النيران تلتهم معرض سيارات شهير بالزاوية الحمراء، المعاينة: خسائر بالملايين
كان كل شيء هادئا بعد منتصف الليل والشوارع شبه خالية، والأهالي داخل منازلهم، حتى قطع سكون المنطقة وهج نار تصاعد فجأة من داخل معرض سيارات شهير بشارع الشركات في منطقة الزاوية الحمراء بمحافظة القاهرة، لتتحول دقائق قليلة إلى سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ألسنة اللهب ارتفعت سريعا من داخل معرض السيارات، وغطى الدخان الكثيف سماء منطقة الزاوية الحمراء، فيما هرع السكان إلى الشرفات والشارع بعد أن أيقظتهم رائحة الحريق وأصوات الاستغاثات.
وفور تلقي قوات الحماية المدنية بالقاهرة البلاغ انتقل رجال الحماية المدنية إلى موقع الحريق في وقت قياسي، مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء، حيث فرضت فرق الإنقاذ طوقا أمنيا حول موقع الحادث، وبدأت التعامل مع النيران وفق خطة سريعة لمحاصرتها ومنع امتدادها إلى العقار الذي يعلو المعرض أو المباني الملاصقة، في ظل طبيعة المنطقة التي تضم عددًا من المنشآت المتجاورة.
وخاض رجال الحماية المدنية بالقاهرة بقيادة اللواء وائل صبيح مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة معركة استمرت حتى الساعات الأولى من الصباح للسيطرة على ألسنة اللهب، وتمكنوا من إخماد الحريق قبل تحوله إلى كارثة أكبر، وهو ما أسهم في حماية العقارات المجاورة والحفاظ على أرواح السكان.
المعاينة تكشف مفاجأة عن بداية الحريق وخسائر بالملايين
وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق اندلع داخل معرض سيارات مغلق يقع أسفل عقار مكون من ثلاثة طوابق (أرضي وطابقين)، وتبلغ مساحته نحو 90 مترًا مربعًا، قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى مساحة تقدر بنحو 70 مترًا.
وأوضحت المعاينة أن النيران اشتعلت داخل المعرض قبل أن يقوم مالكه بفتحه، لتجد طريقها سريعًا إلى السيارتين الموجودتين بداخله، واللتين احترقتا بالكامل، مخلفة خسائر مادية كبيرة.
وبحسب المعاينة الأولية، فإن الخسائر المادية المبدئية تقدر بملايين الجنيهات، نظرا لقيمة السيارتين المحترقتين بالكامل وما خلفته النيران من تلفيات داخل المعرض، فيما تواصل الجهات المختصة حصر التلفيات بدقة لتحديد القيمة النهائية للخسائر.
ورغم المشهد المروع، حملت الواقعة جانب مطمئن، إذ لم يسفر الحريق عن وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح، بعدما نجحت قوات الحماية المدنية بالقاهرة في السيطرة على النيران قبل وصولها إلى الوحدات السكنية أعلى المعرض.
وبعد ساعات من العمل المتواصل، واصل رجال الإطفاء تنفيذ عمليات التبريد داخل موقع الحريق، للتأكد من عدم تجدد الاشتعال مرة أخرى، بينما فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا بمحيط المكان لتسهيل أعمال الفحص والمعاينة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف السبب الحقيقي وراء اندلاع الحريق، وما إذا كان ناجمًا عن ماس كهربائي أو سبب آخر، في انتظار التقرير الفني النهائي الذي سيحسم ملابسات الواقعة.




