رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: استهداف الخليج يوسع دائرة الأزمة والمنطقة تعيش مرحلة "عض أصابع"

العمدة،فيتو
العمدة،فيتو
18 حجم الخط

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار اكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجى، أنه في ضوء التطورات الأخيرة بما فيها الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران والرد الإيراني الذي طال أهدافا مرتبطة بدول خليجية فإن المنطقة دخلت مرحلة أكثر خطورة  لكنها لا تعني بالضرورة أن حربا شاملة أصبحت حتمية، وان كانت قراءة المشهد تشير الى احتمال تجدد المواجهة العسكرية فالاحتمال مرتفع لوقوع ضربات متبادلة محدودة.

 احتمال نشوب حرب شاملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكيةهو احتمال متوسط

وأضاف فى تصريح لفيتو ان احتمال نشوب حرب شاملة بين ايران والولايات المتحدة الامريكية  هو احتمال متوسط  والسبب هو ان واشنطن تريد استعادة الردع ومنع إيران من تهديد الملاحة أو تطوير برنامجها النووي بينما ايران تريد إثبات قدرتها على الرد دون الانزلاق إلى مواجهة قد تهدد استقرارها الداخلي وبالتالى مستقبل المفاوضات رغم التصعيد لم يُغلق باب التفاوض بالكامل.
 

التاريخ القريب بين واشنطن وطهران يظهر نمطا متكررا يتمثل في تصعيد عسكري

 

وواصل حديثة قائلا: ان التاريخ القريب بين واشنطن وطهران يظهر نمطا متكررا يتمثل في  تصعيد عسكري وضغوط اقتصادية وسياسية ثم العودة إلى قنوات التفاوض عبر وسطاء لكن تأثير استهداف دول الخليج هذا التطور يوسع دائرة الأزم وقد يدفع دول الخليج إلى تعزيز دفاعاتها الجوية وزيادة التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة.وفي الوقت نفسه السعي دبلوماسيا لمنع تحول أراضيها إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

السيناريوهات الثلاثة القادمة للتصعيد الإيرانى الأمريكى 

وقال ان السيناريوهات القادمة هى ثلاث، الأول (الأكثر ترجيحا ) هو استمرار الضربات المحدودة، كرسائل ردع متبادلة ثم استئناف المفاوضات عبر وسطاء إقليميين أو دوليين، 

اما السيناريو الثاني (نحو 30%) ويشمل تصعيدا أوسع يشمل الخليج والملاحة في مضيق هرمز، وهذا سيؤدى الى ارتفاع أسعار النفط ثم تدخل دولي أكبر لاحتواء الأزمة،

فى حين ان السيناريو الثالث (نحو 20%)يتمثل فى نجاح الوساطة سريعا ووقف إطلاق النار واستئناف مفاوضات تتناول البرنامج النووي  والعقوبات وأمن الملاحة في الخليج.

وشدد أن المنطقة تمر بمرحلة ردع متبادل أكثر من كونها اندفاعا نحو حرب شاملة، فالطرفان يدركان أن الحرب المفتوحة ستكون باهظة الكلفة عسكريا واقتصاديا وسياسيا 

لذلك يبقى السيناريو الأكثر احتمالا هو استمرار التصعيد العسكري المحدود ، بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا حتى وإن اتسم الخطاب السياسي بالتشدد في الوقت الحالي.

الجريدة الرسمية