هل يجوز نهي المصلين عن الكلام أثناء خطبة الجمعة؟ الأزهر للفتوى يجيب
كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن حكم نهي المُصلين عَن الكلام أثناء الخُطبة، مؤكدا أن الإنصاتُ لسماع الخُطبةِ واجبٌ.
هل يجوز نهي المصلين عن الكلام أثناء خطبة الجمعة؟
وأكد مركز الأزهر للفتوى أن الإنصاتُ لسماع الخُطبةِ واجبٌ؛ رجاءَ أنْ ينتفع المسلم بأوامر الله، ووصايا سيدنا رسول الله ﷺ؛ فعَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ». [متفق عليه]
وأوضح المركز خلال منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن في الحديث نهيٌ عن مُطلق الكلام وقت الخُطبة، حتى وإنْ اشتمل على أمرٍ بمعروفٍ؛ كأمر أحد بالإنصات، أو نهيه عَن التحدُّث والإمام يخطب، وإنْ كان لا بُدّ فليشر إلى المتحدث بيده ليكُفّ عَن الحديث، ومن تكلَّم فصلاته صحيحة، وإن كان أجر من صَمَت ليس كَمَن تحدَّث أثناء الخُطبة.
حكم صلاة الجمعة قبل الزوال في بلاد الغرب
ومن جانب آخر، رد مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد على استفسار سائل يقول: “ما حكم صلاة الجمعة قبل الزوال في بلاد الغرب؟ فبعضُ رجال الأقليات المسلمة مِن أهل إحدى النواحي الأوروبيَّة -التي يجري فيها العمل الرَّسمي الإلزامي يوم الجمعة- لا يُسمح لهم في أعمالهم بالانصراف يوم الجمعة إلا في وقت الغداء أو وقت الرَّاحة المعتاد، والذي يسبق وقت الصلاة بساعةٍ أو أكثر، فهل يجوز لهم أداء صلاة الجمعة في هذا الوقت عوضًا عن تركها وصلاتها ظهرًا؟”.
وقال مفتي الجمهورية إن الرِّجال المسلمين المذكورين مِن أهل إحدى البلاد الأوروبيَّة ممن لا يُسمح لهم بالانصراف عن أعمالهم يوم الجمعة إلا في أوقات الرَّاحة المعتمدة المتقدمة على وقت الزوال بنحو ساعةٍ -يجوز لهم التَّرخُّص بأداء صلاة الجمعة في ذلك الوقت قُبيل الزوال بلا إثم عليهم في ذلك شرعًا ولا حرج.
وأضاف المفتي أنه حتى ولو قلَّ عددهم إلى ثلاثة رجال، باعتبار أنَّ أقلَّ الجمع ثلاثة بمن فيهم الإمام، وأنَّ أداء شعيرة الجمعة خيرٌ مِن تركها وتعطيلها، وأنَّه يجوز للمبتلى أن يقلِّد مَن أجاز، فإذا زال سبب التَّرخُّص عادوا إلى العزيمة مِن أداء صلاةِ الجمعة في وقتها المعتاد مِن بعد الزَّوال.


