رئيس التحرير
عصام كامل

هنكسب الأرجنتين بإذن الله !

18 حجم الخط

لست ضاربا للودع ولا قارئا للفنجان، وحاشا لله أن أكون مطلعا على الغيب، ولكن هو الإحساس والتمني بالتوفيق لمنتخب مصر في مواجهته غدا أمام الأرجنتين في دور الـ16 لمونديال أمريكا.. قد تبدو الفوارق شاسعة بين إمكانات الفريقين لصالح الأرجنتين طبعا، ولكن الساحرة المستديرة قد لا تعترف بتلك الفوارق في أحيان قليلة، وتكون الروح المعنوية للفريق قد تغلبت على كل المعايير الطبيعية..

 

وأزعم أننا أمام منتخب مصري يملك روح قتالية في الملعب، وعزيمة حديدية لتحقيق الهدف رأيناها وشاهدناها في المباريات السابقة.. قالوا: إن منتخب أستراليا يتفوق علينا في اللياقة ولكن الوقت الإضافي الذي مدته 30 دقيقة وضح خلاله سيطرة مصر على كل ربوع الملعب..

وبعيدا عن المباراة نفسها فإن الفريق الوطني خلق حالة من الالتفاف الشعبي التي تظهر في أوقات معينة.. لا فرق بين أهلاوي أو زملكاوي ولا مسلم ولا مسيحي ولا أي نوع من التفرقة، لأن عند إحراز هدف تجد المصريون يحضنون بعضهم دون معرفة سابقة..

 

وعادت أعلام مصر ترفرف في سماء البلاد، وفي كل ربوع مصر، وفي كل إشارات المرور، ولم نراها منذ ثورة 30 يونيو.. عادت اللحمة الوطنية بفضل كرة القدم..

 

هنا نحن أمام مشهد عبقري لابد من استغلاله بالشكل الأمثل.. وليس اعتباره مجرد نزوة.. نعم لابد من إعادة النظر لأننا جربنا تلك الحالة من قبل في 2006، عندما التفت الأسرة المصرية حول منتخب مصر في أمم أفريقيا 2006، وكان نتاجها سيطرة مصرية على أفريقيا لمدة ست سنوات كانت من أجمل سنوات العمر..

 

نعم المصري قد لا يملك المال ولا يكون في جيبه جنيه ولكنه سعيد.. نعم سعيد في بيته وشغله بسبب انتصار المنتخب.. دعونا نستغل الموقف ونعيد كتابة مشهد الرياضة المصرية من خلال برامج حقيقية بعيدا عن البيانات الإنشائية..

 

نريد استغلال موارد مصر الطبيعية في كرة القدم بعيدا عن الواسطة والمحسوبية.. نريد مسئولين على قدر المسئولية وليس لمجرد أنهم يملكون المال.. نريد إعلاما رياضيا حقيقيا بعيدا عن القهاوي وسباكين الإعلام الرياضي..

دعونا نستغل الفرصة لمرة واحدة فقط وستعود مصر في المقدمة رياضيا.. لأننا من نملك التاريخ والجغرافيا وكل شيء..

الجريدة الرسمية