مسدس أردوغان، هدية الرئيس التركي تثير الجدل بين قادة الناتو ولغز الـ 6 طلقات
تسببت الهدية التي قدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لقادة دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” خلال القمة التي عقدت مؤخرا في أنقرة، في إثارة استغراب البعض من القادة، وتسببت بتعقيدات أمنية لقادة آخرين.
هدية أردوغان لقادة حلف الناتو
وهدية أردوغان لقادة دول حلف الناتو عبارة عن مسدس لونه فضي نقش عليه اسم الضيوف والعلم التركي، موضوع في علبة حمراء ذات بطانة سوداء، وضعت فيها ست رصاصات من الذخيرة الحية، إضافة إلى مذكرة تُعفي هذه الأسلحة من عمليات التفتيش المتعلقة بالتصدير.
وتباينت ردود قادة الناتو على هدية أردوغان الغريبة، فكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر أول المعلقين، حيث قال خلال رحلة العودة إلى لندن: إن الرئيس التركي قدّم لكل من القادة المشاركين في القمة، مسدسا نُقش عليه اسمه.
ردود فعل متباينة على هدية أردوغان
وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء المجري بيتر ماديار، في تغريدة على إكس “هدية غير اعتيادية من الرئيس أردوغان في قمة حلف شمال الأطلسي: مسدس ماغنوم مع الذخيرة، نقش عليه اسمي”.
ووجهت وكالة فرانس برس سؤالا إلى الرئاسة التركية بشأن الهدية التي قدمها الرئيس التركي لقادة حلف الناتو، إلا أن الرئاسة لم تعلق.
ولكن بالنظر إلى المعنى المتداول للرقم 6، يمكن الوقوف على بعض المعاني المحتملة لهذا الرقم ضمن هدية الرئيس التركي لقادة الناتو.
فالرقم ٦ هو رمز التوازن والدقة، والمتعارف عليه أنه قاسم مشترك فى جميع وحدات قياس الزمن: الساعة ستون دقيقة، والدقيقة ستون ثانية.
أيضا، يرتبط هذا الرقم في الأديان الإبراهيمية بمفهوم العمل والخلق والإبداع، فقد خلق الله السموات والأرض فى ستة أيام.و تباينت مواقف القادة وردود أفعالهم على هدية أردوغان على سبيل المثال، لم
يدرك مرافقو رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر الطبيعة الدقيقة للهدية إلا عند وصولها إلى بروكسل.
وقال مقربون من رئيس الوزراء البلجيكي لوكالة فرانس برس الخميس، “فوجئ رئيس الوزراء (بالهدية)، وسلّمها فورا لشرطة المطار، لكي توضع في خزنة آمنة، ويتم التعامل معها في المرحلة اللاحقة وفقا للإجراءات المعمول بها”.
وتسلمت فرق الأمن التابعة لرئيس الوزراء الأسلحة التي قُدّمت لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مع ما ينطوي عليه ذلك من تعقيدات أمنية وبروتوكولية للهيئتين القاريتين، ومقرهما في بروكسل.
وفوجئت فون دير لايين بدورها بالهدية، بحسب ما أفاد المتحدث باسمها اليوم الخميس.
وأكد المتحدث باسم فون دير لاين، أنها “شكرت الرئيس أردوغان على هذه المبادرة”، وأنها تعتزم تقديم المسدس هدية لأحد المتاحف العسكرية بمجرد أن يتم تعطيله.
أما المسدس الذي قدم للرئيس البولندي كارول نافروتسكي فوصل إلى وجهته، لكن مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة في ظل حادثة سابقة ما زالت ماثلة في أذهان المسؤولين المحليين.
قاذفة صواريخ مضادة للدروع
وفي ديسمبر/2022، حمل قائد الشرطة البولندية معه هدية من أوكرانيا كانت عبارة عن قاذفة صواريخ مضادة للدروع، إلا أنها انفجرت في مكتبه، ما أسفر عن إصابته بشكل طفيف وإلحاق أضرار جسيمة بمقر قيادة الشرطة في وارسو.
وقال أحد معاوني الرئيس البولندي في تصريحات لإذاعة محلية، إنه "من الأكيد أن أحدا لن يطلق النار هذه المرة" من الهدية الغريبة الجديدة.
في المقابل، أبقى قادة آخرون على الهدية التي قدمها أردوغان إليهم، في العاصمة التركية حتى الآن، مثل ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ويعود ذلك إلى أن التشريعات السارية تجعل من الصعب بمكان نقل الأسلحة النارية عبر المطارات، لا سيما عندما تكون صالحة للاستعمال.
وقال فريق رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن السلاح المقدم إليه يجب أن يُنقل إلى السويد وفق الأصول.
وبعيدا من التعقيدات اللوجستية، أثارت هذه الهدية تعجبا وسؤالا عن مغزاها، لدى عدد من الوفود المشاركة في قمة حلف الأطلسي، والتي تقدمها الوفد الأمريكي برئاسة دونالد ترامب.
وفي حين اعتاد رؤساء الدول تبادل الهدايا التذكارية في اجتماعات القمة أو الزيارات الثنائية، الا أنها عادة ما تكون أقل إثارة للجدل أو لا تستلزم على الأقل مثل هذه الاحتياطات.




