رئيس التحرير
عصام كامل

أسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة، عمرو دياب ينعى الموسيقار هاني شنودة

عمرو دياب وهاني شنودة
عمرو دياب وهاني شنودة
18 حجم الخط

نعي الهضبة عمرو دياب الموسيقار هاني شنودة الذي توفي اليوم الإثنين. 

عمرو دياب ينعي هاني شنودة 

وقال عمرو دياب من خلال صفحته على فيس بوك: “خالص التعازي لأسرة الموسيقار الكبير هاني شنودة في الفقيد العزيز، الذي ترك إرثًا فنيًا عظيمًا وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة من خلال موسيقاه وإبداعه”.
 

وأضاف الهضية: "ستبقى أعماله خالدة، وسيظل اسمه حاضرًا في تاريخ الموسيقى العربية
رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان".

 

رحل الموسيقار الكبير هاني شنودة، أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية، بعدما ترك وراءه رحلة فنية امتدت لعقود طويلة وأسهمت في تشكيل ملامح أجيال كاملة من المطربين والموسيقيين، وعلى مدار مسيرته الفنية، ارتبط اسم هاني شنودة بتجارب عديدة تركت بصمة واضحة في تاريخ الأغنية المصرية، بداية من تأسيس فرقة "المصريين" التي قدمت شكلًا مختلفًا للأغنية الشبابية في السبعينيات، وصولًا إلى اكتشاف ودعم عدد من النجوم الذين أصبحوا لاحقا من أهم الأسماء في الغناء العربي، وفي مقدمتهم الهضبة عمرو دياب والكينج محمد منير، اللذين ارتبطت بداياتهما الفنية بقصص خاصة مع شنودة، قبل أن يتحول كل منهما إلى واحد من أكبر نجوم الغناء في العالم العربي.

بدأت حكاية هاني شنودة مع عمرو دياب في بورسعيد، خلال إحدى حفلات فرقة المصريين، حين كان دياب لا يزال شابًا في بداية الطريق يحمل حلم الغناء ويبحث عن فرصة تضعه على أولى خطواته، وروى هاني شنودة في تصريحات إعلامية سابقة أن عمرو دياب ذهب إليه بعد الحفل طالبًا فرصة للاستماع إليه، قائلًا له باللهجة البورسعيدية “عايز دقيقة” وقال له إنه يريد أن يصبح مطربا.

طلب منه شنودة الغناء فغنى وكان أداؤه جيدا، قائلا: "قولت له كل حاجة فيك كويسة إلا حاجتين اللهجة البورسعيدى، وإقامتك في بورسعيد"، ونصحه بالذهاب إلى القاهرة إذا كان جادًا في خوض مشوار الاحتراف، وفي الصباح وجد شنودة، عمرو دياب منتظره في الأوتوبيس، وأضاف قائلًا: "سألته إيه اللي جابك قال لي أنت قلت لي انزل القاهرة، وأنا جاي ومحضر كل حاجة ومعايا المنتج"، مضيفا أنه توسط لعمرو دياب للدخول إلى معهد الموسيقى. 

ولم يكتف بذلك، بل ساعده في التعرف إلى الوسط الموسيقي وفتح أمامه أبوابًا مهمة في بداية مسيرته، كما عرفه بعدد من الشعراء والملحنين الذين لعبوا لاحقًا دورًا مؤثرًا في تشكيل مشروعه الغنائي، وسرعان ما تحولت هذه القناعة إلى تعاون فني، إذ تعاون هاني شنودة مع عمرو دياب في ألبوم "يا طريق"، حيث لحن له عددًا من الأغاني وتولى توزيع الألبوم بالكامل، في مرحلة كان دياب لا يزال يسعى خلالها إلى تثبيت أقدامه على الساحة الغنائية. 

ومع مرور السنوات، اتخذ كل منهما مساره الخاص، لكن شنودة ظل ينظر إلى تجربة عمرو دياب باعتبارها واحدة من أنجح التجارب التي مرت عليه، وكان يشيد دائمًا بقدرته على التطور المستمر ومواكبة التغيرات دون أن يفقد مكانته لدى الجمهور، مؤكدًا أن نجاحه لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة انضباط شديد وحرص دائم على العمل والتجديد. 

الجريدة الرسمية