البرلمان الأوروبي يقر اليورو الرقمي لخفض هيمنة الولايات المتحدة على المدفوعات
أقر البرلمان الأوروبي خطوة مهمة نحو إطلاق اليورو الرقمي، وهو وسيلة دفع إلكترونية تهدف إلى تقليل اعتماد منطقة اليورو على بطاقات الائتمان الأمريكية مثل Visa – فيزا وMastercard – ماستركارد، في وقت تتزايد فيه التوترات عبر الأطلسي.
اليورو الرقمي سيكون بمثابة محفظة إلكترونية مضمونة من البنك المركزي الأوروبي، لكن يتم تسويقها عبر البنوك أو شركات التكنولوجيا المالية، ما يتيح لجميع سكان منطقة اليورو الدفع إلكترونيا أو بشكل مباشر.
خلفية سياسية واقتصادية
جاءت هذه الخطوة بعد ست سنوات من التحضير، لتصبح أكثر إلحاحًا مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وفرضه رسوما جمركية على شركاء تجاريين كبار مثل الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من أن تستخدم أمريكا هيمنتها على شبكات الدفع كسلاح اقتصادي، وفق رويترز.
اعتراضات ومخاوف البنوك
واجه المشروع معارضة من البنوك الأوروبية التي تخوفت من فقدان الودائع وتراجع الإيرادات، وبعد ثلاث سنوات من النقاش، تضمن مشروع القواعد الجديدة مقترحات تحد من حجم اليورو الرقمي الذي يمكن للمستخدمين امتلاكه، على أن تحدد المفوضية الأوروبية السقف بناءً على توصية من البنك المركزي الأوروبي، مع مراجعة دورية كل عامين.
خطة تجريبية قبل الإطلاق الكامل
يخطط البنك المركزي الأوروبي لإطلاق تجربة تمتد 12 شهرًا في النصف الثاني من العام المقبل، على أن يبدأ التطبيق الكامل في عام 2029.
بينما خارج منطقة اليورو، تواصل الصين اختبار اليوان الرقمي على نطاق واسع، فيما أجرت دول مثل الهند والبرازيل تجارب مماثلة، بينما منعت أمريكا الفيدرالي من إصدار عملة رقمية.
تنازلات سياسية لضمان التوافق
ونصت القواعد على أن الشركات لا يمكنها الاحتفاظ باليورو الرقمي لأكثر من 24 ساعة، وأنه لن يدر أي فوائد أو يكلف المستخدمين رسومًا.
هذه التنازلات ساعدت في كسب دعم بعض المعارضين داخل البرلمان، مع إبقاء البنوك التجارية في قلب عملية التوزيع، ما يعكس توازنات سياسية واقتصادية دقيقة.


