"ضحكة في أول الليل.. ودم في آخره"، كيف تحولت جلسة أصدقاء إلى جريمة هزت الإسكندرية؟
لم يكن يعلم الجزار الشاب أن الضحكات التي جمعته بأصدقائه ستتحول خلال دقائق إلى صرخات استغاثة، وأن الوجوه التي اعتاد الجلوس معها ستصبح هي نفسها مصدر ألمه، بدأت الليلة في منطقة الرمل بمحافظة الإسكندرية كأي لقاء عادي بين أصدقاء يعرفون بعضهم منذ سنوات، كلمات مازحة، وضحكات متبادلة، وأجواء بدت هادئة، لكن المزاح خرج عن حدوده، وتحول إلى مشادة كلامية، ثم إلى غضب لم ينجح أحد في احتوائه.
“ضحكة في أول الليل.. ودم في آخره"، كيف تحولت جلسة أصدقاء إلى جريمة هزت الإسكندرية؟
وفجأة تبدل كل شيء، أخرج بعضهم أسلحة بيضاء، وانهالوا على صديقهم بالضرب بلا رحمة، حاول الجزار الدفاع عن نفسه، لكن عددهم كان أكبر، لينتهي المشهد بإصابته بجروح وسحجات متفرقة، بينما لم تسلم سيارة والده من الاعتداء، بعدما حطموها قبل أن يغادروا المكان.
القصة لم تبقَ حبيسة الشارع، بل انتشرت عبر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه شقيق المجني عليه وهو يروي ما حدث، مطالبا بمحاسبة المعتدين.
تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية سريعًا لكشف الحقيقة، وتبين أن الواقعة تعود إلى يوم 15 من الشهر يوليو الجاري، عندما استقبلت إحدى المستشفيات الشاب المصاب، وأكد في أقواله أن من اعتدوا عليه هم 4 من أصدقائه، بينهم اثنان لديهما معلومات جنائية، وأن السبب لم يكن خلاف قديم أو ثأر، بل كان مزاح تحول إلى شجار انتهى بالعنف.
وبعد تقنين الإجراءات، نجح رجال المباحث قسم شرطة ثان الرمل من ضبط المتهمين، كما تم ضبط الأسلحة البيضاء المستخدمة في الاعتداء بإرشادهم. وخلال التحقيقات، اعترفوا بارتكاب الواقعة بسبب الخلاف الذي نشب بينهم.
وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.
