بمشاركة سوريا لأول مرة، خبير بالناتو يكشف سر اجتماع أمني بين أمريكا و12 دولة عربية بالبحرين
اجتماع أمني أمريكي عربي، كشف الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، عن سر الاجتماع الأمني، الذي عقدته أمريكا، أمس الأربعاء، في البحرين مع 12 دولة عربية، وبمشاركة قادة دفاع إقليميين.
القيادة المركزية الأمريكية تقود حوار أمني مع 12 دولة في البحرين
كما أوضح الدكتور سيد غنيم سبب مشاركة سوريا لأول مرة في الحوار الأمني الإقليمي الذي تقوده أمريكا في البحرين، ومحاولة الولايات المتحدة بناء إطار أمني إقليمي أوسع يتجاوز التحالفات التقليدية.
وقال الدكتور سيد غنيم عن الاجتماعي الأمني الذي تقوده أمريكا مع 12 دولة عربية في البحرين: "القيادة المركزية الأمريكية تقود حوارًا أمنيًا إقليميًا مع 12 دولة في البحرين.. قادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) حوارًا أمنيًا إقليميًا استضافته قوة دفاع البحرين في الأول من يوليو، بمشاركة قادة دفاع إقليميين من 12 دولة".
وكشف الدكتور سيد غنيم أن "الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، ناقش وكبار المسؤولين العسكريين من البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات واليمن، البيئة الأمنية الإقليمية الراهنة وفرص تعزيز التعاون الدفاعي في جميع أنحاء المنطقة. كما أكد القادة التزامهم المشترك بضمان التدفق الحر لحركة التجارة عبر مضيق هرمز".
وقال كوبر: "نواصل الوقوف جنبًا إلى جنب مع شركائنا الإقليميين"، مضيفًا أن "المناقشات أكدت التزامنا المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين".
خلية تنسيق جديدة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط
وتابع الدكتور سيد غنيم: "تدير الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين أكبر وأكثر منظومات الدفاع الجوي والصاروخي تطورًا ونشاطًا في العالم عبر منطقة الشرق الأوسط. في شهر يناير أنشأت القيادة المركزية الأمريكية ودول المنطقة خلية تنسيق جديدة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط، وذلك لتبادل المعلومات والتحذيرات من التهديدات، فضلًا عن الاستجابة للحالات الطارئة".

وأكد خبير الناتو الدكتور سيد غنيم أن "مثل هذا الحوار الأمني المرة الأولى التي يشارك فيها قادة عسكريون من سوريا ولبنان في مؤتمر دفاعي إقليمي تقوده الولايات المتحدة".
كما أوضح الدكتور سيد غنيم نقاط التنسيق والنقاش، التي جرت في الحوار الأمني، وتمثلت في "تقييم البيئة الأمنية الإقليمية، وتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين الدول المشاركة، وتطوير التنسيق في الدفاع الجوي والصاروخي، وضمان حرية الملاحة والتجارة، خاصة عبر مضيق هرمز".
أمريكا منسق رئيسي للمنظومة الأمنية في الشرق الأوسط
ويرى الدكتور سيد غنيم أن أبرز دلالات ذلك يتمثل في "تأكيد على ثبات الدور الأمريكي كمنسق رئيسي للمنظومة الأمنية في الشرق الأوسط رغم الحديث عن تقليص الانخراط الأمريكي، وتركيز التنسيق الأمريكي العربي على حرية الملاحة ومنع أي تعطيل للمضيق أصبح أولوية جماعية بعد التوترات الأخيرة مع إيران، ودفع واشنطن نحو ربط أنظمة الإنذار والدفاع الجوي والصاروخي بين الدول المشاركة لتشكيل شبكة إقليمية أكثر تكاملًا، ما يعزز التكامل الدفاعي الإقليمي ضد أي تهديد".

كما أشار الدكتور سيد غنيم إلى سر مشاركة سوريا لأول مرة في الحوار الأمني الإقليمي الذي تقوده أمريكا، فقال: "مشاركة سوريا لأول مرة في حوار دفاعي تقوده الولايات المتحدة تمثل مؤشر إلى بداية إدماجها تدريجيًا في ترتيبات الأمن الإقليمي إذا استمر مسار التقارب الحالي".
وأوضح الدكتور سيد غنيم أن "توسيع دائرة الشركاء يتضح بمشاركة لبنان وسوريا مع دول الخليج الست كاملين ومصر والأردن واليمن، وهو ما يعكس محاولة أمريكية لبناء إطار أمني إقليمي أوسع يتجاوز التحالفات التقليدية".
واختتم الدكتور سيد غنيم رؤيته عن الاجتماعي الأمني الأمريكي- العربي فقال: "كل ما سبق يعبر عن المسافة الحقيقية بين الولايات المتحدة وحلفائها ويقوض السرديات وسوء الفهم الدارجين".


