رئيس التحرير
عصام كامل

هآرتس: الليكود يبحث عن طوق نجاة لنتنياهو والتصعيد ضد إيران أو الصدام مع ترامب أبرز الخيارات

رئيس الوزراء بنيامين
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
18 حجم الخط

تشير نقاشات داخل حزب الليكود الإسرائيلي إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يلجأ إلى تبني مواقف أكثر تشددا في ملفات الأمن والسياسة الخارجية، في محاولة لتعزيز موقعه السياسي قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، المقرر إجراؤها في سبتمبر أو أو أكتوبر القادمين.

وبحسب جريدة "هآرتس"، يسود اعتقاد لدى بعض قيادات الحزب بأن أي مواجهة سياسية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تسهم في تعزيز شعبية نتنياهو داخل القواعد اليمينية الإسرائيلية المتشددة.

ونقلت الجريدة عن أحد النشطاء في الليكود قوله: يكفي أن يقف نتنياهو أمام ترامب ويقول له: "عذرا سيدي، نحن لسنا دولة تابعة، ولا جمهورية موز، حتى يعزز ذلك مكانته لدى جمهور الليكود، الذي يتأثر كثيرا بمشاعر الكبرياء الوطني والكرامة".

وتضيف: بينما يعتقد أن علاقة نتنياهو بترامب تمثل رصيدا استراتيجيا لا يرغب رئيس الحكومة الإسرائيلية في الإضرار به، يبدو كأن الصدام مع دونالد ربما يكون في الظروف الحالية أكثر فائدة له داخل قاعدته الانتخابية.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الائتلاف الحاكم من تراجع شعبية نتنياهو، على خلفية ما يوصف بإخفاقات في الملف الإيراني واستمرار الأزمات مع الأحزاب الحريدية، وهو ما انعكس على المزاج الانتخابي لمؤيدي الليكو، وفق "هآرتس".

مخاوف من تسرب أصوات لصالح جادي آيزنكوت

وبحسب مصادر من داخل الحزب، يتركز القلق بصورة أساسية على احتمال عزوف جزء من ناخبي الليكود عن المشاركة في الانتخابات المقبلة، أكثر من انتقالهم إلى معسكر المعارضة، في حين تتحدث استطلاعات داخلية عن تسرب محدود للأصوات نحو رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق جادي آيزنكوت.

وبعيدا عن "هآرتس"، فقد كشفت نتائج حديثة لاستطلاعات الرأي تصاعد شعبية آيزنكوت بوصفه أحد أبرز المنافسين المحتملين لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الحالي؛ حيث حقق تقدما على نتنياهو في مؤشر الملاءمة لتولي المنصب، في ظل مرحلة سياسية وأمنية ضاغطة تواجه فيها حكومة نتنياهو تحديات متزايدة.

ويستند صعود آيزنكوت إلى مجموعة عوامل متراكمة، أبرزها خلفيته العسكرية والأمنية التي تمنحه مصداقية لدى قطاعات إسرائيلية واسعة، خاصة بعد فشل نتنياهو في التصدي لعملية "طوفان الأقصى"، وفشله في تحقيق أي من الأهداف الإسرائيلية المعلنة في إيران، وما رافقها من نقاشات حول الأداء السياسي والعسكري لحكومته.

تصعيد المواجهة مع الجهاز القضائي الإسرائيلي

بالعودة إلى الجريدة الإسرائيلية، تقول "هآرتس": في إطار الاستعدادات للانتخابات، يدرس الليكود خطوات تهدف إلى رفع نسبة مشاركة أنصاره، من بينها الدفع بمرشحين قادرين على تحفيز القاعدة الحزبية للتوجه إلى صناديق الاقتراع، إلى جانب بحث مقترحات تتعلق بآلية اختيار المرشحين في القائمة الانتخابية.

كما تتداول أوساط الحزب سيناريوهات تتعلق بإمكانية تصعيد المواجهة مع الجهاز القضائي الإسرائيلي، باعتبار أن الصدام مع المحكمة العليا قد يشكل عامل تعبئة إضافيا للناخبين اليمينيين.

استقطاب دعم الحريديم

ويمثل الصدام مع المحكمة العليا محاولة لاستقطاب أصوات الحريديم (اليهود المتشددين دينيا)؛ حيث حاول عشرات الحريديم اقتحام منزل قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرج في مستوطنة ألون شفوت بالضفة الغربية المحتلة، وقاموا بتخريب مدخل المبنى، وكسروا النوافذ، وألحقوا أضرارا بسيارة سولبرج المتوقفة، فيما ألقت الشرطة القبض لاحقا على أكثر من 60 منهم.

وجاءت المظاهرات ردا على قراره بزيادة اعتقالات المتهربين من التجنيد الإلزامي، ما جعله هدفا للناشطين الحريديم، وفق مجلة "972+".

وتقول المجلة ذات التوجهات اليسارية: في الحملات الانتخابية المقبلة، ستكون مسألة الخدمة العسكرية الإلزامية، وتحديدا تجنيد اليهود المتشددين، من أكثر القضايا إثارة للجدل، وقد تفوق أهميتها عملية طوفات الأقصى في 7 أكتوبر 2023، ونتائج حرب غزة، واستبعاد إسرائيل من الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير.

الجريدة الرسمية