حصل على جائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية تقديرًا لمسيرة علمية وفكرية جمعت بين العمل الجاد للباحث ووعي المثقف ونبل الإنسان.

وأشارت إلى أن الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية تصدر قائمة المكرمين لعام 2025، حيث حصل على جائزة النيل في العلوم الاجتماعية، وهي أعلى وأرقى جوائز الدولة، مؤكدة أن الجائزة تمثل حصاد عمر من البحث والعطاء ومسيرة أثرت الفكر وأسهمت في بناء الإنسان.

وقال الدكتور أحمد زايد إن أي جائزة هي بمثابة اعتراف يحقق قدر كبير من الفرح والسعادة لكنه ينطوي أيضًا على قدر كبير من المسئولية، مؤكدا أنه مع كل تكريم تظهر لديه رغبة شديدة وإحساس عميق بأنه أمام مسئولية وبداية جديدة.

ولفت زايد إلى أنه ترشح لجائزة النيل ٧ مرات قبل الحصول عليها، وكان يشعر بالسعادة في كل مرة لمجرد ترشحه وسط قامات علمية وثقافية كبيرة. وشدد على أهمية التواضع وتهذيب النفس في هذا العالم المليء بالتعقيدات، لافتا إلى أن فلسفته في الحياة دوما هي العيش على الحافة وعدم البحث عن الاعتراف.

وفي كلمتها، تقدمت الكاتبة فاطمة المعدول بالشكر لمكتبة الإسكندرية على ترشيحها للجائزة، مؤكدة أنها حصلت على عدة تكريمات، إلا أن جائزة الدولة التقديرية هي حالة خاصة ومناسبة استثنائية.

وقالت إن ترشحها للجائزة كان بمثابة مفاجأة كبيرة، نظرًا لأنها عملت على مدار سنوات في مسرح وورش عمل الأطفال، وهو مجال عمل لا يتم تسليط الضوء عليه بشكل كاف. وأضافت أنها لم تصنف نفسها ككاتبة، حيث بدأت الكتابة بعد ٢٥ عامًا من العمل في المسرح، وكانت ترى أنها فنانة حتى بدأت تتعامل مع الورق على أنه خشبة مسرح.

وأكدت الكاتبة فاطمة المعدول أنها حصلت على الجائزة في فترة كانت تشعر فيها باليأس، لكن الجائزة أعادت لها الأمل ولمست من خلالها حب الناس ودعم المحيطين وفخر أبنائها وأحفادها.

من جانبه، قال الدكتور سامح فوزي إنه تقدم للجائزة بناء على اقتراح كل من الأستاذ الدكتور أحمد زايد والدكتور سعيد المصري. وأكد أنه شعر بسعادة كبيرة بعد الحصول على الجائزة ولمس أهميتها بشكل أكبر بعد دعم الزملاء والأصدقاء وقيادات المجتمع، حيث شعر بقدر كبير من الامتنان والفخر.

ولفت إلى أن الجائزة تركت لديه أثرًا إيجابيًا وجعلته حريصًا على تقديم أعمال جديدة، حيث أصدر ثلاثة كتب في نفس العام وهي: الثقافة الإنسانية رسائل وهوامش، والتنمية للجمهور العام، والعلوم الاجتماعية بعد الجائحة.

وتحدث فوزي عن عدد من محطات حياته العملية، لافتًا إلى أن فترة دراسة الماجستير في جامعة ساسكس ببريطانيا كان لها أثر بالغ في تكوين شخصيته. وأضاف أنه تأثر بالمناخ العام خلال فترة الدراسة، وتعلم أهمية أن يكون للإنسان شخصية مستقلة، وأن يستفيد بعلم الأشخاص بعيدًا عن الانبهار الزائد الذي يؤدي إلى التبعية.

جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC. وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

الجريدة الرسمية