رئيس التحرير
عصام كامل

إنجاز جديد في المشروع النووي، اليوم تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني بمحطة الضبعة

وعاء المفاعل الثاني
وعاء المفاعل الثاني بمحطة الضبعة النووية
18 حجم الخط

تشهد مصر، اليوم الخميس، محطة فارقة في مسار مشروعها النووي السلمي، مع بدء أعمال تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة، خلال احتفالية رسمية يحضرها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من مصر وروسيا، في تأكيد جديد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأكد الدكتور أمجد الوكيل، الرئيس السابق لهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، اكتمال الاستعدادات الفنية داخل مبنى المفاعل للوحدة الثانية، والتي شملت تجهيز حلقة الدعم، وجملون الدعم، وجملون الدفع، تمهيدًا لبدء عملية التركيب.

وأوضح أن الفرق الفنية تنفذ حاليًا أعمال الفحص والتجهيزات النهائية قبل رفع وعاء الضغط باستخدام رافعة متخصصة بقدرة 2000 طن، لضمان تثبيته بدقة في موقعه التصميمي وفق أعلى معايير الجودة والأمان.

ويمثل تركيب وعاء ضغط المفاعل نقطة تحول رئيسية في تنفيذ مشروع الضبعة، إذ تنتقل الأعمال من مرحلة الإنشاءات المدنية إلى مرحلة تركيب المعدات النووية الرئيسية، بما يعكس الالتزام بالجدول الزمني للمشروع ومعايير السلامة النووية العالمية.

ما هو وعاء ضغط المفاعل؟

يُعد وعاء ضغط المفاعل المكون الأهم داخل المحطة النووية، فهو وعاء ضخم مصنوع من الفولاذ عالي القوة، ويحتوي على قلب المفاعل الذي تتم داخله عملية الانشطار النووي لإنتاج الطاقة.

وصُمم الوعاء لتحمل درجات حرارة وضغوط مرتفعة للغاية، إضافة إلى التعرض المستمر للإشعاع، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان طوال عمره التشغيلي، الذي يتجاوز 75 عامًا.

ويأتي تركيب وعاء الضغط للوحدة الثانية بعد أكثر من سبعة أشهر من تركيب الوعاء الخاص بالوحدة الأولى في نوفمبر 2025، في خطوة جديدة تعكس تقدم الأعمال داخل المشروع.

مشروع استراتيجي لتأمين الطاقة

ويعد مشروع محطة الضبعة النووية أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية المشتركة بين مصر وروسيا، ويقام على الساحل الشمالي الغربي، ويضم أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات، باستخدام مفاعلات VVER-1200 الروسية من الجيل الثالث المطور، التي تتميز بأعلى معايير الأمان النووي.

وكان ميناء الضبعة قد استقبل مؤخرًا وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة الثانية، إلى جانب عدد من المعدات الاستراتيجية والرئيسية اللازمة لاستكمال تنفيذ المشروع.

دعم شبكة الكهرباء والطاقة النظيفة

ويمثل مشروع الضبعة ركيزة أساسية لدعم استقرار وأمن شبكة الكهرباء القومية، كما يندرج ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، بما يسهم في الوصول بنسبة الطاقة المتجددة والنظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة.

كما يسهم المشروع في توطين التكنولوجيا النووية الحديثة، ونقل الخبرات الفنية إلى الشركات المصرية، التي تشارك في تنفيذ الأعمال الهندسية والإنشائية، بما يعزز قدراتها في المشروعات النووية المستقبلية.

أول كهرباء نووية في 2028 

وكان رئيس شركة «روس آتوم» الروسية، أليكسي ليخاتشوف، قد أعلن أن عدد العاملين داخل موقع المشروع تجاوز 25 ألف عامل، مشيرًا إلى أن الوقود النووي سيصل إلى المحطة خلال عام 2027، على أن يبدأ تشغيل أول وحدة وضخ أول كهرباء نووية إلى الشبكة القومية في 2028، فيما يُتوقع الانتهاء من المشروع بالكامل بحلول عام 2030.  

الجريدة الرسمية
عاجل