رئيس التحرير
عصام كامل

المركزي الأوروبي: تضخم منطقة اليورو "صدمة متوسطة" وسيظل فوق 3% حتى نهاية 2026

البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي
18 حجم الخط

وصف فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، موجة الغلاء التي تضرب منطقة اليورو بأنها صدمة تضخمية متوسطة الحجم، مرجحا استمرار معدلات التضخم أعلى من 3% حتى مطلع عام 2027، وهو ما يستدعي، على حد قوله، تعاملًا دقيقًا وحذرًا من أدوات السياسة النقدية.

رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم 

وكان البنك المركزي قد أقدم الأسبوع الماضي على رفع أسعار الفائدة لكبح جماح الأسعار، في وقت تراهن فيه الأسواق على تشديد نقدي إضافي خلال الأشهر القادمة، تتوقع أن يتراوح بين رفعة واحدة أو اثنتين، على أن تكون الأولى بحلول أكتوبر المقبل.

واستبعد لين، خلال كلمة في فعالية نظمتها شركة ناتيكس، أن تكون الموجة الحالية شبيهة بصدمة التضخم العنيفة التي أعقبت الجائحة في 2021-2022، أو بفترة الركود التضخمي المنخفض الذي أعقب أزمة ديون المنطقة. 

الاقتصاد الأوروبي والركود التضخمي 

وأضاف أن الاقتصاد الأوروبي ليس بعيدًا عن سيناريو الاضطراب الواسع، لكنه شدد على أن الوضع الراهن لا يحمل تهديدًا طويل الأمد، قائلًا: "الأمر يتطلب سياسة مدروسة، وربما هذا هو واقعنا اليوم".

ورغم تراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مؤخرًا، أكد لين أن تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة قد تسربت فعليًا إلى مفاصل الاقتصاد، ما سيبقي التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2% حتى العام المقبل.

وأوضح أن هذه الزيادات في التكاليف ستنعكس حتمًا على أسعار السلع والخدمات، وقد تولد ضغوطًا تصاعدية على الأجور في 2027.

في المقابل، يرى لين أن تأثير هذه الصدمة على النمو الاقتصادي سيكون محدودًا نسبيًا، مستندًا إلى متانة الميزانيات العمومية للأسر، وارتفاع وتيرة الاستثمارات في قطاعي الذكاء الاصطناعي والإنفاق الدفاعي، إضافة إلى تمتع المؤسسات المالية الأوروبية بسيولة وربحية مرتفعة، مما يعزز قدرة المنطقة على الحفاظ على نمو قريب من مستويات إمكاناتها على المدى المتوسط.

يذكر أن سعر الفائدة على الودائع يبلغ حاليا 2.25%، في حين يقدر البنك المركزي سعر الفائدة "المحايد" الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يكبحه، بين 1.75% و2.5%، ما يعني أن أي رفع مستقبلي سيدفع بالفائدة إلى الحد الأقصى لهذا النطاق أو يتجاوزه.

الجريدة الرسمية